أعلن وزير النفط العراقي، باسم خضير، اليوم، تراجع صادرات العراق النفطية عبر مضيق هرمز بنسبة تقارب 90 بالمئة، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأوضح خضير، خلال مراسم تسلمه مهام منصبه في وزارة النفط بالعاصمة بغداد، أن العراق كان يصدر نحو 93 مليون برميل نفط شهريا عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، إلا أن حجم الصادرات انخفض خلال نيسان الماضي إلى نحو 10 ملايين برميل فقط.
أولويات وزارة النفط خلال المرحلة المقبلةوفي 14 أيار الجاري، منح البرلمان العراقي الثقة لرئيس الوزراء علي الزيدي و14 وزيرا ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، من بينهم وزير النفط باسم خضير، في حين تم تأجيل التصويت على حسم 9 حقائب وزارية أخرى إلى موعد لاحق، في خطوة مهدت لبدء الحكومة الجديدة ممارسة مهامها بشكل رسمي.
وأكد خضير أن أولويات وزارة النفط خلال المرحلة المقبلة تتركز على زيادة الطاقات الإنتاجية، إلى جانب تطوير البنى التحتية لقطاع النفط.
وأشار إلى أن الظروف الحالية تمثل تحديا كبيرا نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة وما ترتب عليها من إغلاق للمنفذ الجنوبي الخاص بتصدير النفط.
وأضاف أن رؤية واستراتيجية الحكومة تركز على تعزيز وجود جميع الشركات الأجنبية العاملة في العراق، للمساهمة في رفع الطاقة الإنتاجية، وتدريب الكوادر الفنية والهندسية، فضلا عن بناء أفضل البنى التحتية لقطاعات النفط.
العراق والنفط العالمي وسط أزمة هرمزويُعد العراق من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، إذ يمتلك احتياطيات مؤكدة تُقدّر بنحو 145 مليار برميل، بحسب مصادر رسمية.
ويعتمد العراق، كأحد كبار منتجي النفط عالميا، بشكل كبير على مضيق هركز كممر حيوي رئيسي لتصدير جزء مهم من إنتاجه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إذ فرضت الولايات المتحدة، منذ 13 نيسان الماضي، حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك عقب تعثر المفاوضات مع إيران بوساطة باكستانية في 11 نيسان.
وفي المقابل، ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بعد التنسيق معها، ما أثار مخاوف دولية من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 نيسان، في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
كما أسهمت الأزمة في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم على مستوى العالم.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 شباط الماضي، حربا على إيران، أسفرت، وفق طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.
كما شنت إيران، خلال الحرب، هجمات استهدفت إسرائيل ودولا عربية، ما أسهم في تصاعد حدة التوترات واتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك