صدر حكم قضائي قابل للاعتراض بحق النائب الحالي عن حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي سابقاً)، في مجلس النواب الأردني، إبراهيم الحميدي، يقضي بحبسه سنتين، على خلفية إدانته بتهمة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لنشر" أخبار كاذبة ومعلومات تمسّ الأمن والسلم المجتمعي عبر الشبكة المعلوماتية"، فيما أعلن النائب نيته الطعن في القرار.
وصدر القرار بناءً على قضيتين: الأولى تتعلق بتهمة القيام قصداً باستخدام منصة تواصل اجتماعي لنشر أخبار كاذبة أو معلومات تستهدف الأمن والسلم المجتمعي عبر الشبكة المعلوماتية، وفقاً لأحكام المادة 15من قانون الجرائم الإلكترونية، والحكم عليه بالحبس سنة واحدة والرسوم.
كذلك دين بجرم نشر بيانات ومعلومات عبر الشبكة المعلوماتية، تنطوي على الذم والقدح والتحقير، وفقاً لأحكام المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، والحكم عليه بالحبس سنة، مع التكفل بالرسوم.
وعملاً بأحكام المادة الـ72/2 من قانون العقوبات الأردني، قررت المحكمة جمع العقوبات لتصبح العقوبة واجبة النفاذ، الحبس سنتين والرسوم، مع تضمين المدعى عليه بالحق الشخصي الرسوم والمصاريف ضمن الحدود المقدّرة في لائحة الادعاء بالحق الشخصي.
وقال النائب إبراهيم الحميدي في لـ" العربي الجديد"، إنه فوجئ بقرار جرى تداوله مساء أمس الاثنين، عبر وسائل الإعلام، يقضي بسجن نائب حالي لمدة سنتين في قضية جرائم إلكترونية، وأوضح أن الحكم صدر غيابياً.
وأضاف: " بحثت عمّن يكون هذا النائب، وكنت أستبعد أن يكون المقصود أنا، لأنني لم أُبلّغ بالقضية، ولم أُدعَ إلى أي جلسة، ولم أوكل محامياً للدفاع عني، والحكم صدر غيابياً، وكان من الممكن إرسال تبليغ لي إلى مجلس النواب".
وتابع: " كلنا ثقة بعدالة قضائنا، وسنقوم غداً الأربعاء بالطعن بالقرار، لكون الحكم صدر غيابياً، ولدينا العذر القانوني".
وقال الخبير الدستوري ليث نصراوين لـ" العربي الجديد"، إنه" من منظور دستوري، فإن الحكم الصادر بحق النائب الحالي، كما يجري تداوله في وسائل الإعلام، لا يزال غير قطعي، لأنه صدر غيابياً ولا يزال قابلاً للطعن وفق الإجراءات القانونية المقرّرة.
وبالتالي، فإن النائب يبقى محتفظاً بعضويته النيابية، ويمارس كامل حقوقه الدستورية إلى حين صدور حكم نهائي مبرم".
وأضاف: " أما إذا أصبح الحكم قطعياً وتضمن عقوبة الحبس مدة تزيد على سنة، فستكون لذلك آثار دستورية مباشرة على عضويته في مجلس النواب، باعتباره فاقداً أحد شروط العضوية المنصوص عليها في المادة 75 من الدستور، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط عضويته حكماً، وفقاً لأحكام الدستور".
وفي ما يتعلق بالحصانة النيابية، أوضح نصراوين أن" أعضاء مجلس النواب لا يتمتعون حالياً بالحصانة الإجرائية، لكون المجلس غير منعقد في هذه المرحلة، إذ إن الحصانة المرتبطة بمنع اتخاذ الإجراءات الجزائية بحق النائب، من توقيف أو ملاحقة أو محاكمة، تكون في أثناء دورات انعقاد المجلس فقط، وبالتالي فإن السير في إجراءات المحاكمة حالياً لا يتطلب الحصول على إذن مسبق من مجلس النواب".
وتابع: " أما عند عودة المجلس إلى الانعقاد، فإن الحصانة الإجرائية تعود إلى أعضاء المجلس، الأمر الذي قد يقتضي وقف السير ببعض الإجراءات الجزائية بحق النائب، ما لم يُقدَّم طلب لرفع الحصانة عنه وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية المقررة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك