في وقت تتصاعد فيه بعض الأصوات الجمهورية داخل الولايات المتحدة المشككة في" سيادة" إسبانيا على مدينتي سبتة ومليلية، كما فعل النائب الأميركي ماريو دياز-بالارت، المقرب من وزير الخارجية ماركو روبيو، خرج جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليبعث برسائل طمأنة إلى مدريد.
وأكد بولتون، خلال مقابلة مع وسيلة إعلام عمومية إسبانية، أنه يستبعد" فكرة أن يحل المغرب محل إسبانيا في دورها الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط"، مشددا على أن" إسبانيا كانت دائما قوة أطلسية".
وفي المقابل، انتقد المسؤول الأميركي السابق قرار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز منع الجيش الأميركي من استخدام قاعدتي مورون وروتا، التابعتين لحلف شمال الأطلسي، لتنفيذ ضربات ضد إيران، واصفا ذلك بـ" الخطأ الجسيم".
واعتبر بولتون أن هذا القرار" يساهم في تدهور نظرة ترامب إلى حلف الناتو"، ملمحا إلى احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في إسبانيا أو حتى انسحاب جزئي للقوات الأميركية، قائلا" هذا احتمال وارد".
كما تطرق جون بولتون إلى موقفه من قضية الصحراء، مجددا انتقاده لقرار إدارة ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020.
وقال في هذا السياق" أعتقد أن إدارة ترامب ارتكبت خطأ عندما اعترفت بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية"، وهو الموقف الذي يكرره منذ دجنبر 2020.
وعارض بولتون أيضا الدعوات الصادرة عن برلمانيين ومراكز أبحاث أميركية الرامية إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة.
وقال" أعمل مع البوليساريو منذ 35 عاما، ولم ألحظ قط أي مؤشر على الإرهاب".
ويأتي هذا الجدل في وقت سبق أن أدانت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى جانب عدد من الدول العربية والأوروبية، الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي، والمنسوب إلى عناصر مسلحة تابعة للبوليساريو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك