أكد مدرب المنتخب القطري لكرة القدم، الإسباني جولين لوبيتيغي (59 عاماً)، أنّ الهدف من خوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، خلال الفترة ما بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين، هو جعل الشعب القطري وجماهير كرة القدم فخورة بما سيقدمه اللاعبون في المونديال.
وأوضح المدرب، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية" قنا"، اليوم الثلاثاء، أن على الجماهير القطرية أن تفخر أولاً بإنجاز الوصول إلى محفل عالمي مثل المونديال، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب إلى البطولة عبر التصفيات، بعدما كان الظهور السابق في نهائيات كأس العالم" قطر 2022" بصفته منتخب الدولة المضيفة، معتبراً أن ذلك كان حلماً تحقق، مشدداً على أن اللاعبين لديهم حلم آخر يتمثل في الظهور بصورة تنافسية قوية، وإبراز الروح القتالية والعزيمة والإصرار من أجل التمسّك بالحظوظ وتقديم مشاركة مشرفة.
وأبدى المدرب الأسبق لمنتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد، اعتزازه بقيادة المجموعة التي ستمثل منتخب قطر في المونديال، معرباً عن شعوره بأنه أحد أبناء هذا البلد في ظل الثقة والمسؤولية اللتين وضعهما فيه المسؤولون، ومساهمته في تحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات، مطالباً الجماهير القطرية بالوقوف خلف المنتخب ودعمه في الملاعب متى ما تسنى لها ذلك، وأن تفخر بوجود منتخب بلادها في محفل بتلك القيمة والأهمية، بعدما وصل إليه عن جدارة واستحقاق، واعداً، في الوقت نفسه، بأن يبذل اللاعبون قصارى جهدهم، وأن يظهروا سلوكاً احترافياً يجعلهم قادرين على مجاراة المنافسين في البطولة.
وحول سير التحضيرات التي بدأت منتصف الشهر الجاري، قال المدرب الإسباني: " بدأنا الإعداد فور انتهاء الموسم المحلي، لقد كان موسماً جيداً في ظل تنافس قوي عاد بالفائدة على لاعبي المنتخب وساهم بالتأكيد في تطوير مستواهم، وكان الأهم بالنسبة لنا أن يحصل اللاعبون المحليون على أكبر عدد ممكن من الدقائق، وأتمنى أن تضم أغلب الفرق أكبر عدد ممكن من اللاعبين القطريين، وأن يحصلوا على فرص لعب كافية، وأن يتنافسوا على عدد كاف من الدقائق".
وأضاف: " ما يشغلنا حالياً هو تقليل الإصابات قدر الإمكان، ونأمل أن نتجنبها، إذ لا يوجد وقت للتعافي في حال حدوث أي إصابة؛ لذلك نشعر ببعض القلق، ونتطلع إلى الوصول إلى الجاهزية الكاملة بوجود كل العناصر المتاحة قبل استهلال المشوار".
وعن القائمة الأخيرة التي خلت من المفاجآت، بعودة جل العناصر التي غابت عن كأس العرب 2025، أوضح لوبيتيغي أن الاختيار وقع على نوع معين من اللاعبين خلال الفترات السابقة، حيث جرى الوضع في الاعتبار وجود العديد من اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 34 و36 عاماً، ولهذا السبب كانت الخيارات مختلفة في كأس العرب، انطلاقاً من ضرورة تحقيق التوازن في الفريق، حيث وجب الاعتناء بهؤلاء اللاعبين والتفكير في الوصول إلى اللحظة الحاسمة، وهي كأس العالم، بأفضل طريقة ممكنة، كي يكون الجميع على أتم الاستعداد، وينهوا الموسم بأفضل شكل ممكن، ليكونوا جاهزين للمباراة الكبيرة التي تنتظرهم في شهر يونيو/حزيران.
ورغم تأكيد لوبيتيغي على أن المنتخب القطري يملك طموحاً كبيراً في أن يكون منافساً قوياً لكل منتخبات المجموعة، فإنه اعترف في الوقت نفسه بأن المهمة لن تكون سهلة، وقال: " ندرك أننا نلعب ضد فرق من مستوى آخر، ونعرف في الوقت نفسه واقعنا الحقيقي، وأن المنافسين أفضل منا، لكن هذا لا يعني الاستسلام، بل معرفة ما ينتظرنا وما يتطلب منا أن نكون عليه من جاهزية كي نحقق طموحنا وحلمنا في أن نكون نداً قوياً، ونثبت استحقاقنا في الحضور بكأس العالم، في فرصة لم يمنحنا إياها أحد، بل حصلنا عليها بجدارتنا، مما يجعلنا مؤمنين بقدراتنا ومدركين لقوة منافسينا".
وكانت قرعة كأس العالم قد وضعت المنتخب القطري ضمن المجموعة الثانية، وسيستهل مشواره بمواجهة منتخب سويسرا في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية يوم 13 يونيو المقبل، قبل أن يلتقي منتخب كندا في المباراة الثانية يوم 18 من الشهر ذاته في مدينة فانكوفر الكندية، على أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك يوم 24 يونيو المقبل في مدينة سياتل الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك