اتفقت الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية على بدء عملية دمج المؤسسات المدنية والخدمية في مدينة عين العرب كوباني، تنفيذا لاتفاق 29 يناير/كانون الثاني المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتتويجا لهذا المسار، عيّنت دمشق مديرا جديدا للمنطقة، لتمهيد الطريق أمام عودة دوائر الدولة الرسمية لتقديم خدماتها، في خطوة تعكس جدية عملية الاندماج.
وعلى الصعيد الميداني، تجلى هذا التوافق بوضوح عبر انتشار وحدات من الأمن الداخلي السوري على الطريق الدولي (إم 4).
وعلى بُعد كيلومترات قليلة، أُقيمت نقاط أمنية مشتركة بين الأمن الداخلي السوري وقوات الأمن الكردية" الأسايش" عند مفترق طرق إستراتيجي يربط كوباني بمحافظات حلب والرقة والحسكة، تزامنا مع اختفاء المظاهر العسكرية كليا من داخل المدينة.
ورغم هذه التحولات السريعة وفقدان قسد السيطرة على أكثر من 60% من مناطق نفوذها، لا تزال مؤسسات الإدارة الذاتية تواصل تقديم خدماتها للسكان المحليين.
وفي هذا السياق، طمأن المسؤولون بتأكيد تثبيت جميع موظفي الإدارة الذاتية في مواقعهم الوظيفية.
وخلال تقرير مراسل الجزيرة محمد حسن، أكد إبراهيم مسلم مدير منطقة عين العرب كوباني أن جميع المؤسسات ستدخل للمنطقة وتندمج تدريجيا مع الوزارات الحكومية.
من جانبه، أوضح أنور مسلم نائب مدير عين العرب كوباني أن الهدف الحالي هو المضي بخطوات عملية لتطبيق بنود الاتفاق، مع ضمان مراعاة الخصوصية الثقافية للمنطقة، كاعتماد اللغتين الكردية والعربية، مؤكدا تجاوز معظم العقبات وأن الوضع العام في كوباني يتجه نحو الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك