تقود الدوحة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا شمل واشنطن وطهران والقاهرة وعمّان، لدعم جهود التهدئة والوساطة الباكستانية الرامية لإبرام اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات قطرية من خطورة استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في ظل المخاوف الإقليمية من انهيار الهدنة السارية بين الطرفين.
وأعلن الديوان الأميري القطري أن أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلال اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف قطر الداعي للحلول السلمية ودعم مبادرات احتواء الأزمة بالحوار.
كما تناول المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد وبحث أهمية مواصلة الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وأمن الملاحة.
الاتصال تطرق إلى أهمية صون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية وفق الديوان الأميري في قطر.
من جهته، بحث رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، جهود التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، جرى خلاله" استعراض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
ووفق بيان للخارجية القطرية، جدد رئيس وزراء قطر دعم بلاده" للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة"، مؤكدًا" ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة".
وشدّد على أن حرية الملاحة" تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر"، وفق البيان.
ودعا رئيس وزراء قطر إلى" أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد".
وأجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اتصالًا هاتفيًا، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، جرى خلاله استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما تناول الاتصال، تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، على ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
ومساء الجمعة بحث وزير خارجية قطر، مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، جهود الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن، وفق بيان للخارجية الأردنية.
وأفادت الخارجية الأردنية بأن الوزيرين بحثا" سبل دعم علاقات التعاون بين المملكة وقطر والأوضاع الإقليمية".
وأشارت إلى" استعراض جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران".
وأكد الجانبان" استمرار تنسيق الجهود لدعم الوساطة المستهدفة إنهاء التصعيد في المنطقة واستعادة الأمن والاستقرار".
ودعا الوزيران إلى" ضرورة تكاتف الجهود لإنجاح جهود الوساطة للتوصل إلى حل مستدام يعالج كل جذور الأزمة ويحول دون تجدّد التصعيد".
والثلاثاء، بحث الوزيران تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والجهود المستهدفة إنهاء التصعيد.
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، عبر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وتغلق إيران مضيق هرمز وتمنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك