روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

الفقراء حين تتكسّر أحلامهم "على باب العِلم"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

في أيام العوز والغلاء الفاحش والتضخم الجامح، لا يقف الفقراء من التلاميذ حاملين كتباً ودفاتر في شنط تثقل ظهورهم الندية فقط، بل يحملون أيضاً سندويشات أو شطائر" عالماشي"، فيما يتبختر زملاؤهم الأغنياء ومت...

ملخص مرصد
في ظل التضخم العالمي وغلاء المعيشة، يعاني أطفال الفقراء من الجوع في المدارس، بينما يتناول أقرانهم الأغنياء وجبات متكاملة. بحسب报道، تحول الأهل إلى خبراء في الاقتصاد المنزلي لتقسيم وجبات بسيطة بين أطفالهم، فيما تزداد المدارس اكتفاءً بوجبات مجانية. الفقر لم يعد يقتصر على العاطلين، بل امتد إلى بيوت الموظفين والمعلمين، مما يهدد مستقبل التعليم في ظل غياب حلول جذرية.
  • أطفال الفقراء يحملون سندويشات بسيطة بينما يتناول الأغنياء وجبات متكاملة في المدارس
  • الأهل يقسمون وجبات بسيطة مثل قطعة دجاج أو بيضة بين أطفالهم خشية الصراع عليها
  • التضخم حول الجبن واللحوم إلى رفاهية في أوروبا وأمريكا، مما يؤثر على تغذية الطلاب
من: أطفال الفقراء والأهل والمعلمون أين: مصر ودول عربية وغربية (القاهرة، طرابلس، بيروت، عمّان، غزّة، أميركا، أوروبا)

في أيام العوز والغلاء الفاحش والتضخم الجامح، لا يقف الفقراء من التلاميذ حاملين كتباً ودفاتر في شنط تثقل ظهورهم الندية فقط، بل يحملون أيضاً سندويشات أو شطائر" عالماشي"، فيما يتبختر زملاؤهم الأغنياء ومتوسّطو الحال بـ" اللانش بوكس" الذي يكتنز ما لذّ وطاب من" فُلّ كورس" يشمل طعاماً وفاكهة وربما بعض الحلوى والمكسّرات والمرطبات.

قد تجد طفلاً من الفقراء يُخبّئ رغيفاً بالفول أو اللبنة أو الجبنة الصفراء داخل كيس قاتم اللون خشية سخرية بعض أقرانه، وآخر يتظاهر بالشبع تعففاً، فيما يتحدث المعنيون في السلطة الرسمية بثقة عن الاستثمار في الرأسمال البشري، وكأنّ رأس الطالب، مدرسياً كان أم جامعياً، وأكاديمياً كان أم تقنياً وفنياً، يمكن أن يعمل فيما المعدة داخلة في إضراب مفتوح عمّا يُنعش وظائفها ويمنحها القوة لمد الجسم بالقدرة على الإنتاجية والاستمرار!طبعاً، المشهد ليس مصرياً وحسب، بل عربي وعالمي بامتياز في أيام القحط الكوني هذه.

من الأحياء الشعبية في القاهرة والمحافظات، إلى مدارس طرابلس وبيروت ومقديشو وعمّان وغزّة والعديد غيرها، صار الفقر يجلس في الصف الأول، فيما تسأل إدارات المدارس طلابها عن واجباتهم المنزلية وأهاليهم عن الأقساط، ولا تكترث بالمرة لقدرتهم على شراء وجبات الاستراحة.

ثمة أطفال من الفقراء باتوا يتقنون الحساب عبر عدّ السندويشات التي يعجزون عن شرائها.

أما الأهل، فقد تحوّلوا إلى خبراء في الاقتصاد المنزلي.

مثلاً، كيف يمكن تقسيم قطعة دجاج واحدة أو طبق" طبخ بايت" أو بيضة واحدة على مجموعة أولاد دون اندلاع" حرب أهلية" على صفارها؟الفقر لم يعد يطرق أبواب العاطلين من العمل فقط، بل اقتحم بيوت الموظفين والمعلمين وأصحاب الشهادات.

صار الأب الذي يحمل شهادة جامعية عاجزاً عن شراء فاكهة لأولاده، وأضحت الأم تفاوض" الدكنجي" كما يفاوض وزراء المالية صندوق النقدالطريف الحزين أن العالم كله تقريباً دخل نادي القلق الغذائي، لا سيما مع اندلاع الحرب والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.

ففي أميركا، بلاد البرغر العملاقة، طلاب يعتمدون على الوجبات المجانية في المدارس كي لا يناموا جائعين.

وفي أوروبا، التي صدّعت رؤوسنا لعقود بالرفاه الاجتماعي، باتت العائلات تراقب أسعار الحليب والبيض يوماً بيوم، كما لو أنها تتابع أسعار النفط والذهب.

صار التضخم هو المعلّم الحقيقي في الصفوف الحديثة، يشرح للأطفال يومياً درساً عملياً عن معنى أن يصبح الجُبن رفاهية واللحوم ذكرى.

في عالم كهذا، تبدو مؤتمرات إصلاح التعليم شبيهة بحفلات افتتاح فاخرة لسفينة سياحية مثقوبة تتسرّب المياه إلى قاعها.

فالجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ومهارات المستقبل، بينما طفل في مدرسة حكومية يفكر فقط في ما إذا كان سيعود إلى البيت ليجد غداء محترماً.

لا أحد يخبرنا كيف يمكن لتلميذ جائع أن يحفظ جدول الضرب أو أن يكتب موضوعاً عن الوطن وهو يفكر في سعر السندويش أكثر من معنى المواطنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك