روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا قناة الجزيرة مباشر - اجتماع إسرائيلي للتصديق على اتفاق لبنان وكاتس يلوح بقصف بيروت العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكات تفكك النظام الأبوي
عامة

العقارب المعدنية.. أعجوبة في التصميم تصنع مخالبها ولسعاتها من الحديد والزنك

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
3

تتميز العقارب ببنية جسدية تجمع خصائص تبدو وكأنها مستعارة من كائنات متعددة، فهي تمتلك 8 أرجل كالعناكب، وزوجا من المخالب القابضة الشبيهة بمخالب الكركند، وذيلا ينتهي بلسعة سامة مقوسة لا تشبه ما لدى معظم ...

ملخص مرصد
أظهرت دراسة حديثة أن العقارب تعتمد على معادن مثل الزنك والحديد والمنغنيز في تشكيل أسلحتها (المخالب واللسعات) لزيادة الصلابة ومقاومة التآكل. بحسب سام كامبل، الباحث في جامعة كوينزلاند، تتركز هذه المعادن في مناطق محددة حسب وظيفة السلاح، مثل الزنك في أطراف اللسعات والمخالب. كما كشفت الدراسة عن وجود مقايضة وظيفية بين تركيز المعادن في الأسلحة المختلفة لدى العقارب.
  • العقارب تستخدم معادن كالزنك والحديد في أسلحتها لزيادة الصلابة ومقاومة التآكل
  • تركز المعادن في مناطق محددة حسب وظيفة السلاح (مخالب أو لسعات)
  • دراسة حديثة كشفت عن مقايضة وظيفية في توزيع المعادن بين الأسلحة المختلفة
من: سام كامبل (باحث في جامعة كوينزلاند) وفريقه أين: جامعة كوينزلاند (أستراليا) والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي (واشنطن)

تتميز العقارب ببنية جسدية تجمع خصائص تبدو وكأنها مستعارة من كائنات متعددة، فهي تمتلك 8 أرجل كالعناكب، وزوجا من المخالب القابضة الشبيهة بمخالب الكركند، وذيلا ينتهي بلسعة سامة مقوسة لا تشبه ما لدى معظم الكائنات الأخرى، لكن داخل هذه الأسلحة يكمن جانب آخر أكثر تعقيدا، إذ تُدعم بعناصر معدنية يحمل كل منها بصمة كيميائية مميزة.

وكان العلماء يعلمون مسبقا أن الهياكل الخارجية للعقارب غنية بمعادن تؤدي دورا مشابها لدور قضبان التسليح في الخرسانة، حيث تمنح أذرعها اللاسعة ومخالبها الحادة -التي تتعرض باستمرار لقوى اصطدام وضغط كبيرة أثناء الإمساك بالفريسة أو طعنها- درجة أعلى من الصلابة البنيوية ومقاومة التآكل دون الحاجة إلى زيادة الكتلة، كما يحدث في عمليات التكلس الشائعة لدى بعض مفصليات الأرجل المائية، وفقا لعالم الأحياء وطالب الدكتوراه في جامعة كوينزلاند بأستراليا، سام كامبل.

ويضيف كامبل في حديثه للجزيرة نت أنه" من خلال إدماج عناصر معدنية مثل الزنك والمنغنيز والحديد في أسلحتها، تتمكن العقارب من تكوين أطراف أكثر حدة ومتانة في اللسعات والمخالب، ما يساعدها على اختراق الهياكل الصلبة لفرائسها ومقاومة الانكسار أثناء الضربات الدفاعية الشديدة، خاصة أن الأنواع البالغة لا تستطيع تعويض الأجزاء المفقودة من أجسامها".

ورغم أن العقارب تطبق هذا النظام الطبيعي منذ أكثر من 400 مليون عام، إلا أن مصدر هذه المعادن لا يزال غير محسوم علميا، نظرا لتعقيد العمليات التي تشمل اكتسابها من البيئة أو الغذاء، ثم نقلها داخليا وتوزيعها بدقة.

كما ظلت الأسئلة العلمية مفتوحة حول كيفية توزيعها داخل أسلحتها الفتاكة، واختلاف تراكيزها بين الأنواع المختلفة، خاصة مع وجود آلاف الأنواع حول العالم، ودراسة عدد محدود منها فقط من حيث تركيبتها المعدنية.

ولأول مرة، كشفت دراسة جديدة نُشرت مؤخرا في دورية رويال سوسيتي إنترفيس (Royal Society Interface)، طريقة تنظيم ودمج هذه المعادن داخل أكثر الأسلحة الطبيعية رهبة في المملكة الحيوانية، وترسم خريطة شاملة للاختلافات الكيميائية عبر نطاق واسع من أنواع العقارب، ما يتيح للعلماء فهم كيفية تغير الخصائص الميكانيكية لأسلحتها تبعا لأساليب الصيد والدفاع.

توزيع المعادن داخل أسلحة العقاربلفهم البنية التشريحية لهذه العنكبيات القاتلة بصورة أعمق، أمضى كامبل وفريقه من مؤسسة سميثسونيان التعليمية والبحثية في واشنطن 3 أشهر في العمل داخل المخازن الخلفية للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع للمؤسسة، حيث احتُفظ بآلاف العقارب القديمة التي جمعها باحثون ميدانيون من مختلف أنحاء العالم على مدار القرن الماضي.

واختار الباحثون 18 نوعا تمثل فروعا مختلفة من شجرة الحياة الخاصة بالعقارب، ثم درسوا المخالب واللسعات من كل عينة، باستخدام الأشعة السينية والمجاهر الإلكترونية، لإنتاج خرائط لونية دقيقة تحدد مواقع تراكم المعادن داخل الأسلحة.

ويوضح كامبل، الذي كان باحثا ما قبل الدكتوراه في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في الوقت الذي أُجريت فيه هذه الدراسة، أن الخرائط أظهرت أنماطا واضحة في نوعية المعادن ومواقعها داخل أسلحة العقرب.

فقد تبين أن الحديد يتركز بشكل أساسي في المخالب، بينما يكاد يغيب في اللسعة، في حين يظهر المنغنيز في اللسعة دون المخالب.

أما الزنك، فظهر في كلا السلاحين، لكن بكميات متفاوتة تبعا لنوع العقرب.

وأظهرت النتائج أن المعادن لا تنتشر في كامل الجسم أو تغطي الأسلحة الحيوية بالكامل، بل تتركز في مناطق محددة للغاية، فقد تبين أن الزنك غالبا ما يتركز على الإبرة الدقيقة الموجودة عند الطرف النهائي للسعة، في المنطقة التي تُستخدم لاختراق الفريسة وحقن السم.

أما المنغنيز، فقد تبين أنه يصبح المعدن السائد في المناطق الواقعة أسفل هذا الطرف مباشرة على امتداد اللسعة.

في المقابل، ظهر نمط مختلف داخل المخالب، إذ تركز الزنك والحديد غالبا على النتوءات الشبيهة بالأسنان على الحافة الداخلية للمخلب، وهي المنطقة التي تتحمل أكبر قدر من الضغط أثناء الإمساك بالفريسة أو سحقها.

ويشير كامبل إلى أن السبب الدقيق لهذا التباين لا يزال غير معروف، لكن يُرجح ارتباطه بالخصائص الميكانيكية المطلوبة لكل سلاح، وكذلك بكيفية استخدامه في الصيد أو الدفاع، إلا أن التفسير النهائي لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث التجريبي.

لكن هذه الأنماط لم تظهر عادة داخل النوع نفسه بشكل متوازن، إذ أظهرت الدراسة وجود علاقة عكسية في تركيز الزنك بين المخالب واللسعة، فالأنواع التي تتركز فيها كميات كبيرة من هذا المعدن في لسعتها غالبا ما تمتلك مستويات أقل منه في مخالبها، ما يشير إلى وجود مقايضة وظيفية، حيث تعزز الأنواع المختلفة أحد السلاحين على حساب الآخر، رغم أن العقارب تشترك عموما في البنية الجسدية الأساسية نفسها.

وبحسب قائد الدراسة، يُحتمل أن تكون هذه المفاضلة اللافتة بين الأسلحة المختلفة لدى العقارب ناتجة عن توجيه الموارد المعدنية -التي قد تكون محدودة وتعتمد على الغذاء- نحو السلاح الأكثر استخداما، بما يعزز خصائصه الميكانيكية حيث تكون الحاجة أكبر.

مضيفا أن العوامل البيئية، مثل نوع الغذاء والموطن، تلعب دورا في تحديد نوعية المعادن وتوزيعها.

معادن تتوافق مع أساليب الصيدأظهرت أبحاث سابقة أن العديد من أنواع العقارب تعتمد عادة على إحدى طريقتين رئيسيتين للقتل: السحق أو اللسع.

فالأنواع ذات المخالب النحيلة تعتمد أساسا على اللسع لشل الفريسة وإنهاء مقاومتها، بينما تعتمد الأنواع ذات المخالب الكبيرة بدرجة أكبر على سحق الفريسة مباشرة بالمخالب.

ويقول الباحث" رغم أن اللسع يعد السلوك الأشهر للعقارب، فإن استخدامه يختلف بدرجة كبيرة بين الأنواع.

فقد تلجأ بعض العقارب إلى اللسع بشكل أساسي، بينما تعتمد أخرى على مخالبها في الإمساك أو الدفاع.

مضيفا أن" هذا السلوك يتأثر بعوامل مثل حجم وقوة المخالب واللسعة، وكذلك السياق البيئي كالتعرض لهجوم مفترسات أكبر".

وتضيف النتائج الجديدة دعما لهذه الفرضية، إذ يبدو أن زيادة تركيز الزنك في سلاح معين ترتبط بمدى اعتماد العقرب عليه.

ففي 12 من الأذرع اللاسعة التي خضعت للفحص، تركز الزنك عند الطرف النهائي للإبرة السامة.

وفي بعض الحالات، ظهر المنغنيز أسفل تلك المنطقة مباشرة، في ترتيب طبقي منفصل.

وعند تحليل المخالب، جاءت النتائج مخالفة للتوقعات حيث أظهرت التحليلات أن العقارب ذات المخالب الطويلة والنحيلة تحتوي على نسب أعلى من الزنك والحديد مقارنة بالأنواع ذات المخالب الكبيرة والقوية التي افترض الباحثون أنها تمتلك أعلى تركيز من المعادن في أسلحتها.

ويعتقد الباحثون أن هذه المعادن قد تؤدي دورا وقائيا يحمي المخالب الصغيرة والرفيعة التي تبدو أكثر هشاشة، مقارنة بالمخالب الكبيرة التي تستخدم عادة قوة قبض أعلى ولكن بحركة أبطأ.

وبسبب السرعة العالية والاستجابة الفورية للمخالب الصغيرة، فإنها تصبح أكثر عرضة للكسر.

لذلك، قد يكون الزنك عنصرا أساسيا في حماية هذه التراكيب الدقيقة نسبيا من التلف مع الضغط المتكرر عليها.

ويختم كامبل بقوله" تُظهر النتائج أن الإثراء المعدني في أسلحة العقارب يمثل سمة تكيفية ديناميكية تكيفت مع احتياجات الكائن عبر مزيج من المقايضات والتخصيص الوظيفي للموارد".

مضيفا أن" هذا التكيف يعكس تفاعلا معقدا بين الشكل (حجم وهيئة الأسلحة)، والسلوك (اللسع مقابل السحق)، والاستثمار الأيضي (تكلفة جمع المعادن وترسيبها)".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك