تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالا مضمونه: هل يجوز سفر المرأة للحج بدون محرم؟فقد ذهب السادة الحنفية والحنابلة إلى أن المرأة تحتاج عند حجها إلى محرم من محارمها يسافر معها، سواء أكان المحرم من النسب أم الصهر أم الرضاع، فيجوز أن تسافر المرأة مع أبيها أو أخيها أو عمها أو خالها أو غير ذلك من محارمها، أو تسافر مع زوجها.
وتابع: وأجاز السادة المالكية والشافعية للمرأة إذا لم تجد محرما يحج معها وكان معها جماعة من النساء أو الرجال مأمونة الخلق والدين والرفقة فإن المرأة يصح أن تحج في صحبة هذه الرفقة، ويكفي في هذه الرفقة وجود امرأة واحدة، لأن الرفقة تقطع الأطماع فيها.
وذهب بعض فقهاء المالكية: إلى أن المرأة تستطيع أن تحج وحدها بدون محرم، إذا كانت تأمن الطريق، ولا تخاف على نفسها، ولا على عرضها إذا سافرت بمفردها، والدليل على ذلك ما ورد عن سيِّدنا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: «يَا عَدِيٌّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا.
قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ» [صحيح البخاري].
وبين بناء على ذلك: أنه يجوز للمرأة أن تسافر بدون تحرم عبر وسائل السفر المأمونة لفريضة الحج، إذا كانت تأمن على نفسها المخاطر في سفرها وإقامتها وعودتها، ولا حرج عليها في ذلك.
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم الحج بتأشيرة مزورة؟ فإن بعض الناس يذهب لأداء فريضة الحج بموجب تأشيرة حج مزورة وهو على علم بذلك، وكذا الموقف ممن يؤدي الفريضة بتأشيرة مزورة دون أن يكون على علم بذلك.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تأشيرات الحجِّ من جملة القوانين التنظيمية المباح تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، فيجب الالتزام بها، ويحرم تزويرها، فإن خالف بعضُ الأفراد فأدوا الحج بتأشيرات مُزورة عالمين بذلك فقد ارتكبوا إثمًا عند الله ومخالفةً دُنيويةً تستوجب العقوبة، مع صحة الحج، أما غير العالمين بالتزوير فلا إثم عليهم وحجهم مقبول إن شاء الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك