قال جوناثان بورجيس؛ رئيس قسم الغاز لمنطقة أوروبا في شركة كونوكو فيليبس الأميركية العملاقة، اليوم الثلاثاء، إن مدة أي تأخير في زيادة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في المشروعات المشتركة مع قطر ستكون أشهراً على الأرجح، وليس سنوات.
وتعمل كونوكو فيليبس في شراكة مع قطر للطاقة في مشروع الغاز الطبيعي المسال الرئيسي، والذي يشمل منشآت بحرية في حقل الشمال وبرية في رأس لفان، التي تضررت جراء غارات جوية إيرانية في 19 مارس/ آذار بعد أكثر من أسبوعين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي.
وأشارت قطر للطاقة إلى أن إمداداتها من الغاز إلى الصين وكوريا الجنوبية وبلجيكا وإيطاليا قد تتأثر لسنوات، كما أشارت إلى أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، ما سبّب خسائر سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، وهدّد إمدادات الطاقة إلى أوروبا وآسيا.
ومع ذلك، كانت توقعات بورجيس أكثر إيجابية بالنسبة للمشروعات الأخرى التي تطورها الشركة الأميركية في قطر.
وقال بورجيس، خلال جلسة نقاشية في مؤتمر للغاز والغاز الطبيعي المسال في أمستردام، " حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي يعملان حالياً، ورغم أننا قد نشهد بعض التأخيرات، فمن المرجح أن تكون لمدة أشهر وليس سنوات".
وكونوكو فيليبس شريك لقطر للطاقة في مشروعين بحقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، واللذين من المتوقع أن يرفعا طاقة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليوناً.
وقال ماركو سالفرانك رئيس قسم تجارة الغاز بمجموعة إكسبو السويسرية للطاقة خلال الجلسة النقاشية نفسها إن خطّة قطر لزيادة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال قد تتأخر من ستة أشهر إلى عام بناء على موعد التوصل إلى حل للأزمة الإيرانية.
وأضاف سالفرانك أنه يتوقع انخفاضاً في الطلب، ما يساعد في تحقيق التوازن بسوق الغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل.
وستساهم زيادة الإمدادات الأميركية في تخفيف آثار إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمحطات الإنتاج.
وأضاف بورجيس أن كونوكو فيليبس" تستثمر بكثافة" في مشروع بورت آرثر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، وأن بدء الإنتاج متوقع في 2027.
في غضون ذلك، أكد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، أنه لا توجد أي ترتيبات خاصة في الوقت الراهن للسماح بعبور إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقال الأنصاري في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للخارجية القطرية إن عبور ناقلتين تحملان الغاز القطري المسال في الآونة الأخيرة لا يعني أن حركة المرور قد عادت إلى طبيعتها، مشيراً إلى أن إغلاق المضيق أضاف مزيداً من التعقيدات لسلاسل الإمداد في دول المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك