روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

نيروبي بين "الاستباق السياسي" وفخ "النخبة المنعزلة"

سودانايل الإلكترونية
3

قراءة في حراك القوى المدنية السودانيةتشهد نيروبي حراكاً سياسياً لافتاً لقوى سودانية مناهضة للحرب تحت مظلة “إعلان المبادئ لبناء وطن جديد”لكن الجدل في الشارع السوداني ليس حول شرعية التحرك بقدر ما هو...

ملخص مرصد
شهدت نيروبي حراكاً سياسياً مدنياً سودانياً مناهضاً للحرب تحت مظلة إعلان المبادئ، لكن الجدل يثار حول فعاليته وشرعيته. يتساءل السودانيون عما إذا كان هذا التجمع محاولة استباقية لضمان مكان في تسوية لم تتبلور بعد، أم مجرد خطاب نخبوي معزول عن إرادة الميدان الشعبي. يبرز خطر فقدان الصدقية بسبب غياب آليات حقيقية للتواصل مع الداخل السوداني المتضرر من الحرب.
  • حراك نيروبي المدني مناهض للحرب تحت مظلة إعلان المبادئ
  • الجدل حول شرعية الفعالية وانعزال القوى عن إرادة الميدان الشعبي
  • خطر فقدان الصدقية بسبب غياب آليات دعم ملموسة للداخل السوداني
من: قوى سودانية مدنية مناهضة للحرب (حمدوك، عبد الواحد نور، التجمع الاتحادي، المهنيون) أين: نيروبي

قراءة في حراك القوى المدنية السودانيةتشهد نيروبي حراكاً سياسياً لافتاً لقوى سودانية مناهضة للحرب تحت مظلة “إعلان المبادئ لبناء وطن جديد”لكن الجدل في الشارع السوداني ليس حول شرعية التحرك بقدر ما هو حول فعاليته- هل هذا التجمع استجابة أخلاقية لوطن مكلوم، أم محاولة استباقية لضمان مقعد في تسوية لم تتبلور ملامحها بعد؟أوّلاً- الاستباق مشروع، لكن العزلة قاتلةيظن البعض أن ابتعاد هذه القوى عن جغرافية الحرب يضعف تأثيره , والحقيقة أن أدوات التأثير لا تقتصر على السلاح، بل تمتد للشرعية السياسيةلكن الخطر الحقيقي ليس في “البعد الجغرافي” بل في الانفصال عن إرادة الميدان الحقيقي – لجان المقاومة، تنسيقيات الخدمات، النازحون هؤلاء غائبون عن نيروبيوأي مشروع سياسي لا يجد قنوات حقيقية للارتكاز على هذه الطاقة الشعبية سيبقى نخبوياً معزولاً، وسيُقرأ على أنه “صفقة نخب” في لحظة انهيار كامل للدولةثانياً- هل التوقيت حليف أم خصم؟القوى السياسية تخشى الغياب عن التسوية القادمة، لكن السؤال الأصعب – هل أدركت هذه القوى أن التوقيت قد يكون سلاحاً ضديها؟ المجتمع الدولي مرهق، والإقليم منشغل، وطرفا الحرب لا يزالان يراهنان على المكاسب الميدانيةولا استباق للتسوية قبل أن تنضج شروطها الحقيقية (وقف فعلي لإطلاق النار، موقف دولي موحد) قد يحوّل نيروبي إلى مجرد “ورشة خطابية”.

الفارق بين هذا الإعلان وإعلان قوى الحرية والتغيير (2019) أن الأخير وُلد في لحظة انتفاضة جماهيرية، بينما هذا يولد في لحظة فراغ وسلاح يقرع الطبولثالثاً- مشروع وطن جديد… أم مجرد مقعد؟التنوع في نيروبي (حمدوك، عبد الواحد نور، التجمع الاتحادي، المهنيون) هو نقطة قوة ومكمن خطرالقوة في أنه يشكل كتلة حرجة يمكنها أن تدّعي تمثيل “الشارع المناهض للحرب”الخطر في أن هذه القوى لم تقدم بعد إجابة واضحة على سؤال هو بماذا يختلف وطنكم الجديد عن وطن 2019-2021؟ إذا ظل المشروع المدني أسير شعارات دون آليات حقيقية لكسر اقتصاد الحرب ومحاسبة المتورطين وحل الميليشيات، فسيظل الاختلاف شكلياًالمجتمع الدولي لن يكرر تجربة “حكومة مدنية هشة” انهارت بانقلابرابعاً- غياب قراءة في “طبقة زمنية” أكثر قسوةالتاريخ السوداني يعلّمنا أن التنوع الواسع دون حوكمة داخلية صارمة يتحول إلى شللالخطر ليس فقط في الخلافات القديمة، بل في غياب آلية فض النزاع داخل هذا التجمع نفسه قبل أن يذهب إلى المفاوضاتكما أن غياب موقف واضح وصادم من دور القوى الإقليمية (الإمارات، مصر، السعودية، تركيا) التي تموّل طرفي الحرب يجعل أي إعلان مجرد خطاب أخلاقي لا أداة ضغطخامساً- “البعد عن الجغرافيا” ليس وهماً بل جرحاً مميتاًنظرياً، يمكن للسياسي أن يؤثر من بعيد و لكن عملياً , كيف لنخبة في نيروبي أن تدّعي تمثيل من يعيشون تحت القصف في الخرطوم أو في خيام زمزم؟ المشكلة ليست في “فقدان التأثير” بل في فقدان الصدقيةأي حوار سياسي لا يترافق مع دعم ملموس (إنساني، لوجستي، إعلامي) لصمود المدنيين في الداخل سيُقرأ على أنه “هروب إلى الأمام”المجتمع السوداني حساس جداً لمثل هذه الإشكاليات منذ أيام “صالونات المهجّرين” في نيروبي أيام الإنقاذبين الخوف من الاندثار والمبادرة الحقيقيةليس اجتماع نيروبي مجرد “صراع بين الخوف من الحرب والسعي للسلطة”.

إنه محاولة يائسة لتعويض غياب فاعل مدني متماسك منذ اندلاع الحرب.

لكن نجاحه مرهون بثلاثة أشياء – آلية ربط حقيقية بالداخل لا تمر عبر الإعلام فقط ,تجاوز سريع لشخصنة السياسة نحو حوكمة مؤسسيةتحويل “النادي النخبوي” إلى ورشة عمل لبناء بديل شعبي – وإلا فستظل نيروبي مجرد عنوان عابر في سجل المآسي السودانيةاالامر الأعمق هو المأساة السودانية اليوم أكبر من قدرة أي حراك في نيروبي أو غيرها على احتوائها، ما لم ينتقل هذا الحراك من الخطاب إلى الفعل، ومن الاستباق إلى الارتكان الحقيقي إلى إرادة من يموتون تحت القنابل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك