أشرف قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم الخميس، على تنصيب اللواء زاهي منير مديراً عاماً للأمن الداخلي في جهاز الاستخبارات الداخلي، خلفاً للواء عبد القادر وعرابي، الذي تنحى عن منصبه بعد عام واحد فقط من تعيينه.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الوطني الجزائرية أن شنقريحة أكد لإطارات (ضباط) الجهاز جملة من التعليمات والتوجيهات" بغية بذل المزيد من الجهود المتفانية خدمة للوطن، والالتزام الكامل بالقيام بالمهام المنوطة بهم بكل الصرامة اللازمة والمثابرة الضرورية".
وتعد المديرية العامة للأمن الداخلي من أبرز وأقوى أجهزة الاستخبارات في الجزائر.
ويختص جهاز الأمن الداخلي بالعمل الاستخباراتي داخل البلاد، والمراقبة الأمنية والسياسية، وتتبع الإعلام، وإدارة الحرب الإلكترونية، وأُنشئ كجهاز مستقل في إطار عملية إعادة الهيكلة التي خضع لها جهاز المخابرات الجزائرية، مباشرة بعد إقالة القائد السابق لجهاز المخابرات الفريق محمد مدين في سبتمبر/ أيلول 2015، إذ جرى تقسيم الجهاز إلى ثلاث دوائر: الأمن الداخلي، والأمن الخارجي، وأمن الجيش.
وفي بداية عام 2016 قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حينها نقل تبعية جهاز الاستخبارات من الجيش إلى الرئاسة، لكن قائد أركان الجيش الفريق الراحل أحمد قايد صالح قرر، في إبريل/ نيسان 2019، وبعد اندلاع تظاهرات الحراك الشعبي وعزل الرئيس بوتفليقة، إعادة نقل التبعية العملياتية لأفرع جهاز المخابرات من الرئاسة إلى قيادة الأركان.
ولم يشهد جهاز الأمن الداخلي استقراراً على صعيد الهرم القيادي، إذ يعد اللواء منير زاهي المعين اليوم القائد السادس لجهاز الأمن الداخلي منذ تسلّم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحكم نهاية عام 2019.
ففي إبريل 2020 اتخذ تبون قراراً بإقالة واسيني بوعزة، وتعيين عبد الغني راشدي، ضمن الخطوات الأولى التي اتخذها حينها بعد تسلّمه السلطة، للتخلص من تركة ورثها عن السلطة السابقة التي هندسها قائد أركان الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح.
وفي يوليو 2022، عين اللواء جمال كحال مجدوب قائداً لجهاز الأمن الداخلي، إلى غاية يونيو 2024، حيث جرى تعيين عبد القادر حداد، المعروف باسم (ناصر الجن)، قائداً للجهاز، قبل أن يجري إعفاؤه في مايو/أيار الماضي وتوقيفه لملاحقته أمام القضاء العسكري، وتعيين اللواء عبد القادر وعرابي المعروف باسم" الجنرال حسان" حتى اليوم.
وفي الفترة الأخيرة التي تلت تولي تبون ولايته الرئاسية الثانية شهر سبتمبر/أيلول 2024، أجرى سلسلة تغييرات في قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، بلغ عددها سبعة حتى الآن.
ففي شهر يناير/كانون الثاني 2025، عين اللواء طاهر عياد قائداً جديداً للحرس الجمهوري، خلفاً للفريق أول علي بن علي.
وفي 19 إبريل/نيسان 2025 عين العميد سيد أحمد بورمانة قائداً لجهاز الدرك الوطني خلفاً للواء يحيى علي والحاج.
كما أعفى في نهاية سبتمبر الماضي قائد جهاز الأمن الخارجي اللواء جبار مهنى من منصبه، وعين العميد موساوي رشدي فتحي خلفاً له.
وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي كان قد عين العميد عباس إبراهيم مديراً مركزياً لأمن الجيش خلفاً للعميد محرز جريبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك