احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ناشطي" أسطول الصمود العالمي" أثناء توجههم في مهمة إنسانية إلى قطاع غزة، حيث اعترضت سفنهم في المياه الدولية، قبل أن تعلن لاحقًا عن ترحيل جميع الناشطين الأجانب المشاركين، والذين ينتمون إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.
وبحسب روايات ناشطين مشاركين في الأسطول، فإن عملية الاحتجاز رافقها انتهاكات ومعاملة قاسية داخل أماكن التوقيف.
وقد جرى نقل الناشطين في البداية إلى سفن استُخدمت كأماكن احتجاز، قبل اقتيادهم لاحقًا إلى مراكز توقيف، وسط ظروف صحية صعبة ومعاملة وصفوها بغير الإنسانية.
اتهامات بالتنكيل خلال الاحتجازوفي شهادة أدلت بها للتلفزيون العربي، قالت الناشطة الأيرلندية كاتريونا غراهام، وهي من أعضاء" أسطول الصمود العالمي"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي" خطفت المشاركين في الأسطول في مياه دولية بشكل غير قانوني".
وأشارت إلى أن هذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها للخطف خلال محاولات مماثلة للوصول إلى قطاع غزة.
وأضافت غراهام أن المشاركين جرى نقلهم على متن سفن تضم أماكن احتجاز، قبل اقتيادهم إلى مراكز قالت إن ظروفها الصحية كانت" سيئة جدًا"، مؤكدة أن عددًا من الناشطين تعرضوا للضرب، إلى جانب ما وصفته باعتداءات خطيرة شملت الاغتصاب.
كما أشارت إلى أن أكثر من 30 شخصًا أُصيبوا بكسور في الأضلاع وارتجاجات وإصابات في العظام، وهم يخضعون لفحوص طبية لتقييم حجم الأضرار.
إلى ذلك، أفادت غراهام بأن الناشطين تعرضوا لـ" تعذيب نفسي وجسدي وذهني"، معتبرة أن ما حدث يمثل تصعيدًا كبيرًا مقارنة بمحطات سابقة، رغم تأكيدها أن هذه الانتهاكات" لا تقارن بمعاناة الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ عقود".
" مهمة الأسطول مستمرة رغم الانتهاكات"وفي سياق حديثها، شددت غراهام على أن" أسطول الصمود العالمي" ملتزم بدعم القضية الفلسطينية، ورفض الحصار المفروض على قطاع غزة، مذكرة بأن الحصار" غير قانوني" وباستمرار" الإبادة الجماعية والقصف" على القطاع.
ودعت إلى تحميل المسؤولية ليس فقط لإسرائيل، بل أيضًا للحكومات التي لم تتحرك بشكل كافٍ، على حد قولها، معتبرة أن غياب المساءلة الدولية ساهم في استمرار الانتهاكات.
بن غفير يصف الناشطين بـ" الإرهابيين"وتطرقت غراهام إلى المشهد الذي ظهر فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال عملية الاحتجاز، موضحة أنه كان يصرخ ويوجه اتهامات بحق الناشطين، واصفًا إياهم بـ" الإرهابيين".
وقالت إنها سبق وأن واجهت مواقف مشابهة خلال مشاركتها في أسطول عام 2025، مشيرة إلى أن هذا النوع من التعامل يتكرر خلال عمليات الاعتراض، وليس مرتبطًا بشخص واحد فقط، بل يعكس" نهجًا إسرائيليًا أوسع".
وأضافت أن الناشطين يرفضون هذه الاتهامات، مؤكدين أن تحركهم" سلمي وغير عنيف"، ويهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة.
وأكدت أن" أسطول الصمود العالمي" سيواصل نشاطه رغم ما تعرّض له المشاركون، مشددة على استمرار التحركات التضامنية مع الفلسطينيين، والسعي نحو محاسبة دولية لما وصفته بالانتهاكات.
وأوضحت أن الهدف هو دفع العالم إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك