أنجب أول اختبار نووي في التاريخ، عام 1945، مادة لم يسبق لها مثيل في الطبيعة أو المختبر.
المادة عبارة عن كلاثرات تتكون من الكالسيوم والنحاس والسيليكون، وتشكّلت إثر تجربة" ترينيتي" النووية في 16 يوليو/تموز 1945؛ وقد اكتشفها، مؤخراً فقط، فريق بحث دولي بقيادة الجيولوجي لوكا بيندي من جامعة فلورنسا الإيطالية.
قبل ثمانين سنة انفجرت أول قنبلة نووية في تجربة ترينيتي، التي أُجريت ضمن مشروع مانهاتن في صحراء نيو مكسيكو، حيث فُجّرت قنبلة بلوتونيوم أطلقت طاقة تعادل 25 كيلوطناً من مادة تي إن تي.
وعندما انقشعت سحابة الفطر، خلّفت وراءها مادة غريبة تشبه الزجاج، ناتجة عن انصهار الرمال وتبخر أسلاك الاستشعار، أطلق عليها العلماء اسم الترينيتايت، وداخلها اكتشف العلماء مادة تُسمى" الكلاثرات".
و" الكلاثرات" مواد لها بنية تشبه القفص تحبس الذرات والجزيئات الأخرى بداخلها، مما يمنحها خصائص فريدة.
وهي مواد ذات أهمية بالغة في قطاع التكنولوجيا، إذ تَعِد بتطبيقات مهمة مثل تحويل الحرارة إلى كهرباء، وتطوير أشباه موصلات جديدة، وتخزين الغاز والهيدروجين لتقنيات الطاقة المستقبلية.
وقد تمكّن الفريق من رصد الكلاثرات داخل قطرة معدنية صغيرة غنية بالنحاس مغمورة في عينة من الترينيتيت الأحمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك