قالت الإعلامية هند الضاوي، إن جماعة الحريديم تمثل «قنبلة موقوتة» داخل إسرائيل، بسبب حجم الخلافات المتزايدة بينهم وبين الحكومة الإسرائيلية، موضحة أن وجودهم تأسس في الأصل على مبدأ التفرغ الكامل لدراسة التوراة، مما منحهم على مدار عقود وضعًا خاصًا داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضافت، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن الحريديم بدأوا كجماعة دينية ذات جذور في أوروبا الشرقية، قبل أن يصبحوا أحد أبرز المكونات السكانية داخل إسرائيل، حيث يُقدّر عددهم بنحو 1.
3 مليون نسمة.
امتيازات تاريخية وضغوط سياسيةوأوضحت «الضاوي»، أن هذه الجماعة تتمتع بامتيازات واسعة، من بينها الإعفاء من العمل في عدد من المؤسسات، وعلى رأسها الجيش الإسرائيلي، مما جعلهم محل جدل دائم داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة مع تزايد المطالب بإنهاء هذه الاستثناءات.
وأكدت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة استخدمت الحريديم كورقة سياسية، بدءًا من دافيد بن جوريون وصولًا إلى بنيامين نتنياهو ما عزز من نفوذهم السياسي، لكنه في الوقت نفسه عمّق الأزمة مع بقية مكونات المجتمع الإسرائيلي.
أزمة التجنيد بعد 7 أكتوبروأشارت إلى أن تداعيات أحداث هجمات 7 أكتوبر 2023 دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى زيادة مدة الخدمة العسكرية، مع تصاعد الدعوات لإدخال نحو 65 ألفًا من الحريديم إلى الجيش لسد العجز في أعداد الجنود.
وأوضحت أن استمرار الجدل حول هذا الملف يعكس حجم الضغوط الداخلية التي تواجهها إسرائيل، في وقت يتزايد فيه تأثير الحرب على الحياة اليومية للمواطنين، وسط تحديات سياسية واجتماعية وأمنية متشابكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك