كشفت دراسة حديثة أن استخدام مصطلح «الأعراض غير النمطية» لوصف أعراض النوبات القلبية لدى النساء قد يعرّض حياتهن للخطر، بسبب تأخر التشخيص أو التقليل من خطورة الأعراض مقارنة بالرجال.
وتشير الدراسة إلى أن أمراض القلب تُعد السبب الأول للوفاة بين النساء، إلا أن كثيرات لا يحصلن على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
ففي الولايات المتحدة، تُظهر الإحصاءات أن النساء دون سن 55 عاماً أكثر عرضة بسبع مرات من الرجال لمغادرة أقسام الطوارئ دون إجراء فحوصات قلبية كافية، وفقا لتقرير «ساينس ألرت».
وتروي الدراسة قصة باربرا كولورا، التي قصدت الطوارئ وهي تعاني ضيقاً في التنفس وتعرقاً وألماً قرب لوح الكتف يمتد إلى ذراعها اليسرى، لكن نتائج الفحوص بدت طبيعية، وأُعيدت إلى منزلها.
وفي اليوم التالي، اعتبر طبيب قلب أن الأعراض قد تكون مرتبطة بالقلق، قبل أن تتعرض في تلك الليلة لنوبة قلبية حادة.
ويؤكد الباحثون أن أكثر من 90% من الرجال والنساء يشعرون بألم في الصدر أثناء النوبة القلبية، غير أن النساء غالباً ما يعانين أيضاً من أعراض إضافية مثل الغثيان، وضيق التنفس، والإرهاق، وآلام الفك أو بين الكتفين، ما قد يربك التشخيص.
- دراسة حديثة تكشف وصفة بسيطة لحماية القلب من الجلطات- دراسة تحذر: سن الـ35 هو «المنعطف الحرج» لصحة القلب- دراسة: 99% من النوبات القلبية والسكتات الدماغية ترتبط بـ4 عوامل خطروأوضح أطباء قلب أن الاعتماد التاريخي على الأعراض «النموذجية» لدى الرجال جعل كثيراً من أعراض النساء تُفسر على أنها نفسية أو غير مرتبطة بالقلب، وهو ما يعرف طبياً بـ«متلازمة ينتل»، أي اضطرار النساء لإظهار أعراض مشابهة للرجال للحصول على الرعاية ذاتها.
النساء أقل حصولاً من الرجال على الإسعاف السريعكما أشارت الدراسة إلى أن النساء أقل حصولاً من الرجال على الإسعاف السريع أو أدوية مثل الأسبرين عند الاشتباه بالنوبة القلبية، رغم أن معدلات الوفاة متقاربة بين الجنسين.
ودعا الباحثون إلى التخلي عن وصف أعراض النساء بـ«غير النمطية»، وتوسيع معايير التشخيص لتشمل العوامل الخاصة بالنساء مثل انقطاع الطمث ومضاعفات الحمل، مع التشديد على ضرورة طلب الرعاية العاجلة عند ظهور أي ألم صدري أو ضيق تنفس غير مبرر، حتى لو بدا خفيفاً أو متقطعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك