الجزيرة نت - 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس "هندسة الجوع" والتبعية في غزة وكالة الأناضول - "فتح" بذكرى النكسة: متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة وكالة الأناضول - المغرب: 7.7 ملايين سائح زاروا البلاد خلال أول 5 أشهر في 2026 الجزيرة نت - ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران الجزيرة نت - واشنطن تلمح إلى إعفاءات انتقائية لواردات النفط الروسي وكالة الأناضول - الرئيس السوري: تضامن الشعب حمى بيئتنا وصان مواردنا العربي الجديد - أكسيوس: ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين لإجراء مشاورات حول إيران رويترز العربية - الأمم المتحدة: معلومات مضللة على الإنترنت سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا بليبيا قناة الجزيرة مباشر - Scenarios - Russia and Europe... Are the drums of the Cold War beating? وكالة الأناضول - إنذارات في عدة مناطق شمالي إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
عامة

حانات ستين تنافس بيوت مواطنه الهولندي فيرمير

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
3

بحسب التراتبية التي وضعها نقاد الفن الهولندي ومؤرخوه، انطلاقا من تقييمهم الأسمى للفنان المؤسس والمجدد رمبراندت، يحل الرسام يان ستين تاليا للرسام الهولندي الكبير يوهان فيرمير بالنسبة إلى سلم الأفضلية. ...

ملخص مرصد
أكد نقاد الفن الهولندي تفضيلهم الرسام يان ستين على يوهان فيرمير في سلم الأفضلية، رغم الجدل حول الأفضلية بينهما. تميز ستين برسم الحانات بملوناته الغنية ومواضيعه الاجتماعية، في مقابل فيرمير الذي ركز على البيوت العائلية. كما برزت لوحته "مساوئ الفحشاء" عام 1663 كنقاش حول الفن الساخر ودعوة مضادة للأخلاق، مستعرضة حياة الحانات الفوضوية. بحسب المعلقين، لم تهدف اللوحة إلى النهي بل إلى تبرير تلك الحياة.
  • يان ستين يفضل على فيرمير بحسب نقاد الفن الهولندي في سلم الأفضلية
  • ستين ركز في لوحاته على الحانات بملوناته الغنية ومواضيعه الاجتماعية
  • لوحته "مساوئ الفحشاء" 1663 أثارت جدلاً حول الفن الساخر ودعوة مضادة للأخلاق
من: يان ستين ويوهان فيرمير أين: هولندا (مدينة ليدن ودلفت)

بحسب التراتبية التي وضعها نقاد الفن الهولندي ومؤرخوه، انطلاقا من تقييمهم الأسمى للفنان المؤسس والمجدد رمبراندت، يحل الرسام يان ستين تاليا للرسام الهولندي الكبير يوهان فيرمير بالنسبة إلى سلم الأفضلية.

وهو يحل تاليا له على رغم أن ثمة من بين القائمين بالتقييم الذي ترسخ عبر الزمن، من قالوا إنهم يفضلون ستين على فيرمير ولو انطلاقا من ملونة ستين الغنية ومواضيعه الأكثر رحابة وارتباطا بالمجتمع، مقارنة مع ملونة فيرمير المحدودة ومواضيعه ذات الأبعاد الانطوائية إلى درجة الغوص في حميمية ليست على أية حال حميميته الذاتية، بل تلك التي تسم الشخصيات التي يرسمها والتي قد لا يكون لمعظمها علاقة مباشرة به حتى ولو رسم معظمها في غرف بيته الخاص وصالوناته ومطابخه، جاعلا من اللوحات أعمالا منزلية تكاد تكون خاصة.

ونعرف على أية حال أن النقاشات لا تهدأ حول هذا الموضوع وأن جزءا من شهرة يان ستين، يدين لذلك النقاش.

أي أنه نقاش استفادت فيه شهرة ستين من اتساع شهرة فيرمير.

ولعل الأمر الأكثر طرافة ولفتا للنظر في تلك النقاشات كلها هو أن التشابه في أسلوبي ستين وفيرمير يكاد يكون مطلقا لولا خصيصة واحدة تميز لوحات الأول عن الثاني، وهي تتعلق بكون ستين حين اختار جغرافيا محددة للعدد الأكبر من لوحاته، فضل أن يجعلها جغرافيا حانات بمعنى أن المكان الذي يطغى في لوحاته إنما هو الحانات مقابل البيوت العائلية التي تطغى، على الأقل في العدد المحدود من لوحات فيرمير التي وصلت إلينا، وهو أمر يبدو على العكس من حالة ستين الذي وصلنا عدد كبير من لوحاته.

ولكي لا تذهب الظنون بالقارئ فيخيل إليه أن ستين رسم الحانات، أكثر ما رسم، لأنه كان من روادها السكيرين، سنسارع إلى الإشارة بأن هذا الفنان الذي عاش بين 1626 و1679 تقريبا في مدينة" ليدن" - غير البعيدة، عن" دلفت" مدينة فيرمير الذي كان مزامنه إذ عاش هو بين 1632 و1675 -، إنما ترعرع في الحانات بالنظر إلى أن إباه كان صاحب حانة مزدهرة في مدينته.

ومن هنا كان عالم الحانات عالمه.

ونعرف أن هذا النوع من الفنانين كان يبرع في رسم أماكن طفولته وصباه بأكثر مما يبرع في رسم أية أماكن اخرى.

وينعكس هذا الأمر بالتأكيد في عدد كبير من لوحات ستين الذي احتفظت ذاكرته بمشاهد لحانة أبيه خاصة كما للحانات المجاورة، رصدها منذ طفولته وتعايش معها في شبابه وظلت مجال تعبيره الأثير حتى نهايات حياته.

ولعل في مقدورنا أن نرى أن واحدة من أقوى لوحات ستين وارتباطا بمواضيعه بصورة إجمالية، هي لوحته" مساوئ الفحشاء" التي أنجزها في العام 1663 لتبدو للوهلة الأولى ومن ناحية عنوانها وكأنها لوحة وعظية تنهل من" الوصايا العشر" لتنهى عن ممارسة الفحشاء.

غير أن واقع الأمر يحول بيننا وبين الاطمئنان إلى هذه الفكرة التي ما كان من شأن الرسام نفسه أن يوافق عليها وهو المستعد لأن يقول لك إذا سألته إن العنوان لم يكن إلا مصيدة مكنته من بيع اللوحة، أما مراده الأول منها فكان ينخرط في سياق فنه الساخر النابع من عالم الحانات، والذي كان من كبار البارعين في تصويره، وكما في هذه اللوحة حيث يبدو وكأنه يصور مشهدا مسرحيا.

والحقيقة أن البعد المسرحي يكاد يكون أكثر من واضح في العدد الأكبر من لوحات ستين، بحيث أن هذه اللوحة ستبدو في نهاية الأمر وكأنها إيجاز لعالم بأسره.

ولعل اللافت أن ستين عندما رسم هذه اللوحة كان قد تولى خلافة أبيه في إدارة حانته العائلية، ومن هنا كان في مقدوره أن يلفت نظرك، كصاحب حانة مسؤول عن أخلاقية روادها وسلوكهم، إلى كتابة تظهر على لوح أسود تنهى عن.

الفحشاء.

ومع ذلك فإن كل ما اللوحة، وجوها، و" المشهد" الذي تصوره، يبدو وكأنه دعوة إلى ما تنهي عنه الكتابة على اللوح الأسود.

وهذا ما لفت كثرا من المعلقين الذين أكدوا دائما أن ما من لوحة في تاريخ الرسم الهولندي دعت إلى ما تنهي عنه، بمقدار ما تفعل هذه اللوحة!من الواضح أن ما أراد ستين أن ينقله إلى مشاهد لوحته هنا، إنما هو العالم المليء بالفوضى والعلاقات الخاصة العميقة، بين زبائن الحانة والعاملين فيها سواء كانوا من مؤدي العزف الموسيقي أو حكواتية المقاهي أو بائعات الهوى، بمن في ذلك الأطفال الذين يرينا ستين كيف أنهم بدورهم يتلقون تربيتهم وسط تلك الأجواء الفاحشة، بحيث أنهم سيترعرعون، كما حدث له هو نفسه بالتأكيد، على اعتبار تلك الحياة جزءا من كينونتهم.

فهل ترى الرسام أراد من ذلك أن ينهى حقا عما يدعوه مجتمع الأخلاق إلى النهي عنه؟ نعم ظاهريا، غير أن المناخ الذي تعيش فيه الشخصيات كما يرسمها ستين، يشي بقدر كبير من سلوك تبريري يؤكده الرسام على مسطح لوحته، ساعيا للتعبير عن أعذار تبرر حياته في الحانات ولكن حياته كرسام أيضا.

ومن هنا يمكننا أن نتصور كم أن هذه اللوحة وما ماثلها، حتى بريشات رسامين آخرين من مزامني ستين، ومن بينهم فيرمير نفسه، إنما كانت تهدف أول ما تهدف إلى التصدي لما كان الفنانون يعتبرونه تزمتا من قبل سلطات كانت تسألهم أن يتفهموا قواعد السلوك الاجتماعي وأخلاقياته فيكون الرد لوحات تبريرية تكتفي في زاوية منها بالنهي عن الفحشاء في الوقت الذي تصور فيه متعة ينالها ممارسوا هذه الفحشاء بعيدا عن رقابة عائلاتهم والسلطات ورجال الكنيسة الذين كانوا يمضون وقتهم في الاحتجاج ضد ممارسات لا شك أن المفكر الكبير إيرازموس الذي عاش زمنا قبل انتشار هذا النوع من اللوحات، كان من شأنه أن يستعين بها لكتابة فصل إضافي من كتابه المارق" في مدح الجنون".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك