أعلن الدفاع المدني اللبناني، اليوم السبت، عن سقوط 5 شهداء و5 جرحى، إضافة إلى فقدان 7 أشخاص، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صير الغربية في جنوبي البلاد.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات طالت مدينة النبطية ومحيطها، حيث استهدفت حي كسار زعتر، كما تعرض محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول لغارة أخرى، تزامنًا مع تنفيذ خمس غارات متتالية على بلدة جبشيت خلال أقل من ساعة.
وفي السياق عينه، شنت طائرة مسيّرة غارة قرب محطة القبيسي في بلدة زبدين، ما أسفر عن 4 إصابات، فيما نفذ الطيران الحربي غارة أخرى على أطراف بلدة كفرصير.
إصابة 25 من طواقم مستشفى حيرامإلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في لبنان أن 25 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في مستشفى حيرام في قضاء صور أصيبوا بجروح مختلفة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى بشكل مباشر، ما أدى إلى أضرار جسيمة فيه.
وأشارت إلى أن الحادثة تعد الثانية خلال أقل من شهرين حيث يتعرض فيها المستشفى لمخاطر نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية.
وفي المقابل، أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن حزب الله نفذ هجومًا بالطائرات المسيّرة استهدف مستوطنة" شلومي" على الحدود اللبنانية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، أنه تم اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان باتجاه" شلومي" على الحدود.
من جهته، أعلن حزب الله أنه استهدف بمسيّرة انقضاضية آلية هندسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل.
كما قال إنه قصف بمسيّرتين منصتَي القبة الحديدية في ثكنة" راميم"، محققًا إصابات مباشرة.
سعي إسرائيلي لتغيير الواقع الجغرافي في لبنانتعليقًا على المشهد، أشار محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، اللواء محمد الصمادي، إلى أن إسرائيل تسعى إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المنطقة عبر إجراءات وصفها بالانتقامية والعقابية.
وأفاد بأن هذا النهج لم يقتصر على غزة، بل امتد ليشمل مناطق في لبنان، من بينها البقاع بشقيه الشمالي والغربي.
وأوضح الصمادي أن إسرائيل تحقق ما وصفه بـ" إنجازات تدميرية وجغرافية" في بعض مناطق الجنوب، من خلال السيطرة على تلال ومواقع ضمن ما يسمى بـ" المنطقة الصفراء".
لكنه شدد على أنها لم تنجح في تحويل هذه المكاسب الميدانية إلى نتائج سياسية تمنع قدرة حزب الله على الاستمرار في المواجهة.
اغتيالات وعمليات تدمير تمتد حتى الليطانيوأضاف أن الحزب يواصل إظهار قدرة على الصمود واستنزاف قوات جيش الاحتلال، رغم الكلفة المرتفعة.
برأيه، لا يمكن في هذه المرحلة الجزم بوجود طرف منتصر، في ظل تغير معايير تقييم نتائج المواجهة.
وتابع أن إسرائيل تقضم الجغرافيا اللبنانية عبر عمليات تدمير ممنهجة واستهدافات متكررة للبنى التحتية ومحيط المستشفيات وفرق الإنقاذ، إلى جانب الاغتيالات، في وقت تتحدث فيه قيادات إسرائيلية عن توسيع نطاق السيطرة حتى نهر الليطاني.
وأردف الصمادي أن حزب الله نجح في إدخال إسرائيل في" حرب استنزاف طويلة"، في حين تمارس هي إستراتيجية" الأرض المحروقة".
وأكد أن ما يجري لا يستهدف حزب الله فقط، بل يمتد ليطال المدنيين والبيئة المعيشية في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك