مادبا - برز الفنان الأردني" مرير الشوق"، واسمه الحقيقي أيمن فليح العجارمة، أحد الأصوات الأردنية التي استطاعت أن تفرض حضورها في الأغنية الخليجية الشعبية، من خلال تجربة فنية اعتمدت على الإحساس الصادق والكلمة القريبة من الناس.
اضافة اعلانومنذ بداياته، اختار هذا اللون الغنائي لما فيه من شجن ودفء إنساني، فقدم أعمالًا لامست وجدان الجمهور، حتى ظن كثيرون أنه فنان خليجي بسبب إتقانه للهجة وأسلوب الأداء.
بدأ" مرير الشوق" بناء هويته الفنية العام 2002، حيث أصدر أربعة ألبومات غنائية هي: " فات الأوان"، و" الصمت"، و" أمير الروح"، و" وقتي معك"، وهي الأعمال التي رسخت اسمه لدى جمهور الأغنية الخليجية الشعبية.
وأوضح" مرير الشوق" في حديثه لـ" الغد" أن اختياره لاسمه الفني جاء نتيجة ظروف شخصية بعد معارضة عائلته دخوله المجال الفني، فاختار اسمًا يعكس طبيعة الأغاني التي يقدمها، التي تدور حول الحنين والخذلان والألم العاطفي.
وأشار إلى أن أغانيه مثل: " فات الأوان" و" أبي أرتاح" و" ليل وسهر" و" كل دمعة" و" شكل إنسان"، لم تكن مجرد أعمال غنائية، بل حالات إنسانية حاول من خلالها التعبير عن مشاعر الناس البسيطة، بصورة صادقة وقريبة من القلب.
وأكد أن الأغنية الخليجية الشعبية هي الأقرب إلى روحه، لأنها تعتمد على البساطة والإحساس والكلمة الصادقة، مشيرًا إلى أن الجمهور الخليجي يمتلك ذائقة فنية عالية، ويستطيع التمييز بين الفنان الحقيقي ومن يعتمد على التقليد فقط.
وأضاف أن هذا اللون الغنائي، يشبه حياة الناس اليومية ويعكس تفاصيلهم الإنسانية، لذلك وجد نفسه فيه منذ بداياته الفنية.
وبين أن العود كان رفيقه الأساسي في معظم أعماله، إذ اعتمد عليه في ألحانه وجلساته الموسيقية، معتبرًا أنه الآلة الأقرب إلى روحه لأنها تعبّر عن الحزن والشوق بصدق كبير.
كما أكد أنه تعامل مع عدد من الشعراء الأردنيين والخليجيين، وكان من أبرزهم زوجته وشريكة حياته الشاعرة الأردنية حنين العجارمة، التي قدمت له العديد من النصوص الغنائية ذات الطابع الإنساني والعاطفي القريب من إحساسه الفني.
وأضاف أن مشاركته في مهرجان" ربيع سوق واقف" ضمن فعاليات" صوت الريان" كانت من أهم محطات مسيرته الفنية، خاصة الحفل الذي جمعه بالفنان السعودي رابح صقر، مؤكدًا أن هذه التجربة منحته فرصة الاحتكاك بجمهور واسع والتعرف إلى تجارب فنية مختلفة ساعدته على تطوير رؤيته الموسيقية.
كما أشار إلى أن" بيت الطرب" التابع لـ" صوت الريان"، لعب دورًا مهمًا في دعم الفنانين والحفاظ على الأغنية الخليجية الشعبية والطربية.
وقال عن الأغنية الأردنية: " إنها تمثل جزءًا أصيلًا من هويته الفنية، لأنها خرجت من البيئة الأردنية البدوية بكل ما تحمله من بساطة وصدق وارتباط بالأرض والإنسان".
وأوضح أن الأغنية البدوية الأردنية تحمل روح الصحراء والبادية، وتعكس قيم الكرم والشهامة والوفاء والحب، لذلك بقيت قريبة من الناس وقادرة على ملامسة وجدانهم عبر الأجيال.
وأضاف أن هذا اللون الغنائي يعتمد على الحكاية والإحساس والكلمة الصادقة، وهو ما يمنحه خصوصية مختلفة، ويجعله حاضرًا بقوة في الذاكرة الشعبية الأردنية والعربية.
ويرى" مرير الشوق"، أن الأغنية المصورة على شكل فيديو كليب أصبحت عنصرًا مهمًا في نجاح الأغنية الأردنية والخليجية، لأن الجمهور لم يعد يكتفي بسماع الأغنية فقط، بل أصبح يبحث عن صورة تعبر عن الإحساس وتكمل المعنى، مؤكدًا أن نجاح الفيديو كليب يعتمد على الفكرة الصادقة، أكثر من اعتماده على المظاهر والإنتاج الضخم.
وختم" مرير الشوق" حديثه، بتأكيد أن الفن بالنسبة إليه رسالة إحساس قبل أي شيء آخر، وأن الأغنية الصادقة تبقى في ذاكرة الناس مهما مر الزمن، لأنها تعبر عنهم وتشبه تفاصيل حياتهم ومشاعرهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك