القدس العربي - في «زياح» قناة الغد - الصديقان زفيريف وكوبولي يتحولان لمنافسين في نهائي باريس قناة القاهرة الإخبارية - التقشف يطرق الأبواب.. هل تنجو جيوب الجزائريين بخطة "الموازنة الذكية" 2027؟ القدس العربي - تأخذك إلى أستراليا وتتركك هناك! قناة التليفزيون العربي - كيف يأتي التفاعل إسرائيليًا بعد اجتماع الكابينت ومناقشة بنود اتفاق واشنطن مع لبنان؟ القدس العربي - دفاع عن الذباب… ومن يقف وراء الكلاب… وأزمة ماسبيرو! إيلاف - بوتين يرفض الاجتماع مع الرئيس الأوكراني روسيا اليوم - ترامب يفاجئ إيران الجزيرة نت - بقيادة مبابي و4 نجوم.. اجتماع يناقش "مطالب عائلات لاعبي فرنسا" قبل المونديال قناة الغد - مسيرة أوكرانية تستهدف مهندسين قرب محطة زابوريجيا النووية
عامة

خلافات تعصف بمنظمة الدعوة تكشف عمق الانقسامات داخل الحركة الإسلامية السودانية

النيلين
النيلين منذ 1 أسبوع
2

في لحظة تتقاطع فيها الأزمات التنظيمية مع إرث طويل من النفوذ السياسي والدعوي، تكشف الخلافات التي انفجرت داخل منظمة الدعوة الإسلامية عن أزمة أعمق تتجاوز حدود الصراع الإداري، لتلامس طبيعة التحالفات التي ...

ملخص مرصد
تكشف الخلافات داخل منظمة الدعوة الإسلامية السودانية عن أزمة عميقة تتجاوز الصراع الإداري، لتلامس التحالفات الداخلية ودور الحركة الإسلامية في السودان. appearance الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، رئيس مجلس الأمناء المقال، في مؤتمر صحفي بكمبالا، مصرحًا ببطلان الإجراءات التي أطاحت به، مؤكدًا أن الأزمة تتعلق بإدارة الموارد والشفافية. كما أعلن رئيس الفريق القانوني للمنظمة عن وجود قرار قضائي بإيقاف فصل آل محمود، مشيرًا إلى انتقال الصراع إلى القضاء.
  • ظهور آل محمود في كمبالا بعد إقالته، مطالبًا بإصلاح مؤسسي (بحسب تصريحه)
  • انتخاب مجموعتين أمينين عامين متنافسين في مايو، ما أدى إلى وجود مركزين للقرار
  • أعلن الفريق القانوني أن قرارات إقالة آل محمود باطلة، وأن الخلافات ستُعرض على القضاء
من: الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، علي كرتي، يحيى آدم عثمان، علي بن حسن الحمادي، أبو بكر عبد الرازق أين: السودان، جنوب السودان، كمبالا (أوغندا)

في لحظة تتقاطع فيها الأزمات التنظيمية مع إرث طويل من النفوذ السياسي والدعوي، تكشف الخلافات التي انفجرت داخل منظمة الدعوة الإسلامية عن أزمة أعمق تتجاوز حدود الصراع الإداري، لتلامس طبيعة التحالفات التي حكمت هذا الكيان لعقود، ودور الإسلاميين في السودان في مرحلة تتسم بالانقسام والتشظي.

فظهور الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، رئيس مجلس الأمناء المقال، وإعلانه بطلان الإجراءات التي أطاحت به، يعكس حجم التصدع داخل واحدة من أقدم المؤسسات المرتبطة بالحركة الإسلامية، ويضع مستقبلها أمام مسار قضائي قد يعيد رسم موازين القوة داخلها.

وجاء ظهور آل محمود في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوغندية كمبالا، بعد وصوله من جنوب السودان، ليؤكد أن الخلافات لم تعد قابلة للاحتواء داخل الأطر التنظيمية.

فقد تحدث الرجل عن زيارته السابقة للسودان بصفته الرئيس الفخري للمنظمة، ولقائه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، مشيرًا إلى أنه أطلعه على التطورات التي أعقبت قرارات لجنة إزالة التمكين ومصادرة أصول المنظمة.

وفي حديثه، تعهد آل محمود بالعمل على “الإصلاح المؤسسي” وتحسين بيئة العمل ومنح العاملين حقوقهم، في إشارة إلى أن الأزمة الحالية ليست مجرد صراع على المناصب، بل تتعلق أيضًا بإدارة الموارد والشفافية داخل المؤسسة.

وتعود جذور الأزمة إلى اجتماع طارئ عقده مجلس الأمناء في الثالث من مايو، أُعفي خلاله الأمين العام السابق أحمد محمد آدم، وانتُخب يحيى آدم عثمان أمينًا عامًا لدورة تمتد حتى 2030.

وبرر المجلس قراره بانتهاء الدورة الرسمية للأمين العام السابق في فبراير 2026، ورفضه الاستجابة لخطاب رئيس المجلس الداعي إلى ترتيب تسليم المهام والدعوة للاجتماع الدوري، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة للنظام الأساسي.

لكن المشهد ازداد تعقيدًا عندما عقدت مجموعة أخرى اجتماعًا موازيًا في الأول من مايو، انتخبت خلاله السفير القطري السابق علي بن حسن الحمادي أمينًا عامًا لمجلس الأمناء، ومددت ولاية الأمين العام السابق.

ووصل الحمادي إلى الخرطوم وأعلن استئناف نشاط المنظمة من العاصمة، في خطوة عكست وجود مركزين للقرار داخل المؤسسة، كل منهما يدّعي الشرعية.

وفي مؤتمر صحفي بكامبالا، أوضح رئيس الفريق القانوني للمنظمة، أبو بكر عبد الرازق، أن النظام الأساسي يمنح رئيس مجلس الأمناء وحده حق الدعوة لاجتماعات المجلس، وأن الأمين العام يجب إخطارُه قبل شهرين من موعد الاجتماع.

وأضاف أن المجلس فوجئ بقرار صادر من “مجلس إدارة غير مختص” يقضي بإقالة آل محمود، رغم أن ولايته تمتد حتى 2028، معتبرًا أن جميع القرارات الصادرة “باطلة”.

وأشار إلى صدور قرار قضائي بإيقاف قرار فصل آل محمود وتعيين الحمادي بديلًا له، في خطوة تعكس انتقال الصراع من داخل المؤسسة إلى ساحات القضاء.

وتحدث الفريق القانوني أيضًا عن وجود تساؤلات حول مخالفات مالية، من بينها عدم زيادة الدعم المخصص للبعثات، مؤكدًا أن الخلافات الحالية يجري التعامل معها عبر القضاء، وأن جلسة مرتقبة ستُعقد للنظر في الطعون المقدمة.

كما دعا إلى مخاطبة الجهات الحكومية والرسمية بعدم التعامل مع “المجلس غير الشرعي”، في إشارة إلى عمق الانقسام داخل المنظمة.

وتتجاوز هذه الخلافات حدود الصراع الإداري، إذ ترتبط — بحسب مصادر عديدة — بانقسامات أوسع داخل الحركة الإسلامية السودانية نفسها.

فالمجموعة التي يتزعمها الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، تُتهم بمعارضة آل محمود، الذي سعى خلال السنوات الماضية إلى التصدي لملفات فساد أحاطت بأنشطة المنظمة.

ويعكس هذا الاتهام أن الصراع داخل منظمة الدعوة الإسلامية ليس معزولًا، بل جزء من إعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل التيار الإسلامي في مرحلة ما بعد سقوط نظام البشير، وفي ظل حرب أعادت خلط الأوراق السياسية والتنظيمية.

وتكشف هذه التطورات عن أزمة شرعية داخل مؤسسة كانت تُقدَّم لسنوات باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة للحركة الإسلامية في الإقليم.

فالتنافس على قيادة المنظمة، واللجوء إلى القضاء، وتبادل الاتهامات حول المخالفات المالية والإدارية، كلها مؤشرات على أن البنية التنظيمية التي صمدت لعقود تواجه اليوم اختبارًا غير مسبوق.

كما أن انتقال الخلافات إلى العلن يعكس تراجع قدرة الإسلاميين على إدارة خلافاتهم داخليًا، في وقت تتعرض فيه شبكاتهم التقليدية لضغوط سياسية وأمنية متزايدة.

وفي نهاية المطاف، تبدو الأزمة داخل منظمة الدعوة الإسلامية جزءًا من مشهد أوسع يتسم بتآكل الهياكل القديمة، وتراجع الانضباط التنظيمي، وتنافس مراكز النفوذ داخل الحركة الإسلامية السودانية.

وبينما ينتظر الجميع كلمة القضاء، يبقى السؤال الأكبر: هل تمثل هذه الخلافات بداية إعادة هيكلة داخل المؤسسة، أم أنها مؤشر على تفكك أعمق يصعب احتواؤه في ظل الظروف الحالية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك