اعتبرت محافظة القدس، الأحد، أن مصادقة تل أبيب على تحويل مقر مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إلى منشآت عسكرية إسرائيلية" تصعيد خطير وخرق فاضح للقانون الدولي".
وطالبت المحافظة في بيان، أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف" أونروا".
وفي وقت سابق الأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية، على إقامة مكتب لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومتحف للجيش، ومكتب تجنيد، على أنقاض مجمع" أونروا" في حي الشيخ جراح.
وقال بيان مشترك لوزارة الدفاع وبلدية القدس التابعة للسلطات الإسرائيلية، إن الأولى" ستخصص 36 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) لإنشاء متحف الجيش الإسرائيلي الجديد، ومكتب تجنيد متطور".
ونقل البيان عن كاتس، مزاعمه بأن" قرار الحكومة الذي اتخذناه اليوم، يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن"، وفق تعبيراته.
وعن ذلك قالت محافظة القدس في بيان، إن مصادقة السلطات الإسرائيلية على" مخطط استيطاني جديد لإقامة متحف للجيش الإسرائيلي، ومكتب تجنيد، ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية، على أنقاض مجمّع" أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي".
وأضافت المحافظة أن تحويل مقر" أونروا" لمنشآت عسكرية إسرائيلية، يعد" انتهاكًا صارخًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة".
وشددت أن هذا الإجراء يشكّل" خرقًا جسيماً لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكًا واضحًا لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
ويأتي هذا المشروع الاستيطاني الجديد، بعد أن أقدمت السلطات الإسرائيلية، في كانون الثاني/ يناير الماضي، على هدم مجمّع" أونروا" في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير.
وبينت محافظة القدس، أنه تم تعليق أمر استيلاء لصالح سلطة أراضي إسرائيل، عقب الهدم، رغم أن المجمّع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية.
وينص المخطط الذي صاغه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس" لا يلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي"، بحسب المحافظة.
واعتبرت المحافظة ذلك" خطوة تعكس توجّهًا إسرائيليًا متصاعدًا لفرض المزيد من الوقائع الاستعمارية وتهويد الفضاء العام في مدينة القدس المحتلة".
وحول إقامة متحف لما يسمى" تراث الجيش الإسرائيلي" قرب موقع" تلة الذخيرة"، قالت محافظة القدس، إنها" تمثل محاولة ممنهجة لتعزيز الرواية الاحتلالية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية الإسرائيلية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك