العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً" CNN بالعربية - "صاروخ دفاعي أمريكي ضرب مطار الكويت".. القيادة المركزية ترد على ادعاء إيراني وكالة شينخوا الصينية - الصين تمنح 166 شركة ذات استثمارات أجنبية تراخيص لتقديم خدمات اتصالات ذات قيمة مضافة في البلاد روسيا اليوم - كوبا تعرب عن امتنانها لروسيا على تضامنها في ظل الضغوط الأمريكية روسيا اليوم - وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام
عامة

محمد محمود عثمان يكتب: مضيق هرمز بين الهيمنة والشرعية

الشبيبة
الشبيبة منذ أسبوعين
3

لا يمكن اختزال الأزمة الدائرة حول مضيق هرمز في مواجهة ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران حول الهيمنة والسيطرة، ومحاولة ابتزاز العالم عبر قرصنة علنية لتحقيق مصالح أمريكية وإيرانية، بينما تُغفل أسئلة أع...

ملخص مرصد
تسلط الأزمة حول مضيق هرمز الضوء على تنافس بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد استقرار النظام البحري العالمي. فالمضيق خاضع لمبدأ حرية المرور العابر بموجب القانون الدولي، ولا يحق لأي طرف احتكار السيطرة عليه. في المقابل، تساهم عسكرة الممر من قبل الطرفين في تهديد استقرار الأسواق العالمية للطاقة، في ظل غياب دور فاعل للأمم المتحدة بسبب الفيتو والاعتبارات السياسية.
  • مضيق هرمز خاضع لمبدأ حرية المرور العابر ولا يحق لاحتكار السيطرة عليه
  • الولايات المتحدة وإيران تساهمان في عسكرة المضيق وتهديد استقرار الممر البحري
  • سلطنة عُمان دولة سيادية لها دور محوري في استقرار مضيق هرمز
من: الولايات المتحدة، إيران، سلطنة عُمان أين: مضيق هرمز

لا يمكن اختزال الأزمة الدائرة حول مضيق هرمز في مواجهة ثنائية بين الولايات المتحدة وإيران حول الهيمنة والسيطرة، ومحاولة ابتزاز العالم عبر قرصنة علنية لتحقيق مصالح أمريكية وإيرانية، بينما تُغفل أسئلة أعمق تتعلق بأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم؛ حيث تنتهك فيه الشرعية الدولية وحقوق الدول الساحلية، ويتأثر مستقبل النظام البحري العالمي.

فمضيق هرمز ليس ملكاً لإيران، ولا منطقة نفوذ أمريكية حصرية.

يقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، مما يؤكد أنه ليس خاضعاً لسيادة إيرانية منفردة، كما أنه ليس مفتوحاً لهيمنة أي قوة خارجية.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تخضع المضايق الدولية المخصصة للملاحة العالمية لمبدأ" حرية المرور العابر"؛ أي أنه لا يحق لإيران إغلاق المضيق، أو احتكار التحكم فيه، أو فرض رسوم على المرور.

كما لا يحق لأي قوة خارجية فرض وصاية دائمة عليه تحت ذريعة حماية الملاحة.

وما يحدث في المضيق حالياً هو تحوله عملياً إلى ساحة تنافس بين التهديد الإيراني والهيمنة العسكرية الأمريكية، وهو أمر يتناقض مع النظام الدولي.

خاصة وأن واشنطن تعلن حماية حرية الملاحة الدولية، بينما تحتفظ في المقابل بوجود عسكري كثيف في الخليج يمنحها نفوذاً استراتيجياً هائلاً على تجارة الطاقة العالمية.

وفي المقابل، تستخدم إيران المضيق كورقة ضغط وردع سياسي كلما تصاعدت العقوبات الأمريكية عليها أو زادت التوترات الإقليمية.

ليجد العالم نفسه أمام مفارقة غريبة؛ فالطرفان يرفضان احتكار الآخر للمضيق، لكن كلاهما يساهم في عسكرة الممر وتهديد استقراره، مما ينعكس سلباً على الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد وأسواق النفط والطاقة.

كل هذا يحدث في ظل غياب لافت للأمم المتحدة، إذ إن أي تهديد لحرية الملاحة في أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي يجب أن يُعالج ضمن إطار قانوني دولي، لا عبر السيطرة أو توازنات القوة وحدها.

نظرياً، يستطيع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التدخّل وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد أي طرف يهدد السلم الدولي أو يعطل الملاحة، سواء كانت إيران، أو حتى الولايات المتحدة كقوة كبرى تستخدم نفوذها العسكري والاقتصادي لفرض سيطرة فعلية على الممر.

ولكن المؤسف أن الواقع السياسي يجعل تطبيق القانون الدولي انتقائياً بسبب حق" الفيتو"، وموازين القوى، وهيمنة الدول الكبرى على القرار الدولي داخل مجلس الأمن، وهو ما يمثل شللاً للمنظمة الدولية.

ولذلك، يتيح مجلس الأمن –بسبب تعطله بالفيتو– نقل القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار أن أزمة مضيق هرمز ليست مجرد خلاف بين أمريكا وإيران، بل اختبار حقيقي لفعالية القانون الدولي، ولمستقبل النظام البحري العالمي، ومدى قدرة الأمم المتحدة على حماية الممرات الدولية بعيداً عن منطق الهيمنة وأساليب القرصنة.

الحقائق تؤكد أن إيران لا تملك حق احتكار المضيق، كما أن الولايات المتحدة لا تملك تفويضاً دائماً لإدارته عسكرياً.

ويبقى الحل الأكثر توازناً هو التحرك الدولي، كما تحاول الآن فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا و40 دولة أخرى، بمشاركة الدول الساحلية (إيران وسلطنة عُمان) وبدعم من الأمم المتحدة.

ورغم أن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة بالقوة نفسها، فإنها تحمل شرعية سياسية وأخلاقية، وتمنح الدول الصغيرة والمتوسطة مساحة لكسر احتكار القوى الكبرى للمنظمة الدولية.

وفي خضم هذا الاستقطاب، لا ينبغي تجاهل الدور الطبيعي لسلطنة عُمان، فهي دولة أساسية تشترك جغرافياً وقانونياً في مضيق هرمز.

فقد حافظت السلطنة تاريخياً على سياسة متوازنة وعلاقات مفتوحة مع مختلف الأطراف، وقامت بدور وساطة هادئ ساهم مراراً في تخفيف التوترات الإقليمية.

وسلطنة عُمان ليست مجرد دولة مجاورة، بل دولة سيادية مطلة على المضيق، وشريك جغرافي وقانوني مباشر فيه، خصوصاً عبر شبه جزيرة مسندم التي تتحكم في جزء استراتيجي من الممر البحري.

لذا، يطرح السؤال نفسه: لماذا يتم تجاهل هذه النقطة سياسياً وإعلامياً؟كما لعبت السلطنة دور الوسيط في اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وعليه فإن أي تصور مستقبلي لاستقرار هرمز يصعب أن ينجح دون دور عماني فاعل.

ومن هنا، يمكن أن تكون عُمان، بالتعاون مع دول الخليج، طرفاً محورياً في أي مشروع يحقق الأمن الإقليمي من خلال ترتيبات دولية متوازنة تضمن حرية الملاحة، دون تحويل المضيق إلى ساحة صراع مفتوح بين القوى الكبرى، أو منطقة نفوذ دائم تُفرض فيها إرادة طرف واحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك