توفي صباح اليوم الجمعة الشاعر المصري الكبير سمير عبد الباقي، أحد أبرز أصوات شعر العامية، عن عمر ناهز 87 عامًا، ب عد مسيرة طويلة من الشعر والكتابة والإسهامات الثقافية.
وأعلنت الدكتورة فيروز سمير، أستاذة كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، وفاة والدها عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن تشييع الجثمان سيتم عقب صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود في القاهرة.
ويُعد سمير عبد الباقي من أبرز شعراء الرعيل الثاني لشعر العامية في مصر، إذ أثرى المكتبة العربية بما يزيد على 40 ديوانًا شعريًا تنوعت بين الفصحى والعامية، بينها ستة دواوين مخصصة للأطفال، إلى جانب أعمال روائية من أبرزها" هكذا تكلمت الأحجار" و" زمن الزنازين".
مقاوم بليغ.
سيرة سمير عبد الباقيوُلد الشاعر الراحل في 15 مارس/ آذار 1939 في محافظة الدقهلية، وانتقل لاحقًا إلى القاهرة، حيث أكمل دراسته قبل أن يتخرج في كلية الزراعة بجامعة عين شمس عام 1966، قسم الاقتصاد الزراعي والتعاون.
لكن اهتمامه بالأدب بدأ مبكرًا منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، حين انخرط في النشاط الثقافي والسياسي داخل قريته وفي الجامعة، وبدأ كتابة قصائد أولية بالفصحى والعامية، قبل أن تُنشر بعض أعماله لاحقًا في صحيفة" المساء" المصرية.
كما شارك خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 في لجان شعبية لاستقبال المهجرين من بورسعيد والتدريب على المقاومة الشعبية، إلى جانب نشاطه المسرحي والثقافي داخل قريته.
وتميّز عبد الباقي بأسلوب جمع بين البساطة والعمق، ما منحه حضورًا واسعًا داخل المشهد الشعري والثقافي، كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الغنائية والقصائد التي لاقت انتشارًا كبيرًا في العالم العربي.
وخلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، تواجد الشاعر الراحل في بيروت إلى جانب عدد من الشعراء والمثقفين، بينهم زين العابدين فؤاد وحلمي سالم، حيث شاركوا في إحياء أمسيات وقصائد دعمت المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين خلال الحصار.
وحصل الراحل خلال مسيرته على عدد من الجوائز والتكريمات، بينها جائزة اتحاد الكتاب لشعر العامية وجائزة التفوق، إضافة إلى أوسمة تقديرية عن نشاطه الثقافي والوطني.
ونعى عدد كبير من الشعراء والكتاب والفنانين سمير عبد الباقي، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحركة الشعرية العربية، لما تركه من أثر ثقافي وأدبي امتد لعقود.
وبرحيل سمير عبد الباقي، تفقد الساحة الثقافية أحد أبرز الأصوات التي حافظت على حضور الكلمة الشعرية الهادفة، وواحدًا من الشعراء الذين جمعوا بين الالتزام الثقافي والبصمة الإنسانية في أعمالهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك