أعلنت الحكومة الكويتية، مساء اليوم الاثنين، خلال اجتماعها الأسبوعي، الموافقة على مشروع مرسوم بقانون يقضي بتعيين أعضاء المجلس البلدي بدلاً من الانتخاب، ورفعه إلى أمير الكويت، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وقالت الوكالة إن القانون الجديد نصّ في مواده على أن المجلس" يتألف من 12 عضواً يُعيّنون بمرسوم، ويُشترط أن تتوفر فيهم شروط محددة، ومدة المجلس سنتان ميلاديتان"، من دون أن تكشف عن الشروط المحددة في القانون أو عن مزيد من التفاصيل الأخرى.
ويأتي القانون الجديد في الوقت الذي يستعدّ فيه المجلس البلدي لانقضاء مدته القانونية (4 سنوات)، بعدما انتُخب أعضاء دورته الأخيرة، في 21 مايو/أيار 2022، وعددهم عشرة يمثلون عشر دوائر وفق نظام الصوت الواحد، فيما يبلغ عدد أعضاء المجلس البلدي 16 عضواً، إذ كانت الحكومة، بحسب القانون السابق، تعيّن الأعضاء الستة الآخرين.
ويُعدّ المجلس البلدي في الكويت أول ممارسة ديمقراطية شهدتها البلاد بعد إنشاء بلدية الكويت عام 1930، إذ صدر بعد عام واحد قانون البلدية، الذي اشتمل على انتخاب أعضاء المجلس البلدي من 12 عضواً، وجرت أول انتخابات له عام 1932، وانتخب أعضاؤه من بينهم مديراً للبلدية.
لاحقاً، أدى ظهور المجلس التشريعي عام 1938 إلى الهيمنة على معظم صلاحياته، وشارك في عضويته بعض أعضاء المجلس البلدي آنذاك من دون الجمع بين العضويتين.
كما أدى تشكيل مجلس الإنشاء عام 1952 إلى تقليص صلاحيات المجلس البلدي، حتى صدور قانون البلدية عام 1960، الذي أعاد إلى البلدية معظم اختصاصاتها.
وشهدت الكويت بعد ذلك انتخاب 13 مجلساً بلدياً منذ استقلالها، كان آخرها المجلس المنتخب عام 2022.
ويختص المجلس البلدي في الكويت برسم السياسات العامة لبلدية الكويت، وتخطيط وتشريع ومراقبة أنشطة البلدية، ولا يضطلع بأي نشاطات سياسية، ويتسم طابع نشاطه غالباً بالجانب الفني.
لكن أهميته بالنسبة إلى الكويتيين كانت تكمن في أنه يشكل عادةً بوابة لصغار السياسيين الطامحين إلى دخول مجلس الأمة (البرلمان) لاحقاً، وتكوين قاعدة انتخابية.
كما بدأ عدد لا يُستهان به من البرلمانيين الكويتيين نشاطهم في الفضاء العام من خلال بوابة المجلس البلدي.
كذلك، يُعدّ المجلس، بحكم اختصاصاته، بوابة لعالم التجارة والأعمال، إذ يملك أعضاؤه حق التصويت بالموافقة أو الرفض على المشروعات العقارية والتخطيطية التي تملكها كبرى شركات البناء والمقاولات في البلاد.
يُذكر أن القانون الجديد للمجلس البلدي، القاضي بتعيين أعضائه بدلاً من انتخابهم، يأتي في الوقت الذي يتواصل فيه تعطيل مجلس الأمة الكويتي، بعد إعلان أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في 10 مايو/أيار 2024، حلّ البرلمان ووقف العمل ببعض مواد الدستور، وذلك لمدة لا تزيد عن أربع سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك