أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تهريب ضخمة لنحو 25 مليون حبة من مادة الكبتاغون، كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل أوانٍ فخارية معدّة للشحن إلى الخارج، في عملية وصفتها الوزارة بأنها" إنجاز أمني استثنائي" على المستويين الداخلي والخارجي.
وذكرت الوزارة، في بيانها، أن إدارة مكافحة المخدرات تابعت القضية على مدى عدة أسابيع، قبل أن تتمكن من رصد الشبكة وإحباط مخططها، مشيرة إلى توقيف جميع المتورطين المنتمين إلى الشبكة وإدارة المنشأة، وهم: (س.
ح)، (ب.
ج)، (م.
أ)، (ح.
ف)، (ن.
ف)، و(ر.
ن)، إضافة إلى حجز كامل الوسائل والمعدات اللوجستية المستخدمة في خطوط الإنتاج والتمويه، وإرفاقها بملف القضية تمهيداً لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة.
وأكدت الوزارة أن هذه العملية تعكس" الكفاءة والجاهزية العالية" لكوادر إدارة مكافحة المخدرات في رصد وإحباط المخططات الإجرامية العابرة للحدود، والعمل على تجفيف منابع هذه الآفة، بما يضمن - وفق تعبيرها - تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المجتمعات من مخاطرها.
وتُعد هذه العملية من بين أكبر عمليات إحباط تهريب المخدرات التي نُفذت منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024 وحتى اليوم، والتي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، يوم الخميس الماضي، إحباط محاولة نوعية لتهريب كمية من حبوب الكبتاغون إلى الأردن، جرى تنفيذها باستخدام مناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بُعد، وأسفرت العملية عن ضبط 142 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى معدات تقنية من بينها أجهزة تحديد المواقع (GPS) المستخدمة لتوجيه المسار.
كما أكدت في السادس من مايو/أيار الجاري، ضبط مستودع يحتوي كميات كبيرة من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، في عملية أمنية، أفضت إلى توقيف عدد من المتورطين، وهم (م.
أ)، (م.
ح)، و(ع.
ع).
وضبطت الفرق الميدانية 160 برميلاً بوزن إجمالي بلغ 15,840 طناً، إضافة إلى 320 صندوقاً يحتوي كل منها على أربع قوارير زجاجية بمادة سائلة، ليصل العدد الإجمالي إلى 1,280 قارورة.
وتأتي هذه العمليات المتتالية في ظل تصاعد الجهود الأمنية لمكافحة شبكات تصنيع وتهريب الكبتاغون، التي باتت تمتد - وفق تقارير دولية وإقليمية متعددة - عبر شبكات عابرة للحدود في المنطقة.
ويُتهم النظام السوري السابق خلال عهد بشار الأسد بأنه كان أحد أبرز الأطراف المتورطة في توسّع صناعة وتهريب الكبتاغون في المنطقة، حيث تحولت هذه التجارة، بحسب تقارير دولية وإقليمية، إلى مصدر تمويل واسع امتد تأثيره إلى دول الجوار والخليج وأوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك