القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة
عامة

بين طغيان الحب وجمر الاشتياق

سودانايل الإلكترونية
3

في غيابكِ لا شيء يمرّ بسلام. الوقت الذي كان يركض ضاحكاً في حضوركِ بات الآن وحشاً كاسراً ينهش صمتي. أقف وحيداً في عراء هذه الغرفة أراقب بقايا عطركِ المعلق في الهواء كأنه طيف يرفض الرحيل وأدرك تماماً كم...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن معاناته من غياب محبوبته، حيث تحول الحب إلى عذاب لا يطاق. يصف الكاتب كيف يتحول الحنين إلى ألم جسدي وروحي، وكيف تصبح الكلمات مجرد جمر يحرقه. يأس الكاتب من غيابها يتجلى في وصفه للرحيل بأنه بتر للروح، معترفاً بهزيمته أمام هذا الفقدان.
  • الكاتب يعاني من غياب محبوبته ويتحول الحب إلى عذاب لا يطاق
  • الحنين يتحول إلى ألم جسدي وروحي، والكلمات تصبح جمراً يحرقه
  • الرحيل في نظر الكاتب هو بتر للروح، معترفاً بهزيمته أمام الفقدان
من: الكاتب (غير محدد)

في غيابكِ لا شيء يمرّ بسلام.

الوقت الذي كان يركض ضاحكاً في حضوركِ بات الآن وحشاً كاسراً ينهش صمتي.

أقف وحيداً في عراء هذه الغرفة أراقب بقايا عطركِ المعلق في الهواء كأنه طيف يرفض الرحيل وأدرك تماماً كم أنا هامد من دونكِ وكم هي مريرة حياةٍ تُعاش على هامش ذكراكِ.

أنتقل بين زوايا غيابكِ، يجلدني الحنين ويحاصرني سؤال مرّ: كيف لقلبٍ واحد أن يتسع لكل هذا الحب وكل هذا الفقد في آنٍ واحد؟كلما اشتد بي الحنين وجلست أكتب إليكِ في غياهب هذا الليل أقع في فخ الكلمات التي كانت يوماً ملاذنا.

إنها معادلة العذاب اللامتناهي التي صاغها غيابكِ القاتل:إن قلتُ “مشتاق”: لا يعود الشوق مجرد شعور عابر بل يتحول إلى سيلٍ جارف يتدفق في أوردتي ليزداد حبكِ في قلبي طغياناً وعمقاً.

أجدني أحبكِ أكثر مع كل شهقة حنين وكأن غيابكِ يغرس جذوركِ في أعماقي بقسوة أكبر.

وإن قلتُ “أحبكِ”: بدلاً من أن تمنحني هذه الكلمة السكينة تنقلب ضدي ثورةً عارمة.

ينفجر الشوق في صدري كبركانٍ هائج، وتتحول الكلمة إلى جمرة تحرق روحي تذكرني بأن من أحبها بجنون… لم تعد هنا.

أنا عالق بين نيران كلماتي؛ فالحب يغذي الشوق والشوق يضاعف الحب وبين الكلمتين تموت روحي في اليوم ألف مرة متسائل كيف تحول أرق مشاعرنا إلى نصلٍ يذبحني من الوريد إلى الوريد.

مرارة الفقدان في غيابكِ …الرحيل ليس مجرد مسافة تقاس بالخطوات أو الأيام الرحيل هو بترٌ كامل للروح.

في كل مكان ألتفت إليه أراكِ.

أراكِ في فنجان قهوتي الصباحي وفي الأغاني التي سكنت تفاصيلنا وباتت الآن تبكيني وفي قطرات المطر التي تضرب نافذتي لتذكرني بدموعي اللائذة خلف كبريائي المكسور.

أشتاق إليكِ شوقاً مريراً شوقاً يمرض الجسد ويُذوي الروح.

أشتاق إلى دفء يديكِ التي كانت ترمم انكساراتي وإلى همسكِ الذي كان يهدئ ضجيج العالم من حولي والآن؟ لا شيء سوى صدى صوتي يرتد إليّ حاملاً خيبتي الكبرى.

أنتِ غائبة لكنكِ حاضرة في عذابي أكثر من أي وقت مضى.

لقد غادرتِ كجسدٍ واستوطنتِ وجعي.

سأبقى هنا في هذه البقعة المظلمة من العالم أردد اسمكِ كتعويذة حزينة أصارع حباً يكبر مع كل دقيقة شوق وشوقاً يشتعل مع كل نبضة حب معترفاً بهزيمتي النكراء أمام طيفكِ.

نهر من الدمع لا يجف وقلبٌ أضناه الفقد وروحٌ ستبقى معلقة بين أملٍ مستحيل وواقعٍ يقطر حزناً ومرارة.

أخبريني بربكِ كيف لي أن أشفى من حبكِ وأنتِ الداء وأنتِ الدواء المفقود؟سأغلق دفتري هذا ليس لأن الكلمات انتهت بل لأن الدمع استوطن الحبر حتى محا ملامح الحروف.

أدرك الآن والظلام يبتلع آخر شمعة تحترق في غرفتي أنني محكوم بالنفي الأبدي داخل زنزانة هواكِ حيث لا نهار يشرق ولا طيفكِ يرحم استغاثتي.

لقد جفّت مآقيّ ولكن روحي لا تزال تنزف خلف قضبان غيابكِ.

سأبقى ممسكاً بذكرانا كمن يمسك بالجمر تذوب يداي محترقة ولا أجرؤ على فلتانها ففي سقوطها موتي الأخير.

وإن مرّت السنين وبلي جسدي من فرط الحنين ستبقى نبضتي الأخيرة معلقة في الفراغ تهمس باسمكِ في أذن هذا الكون الأصم: “أحبكِ…”ليرتد الصدى إليّ من وراء القبر يمزق كفني بـ”أشتاقكِ…”.

وداعاً يا من كنتِ كوني ويا من تركتِني في غربتي جسداً بلا روح وقصة حبٍ كُتبت بالدموع وانتهت تاركة خلفها أطلال عاشقٍ مات من فرط الاشتياق وهو ينادي في عتمة الليل…ولم يجبه سوى صمتكِ القاتل.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك