وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

قائد سابق للحرس الثوري بعد صمت: شروط إيران قبل التفاوض

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
3

بعد صمت استمر أشهراً عاد القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إلى الواجهة مجدداً عبر مقابلة مع وكالة" تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، أطلق خلالها رسائل تهديد جديدة، لكنها هذه المرة...

ملخص مرصد
عاد القائد السابق للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إلى الواجهة عبر مقابلة مع وكالة تسنيم، مهدداً الولايات المتحدة بشروط مسبقة للتفاوض. وأكد جعفري أن إيران لن تجلس للتفاوض إلا بعد رفع العقوبات واستعادة سيادتها على مضيق هرمز، معتبراً أن خيار الحرب سيكون مكلفاً للولايات المتحدة. وأشار إلى أن النظام الإيراني خرج منتصراً من حرب الأيام الـ40، معتبراً أن تراجع الهيمنة الأميركية بات حتمياً.
  • محمد علي جعفري: إيران لن تتفاوض إلا بعد رفع العقوبات واستعادة سيادتها على مضيق هرمز
  • جعفري: النظام الإيراني خرج منتصراً من حرب الأيام الـ40، وتراجع الهيمنة الأميركية حتمي
  • تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة يتم حالياً عبر باكستان لرسم إطار محتمل للتفاوض
من: محمد علي جعفري أين: إيران والولايات المتحدة

بعد صمت استمر أشهراً عاد القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إلى الواجهة مجدداً عبر مقابلة مع وكالة" تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، أطلق خلالها رسائل تهديد جديدة، لكنها هذه المرة لم تكن موجهة إلى الداخل الإيراني، بل إلى الولايات المتحدة.

وجاء نشر المقابلة في ظل تصاعد بالغ الخطورة في التوتر بين طهران وواشنطن، وسط تراجع غير مسبوق في الثقة بإمكان نجاح المفاوضات، مع بقاء احتمال اندلاع مواجهة جديدة قائماً في أي لحظة.

وفي ظهوره الأخير بدأ جعفري وكأنه يسعى إلى التعبير عن توجهات المرشد الجديد والتأكيد أن أي مسار تفاوضي لن يكون ممكناً ما لم تستجب واشنطن للشروط المسبقة التي تطرحها طهران.

انتقل جعفري من كلية الهندسة المعمارية في جامعة طهران إلى جبهات الحرب العراقية - الإيرانية، وشارك في التخطيط لعملية" كربلاء – 4"، قبل أن يعرف لاحقاً بلقب" قائد الحروب غير المتكافئة".

وبعد ذلك تولى قيادة الحرس الثوري لمدة 12 عاماً بين 2007 و2019، وحول المؤسسة من جهاز عسكري مركزي إلى شبكة متشعبة تتدخل في مختلف تفاصيل الحياة الإيرانية.

وفي مارس (آذار) 2024 أعلن بصفته قائداً لمقر" بقية الله" أن دوريات" الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في مترو طهران لن تتوقف، بل ستتوسع، لأن عدم الالتزام بالحجاب، وفق تعبيره، " يوجه ضربة إلى جذور الثورة".

وخلال فترة غيابه الإعلامي بقي جعفري شخصية نافذة تعمل خلف الكواليس في السياسة الإيرانية في وقت كشفت فيه تسريبات صوتية عن دوره في ملفات فساد واسعة داخل النظام.

أما عودته الحالية إلى المشهد العام عبر هذه المقابلة فتشير إلى أنه ليس مجرد قائد متقاعد، بل لا يزال أحد أبرز مهندسي النواة الصلبة للسلطة في النظام الإيراني.

الحرب أولاً.

والتفاوض بالشروط الإيرانيةفي مقابلته الأخيرة رسم محمد علي جعفري صورة يعتبر فيها أن النظام الإيراني خرج منتصراً من الحرب التي استمرت 40 يوماً.

وتحدث عن حرب الأيام الـ12 وحرب رمضان بوصفهما" اختبارين إلهيين انتهيا بهزيمة الأعداء".

واعتبر مقتل المرشد السابق علي خامنئي، ليس ضربة قاصمة للنظام، بل بداية مرحلة جديدة عززها، بحسب وصفه، " الاختيار الإلهي" لمجتبى خامنئي قائداً جديداً، بما جعل مسار الثورة أكثر رسوخاً.

وشكل ملف المفاوضات جزءاً أساساً من حديثه، إذ أكد أن إيران لم تعد مستعدة للجلوس مباشرة إلى طاولة التفاوض، وأنها تشترط أولاً اتخاذ إجراءات لبناء الثقة.

وقال إنه ما دامت الحرب لم تنتهِ على جميع الجبهات، والعقوبات لم ترفع، والأموال الإيرانية المجمدة لم يفرج عنها، وخسائر الحرب لم تعوض، وسيادة إيران على مضيق هرمز لم يعترف بها، فلن تكون هناك أي مفاوضات جديدة.

وفي الوقت نفسه، كشف عن أن تبادل الرسائل يتم حالياً عبر باكستان، لكنه أوضح أن هذا التواصل يهدف فقط إلى رسم إطار للمفاوضات المحتملة.

وتوقع جعفري أن تقبل الولايات المتحدة في نهاية المطاف بالشروط الإيرانية، لأن خيار الحرب سيكون أكثر كلفة على واشنطن وحلفائها من خيار التفاهم، لكنه شدد في المقابل على أن إيران ستوجه صفعات أقوى إذا اندلعت الحرب مجدداً، معتبراً أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أداة الضغط الأساسية بيد طهران، سواء في الحرب أو التفاوض.

ورسم جعفري مشهداً يعتبر فيه أن" تراجع الهيمنة الأميركية بات حتمياً"، وقال إن الشعب الإيراني تحول إلى أمة لا تعرف التعب، وإن القائد الجديد، بـ" حكمته وشبابه، أربك حسابات العدو".

وبدت تصريحاته امتداداً مباشراً لخطابه السابق عام 2018، حين كتب في رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فترة ولايته الأولى" إيران ليست كوريا الشمالية حتى ترد إيجاباً على طلبك اللقاء.

الشعب الإيراني عزز إيمانه بالإسلام الذي أحياه الإمام الخميني، ولن يسمح لمسؤوليه بالتفاوض أو اللقاء مع الشيطان الأكبر".

أما آخر مواقف جعفري قبل هذه المقابلة فتعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، حين تحدث في برنامج" كواليس الحرب" عن احتمال اندلاع مواجهة جديدة بعد حرب الأيام الـ12، مشيراً إلى أن الأجواء اللازمة للحرب، بما فيها تفعيل" آلية الزناد"، باتت مهيأة، لكنه قال إن اتخاذ قرار الحرب لن يكون عقلانياً إذا تصرف الخصوم بحسابات منطقية.

وأضاف أن اندلاع مواجهة جديدة يبقى أمراً غير قابل للتنبؤ، مؤكداً في الوقت ذاته أن حرب الأيام الـ12 لم تكن سوى تبادل للنيران.

جعفري وعقيدة قمع الاحتجاجاتطوال سنواته في الحرس الثوري كان جعفري أحد أبرز وجوه القمع الأمني.

ففي يناير (كانون الثاني) 2014، وصف احتجاجات عام 2009 بأنها" فتنة" مثلت، بحسب تعبيره، مواجهة بين" التيار الثوري" و" التيار التساومي المرتبط بالأجانب"، مؤكداً أن ما جرى آنذاك تضمن إساءات للإمام والمرشد والنظام الإسلامي، وهو خطاب وفر غطاء لتبرير العنف ضد المحتجين.

وبعد عام ظهر في تسجيل مصور آخر ليشرح أسباب قمع احتجاجات 2009، معتبراً أن خطبة المرشد علي خامنئي كانت الأساس في إنهاء الأزمة، موضحاً أن المرشد نهى عن التظاهرات والاحتجاجات في الشوارع، وتحمل تبعات ذلك بنفسه.

وأضاف أنه بعد ذلك، كان من الطبيعي ألا نسمح حتى بالتظاهرات التي كانوا يسمونها سلمية.

وفي السياق نفسه كشف جعفري عن رؤية أوسع داخل بنية السلطة، قائلاً إن الخط الأحمر لدى قوى الثورة كان منع عودة القوى المناهضة للثورة وقيمها، التي حصلت خلال فترة الإصلاحات على فرصة للتغلغل داخل الحكم.

وعقب أحداث 2009 أعلن القائد العام للحرس الثوري تشكيل وحدات أمنية جديدة تحت اسم" كتائب الإمام علي"، مشيداً عند تأسيسها بأداء العميد رباني، ومؤكداً أن مهمة هذه الوحدات هي مواجهة فتن شبيهة بفتنة 2009، ليصبح بذلك أحد مهندسي تطوير أدوات قمع الاحتجاجات.

وفي عام 2019، وعلى رغم خروجه من قيادة الحرس، حافظ جعفري على النهج ذاته، إذ حمل حكومة حسن روحاني مسؤولية اندلاع احتجاجات ذلك العام، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وقال في مقابلة مع وكالة" تسنيم"، " لماذا لا تتم محاسبة من تسببوا بهذه الأوضاع وخلقوا مناخ الفوضى بسبب سوء الإدارة وعدم الاكتراث بالناس؟ "، في إشارة عكست رغبته في إعادة تشكيل المشهد السياسي أيضاً.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)التسريبات والصراع على النفوذ داخل الحرس الثوريفي عام 2021 تسرب تسجيل صوتي مدته 50 دقيقة كشف عن جانب من الفساد الواسع المرتبط بـ" فيلق القدس" ومؤسسة" التعاون" التابعة للحرس الثوري وبلدية طهران، وكان جعفري أحد أبرز الشخصيات الواردة فيه.

ويعود التسجيل إلى اجتماع سري عقد عام 2018 بينه وبين صادق ذو القدرنيا، نائب الشؤون الاقتصادية والإعمار في الحرس الثوري آنذاك.

وخلال التسجيل أقر جعفري بوجود مخالفات مالية مرتبطة بشبكة" ياس القابضة" وشركة" رسا للتجارة"، وأكد تورط شخصيات بارزة مثل محمد باقر قاليباف وجمال الدين آبرومند وحسين طائب في تلك الملفات.

وعبر عن ارتياحه لرفض نائبه توقيع مذكرة تفاهم غير قانونية بقيمة ثمانية آلاف مليار تومان (340 مليون دولار في حينها)، اقترحها قاليباف لمعالجة عجز مؤسسة التعاون التابعة للحرس الثوري، مشيراً إلى أن توقيعها كان سيؤدي إلى كارثة.

وتناول جعفري أيضاً الصراع الداخلي داخل الحرس الثوري، وتحديداً غضب قاسم سليماني من التحقيقات المتعلقة بملف" ياس هولدينغ".

ووفق روايته، فإن سليماني اشتكى مباشرة إلى المرشد علي خامنئي من طريقة تعامل الأجهزة الرقابية مع القضية.

وأبدى جعفري في التسجيل ارتياحه لأن سليماني بدأ يدرك حجم الفساد المالي، موضحاً أن" ياس هولدينغ" كانت عملياً الخزان المالي لـ" فيلق القدس"، وأنها كانت مكلفة، بتوجيه مباشر من المرشد، بتأمين الموارد المالية للفيلق بأي وسيلة ممكنة.

وأدت هذه الصراعات في نهاية المطاف إلى تغييرات داخل بنية الحرس الثوري، إذ أقيل جعفري من منصبه عام 2019 وعين قائداً لـ" مقر الحرب الناعمة"، بينما انتقل جمال الدين آبرومند لاحقاً للعمل مستشاراً لدى قاليباف في البرلمان.

وبعد نشر التسجيل في فبراير (شباط) 2021، دافع المرشد علي خامنئي بصورة كاملة عن الحرس الثوري وقاسم سليماني، من دون التشكيك بصحة التسريب، واعتبر القضية مجرد حملة تشويه وافتراءات من الأعداء.

وقد أدى هذا الموقف عملياً إلى وقف متابعة الجزء الأكبر من ملف فساد" ياس هولدينغ"، وإغلاق الطريق أمام أي محاسبة لقاليباف وآبرومند وطائب، الذين يشغلون اليوم مواقع حساسة في بنية القرار الأمني والسياسي.

وتشير الصراعات السياسية والتنظيمية داخل الحرس الثوري إلى أن محمد علي جعفري بقي، حتى بعد خروجه من المناصب الرسمية، أحد أبرز مراكز النفوذ داخل المؤسسة العسكرية - الأمنية الإيرانية.

فقد أدى دعمه الكامل، عبر مقر" بقية الله" الثقافي، لترشح سعيد محمد في انتخابات الرئاسة عام 2021، إلى تحويل الانتخابات إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين جناحه والجناح المقرب من القائد اللاحق للحرس الثوري حسين سلامي.

ويعتقد أن هذا الصراع الداخلي كان أحد أسباب تسريب التسجيلات المتعلقة بالفساد، وما تبعها من عمليات تصفية داخلية ووفاة شخصيات في ظروف غامضة، بينها مهدي مهدوي نجاد، نائب رئيس جهاز التفتيش في الحرس الثوري، وسط فرض صمت كامل على عائلته، بما كشف عن جانب من حجم الصراعات المكتومة داخل النظام.

وفي الخلفية، واصل جعفري أداء دور مؤثر في رسم سياسات المرحلة اللاحقة.

ففي تسجيل صوتي نشر في مارس 2024، كشف وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف عن استمرار النفوذ الواسع لجعفري، واصفاً إياه بأنه صاحب القرار الفعلي داخل التيار الحاكم.

وقال ظريف إن جعفري، إلى جانب حسين طائب، كان يدير من داخل غرفة عمليات أمنية - سياسية عملية إعداد قوائم المرشحين لانتخابات البرلمان الـ12.

وبحسب ظريف، فإن هذه الآلية اعتمدت استراتيجية تقوم على خفض نسبة المشاركة الشعبية إلى الحد الأدنى، بما يضمن صعود التيار المتشدد وجبهة الصمود إلى البرلمان، وهي تصريحات عززت الانطباع بأن محمد علي جعفري، على رغم خروجه الظاهري من قيادة الحرس الثوري، ما زال أحد أبرز مهندسي توجهات النواة الصلبة للسلطة في النظام الإيراني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك