وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

نائحة مستأجرة لا تحتمل سماع وصفها

سودانايل الإلكترونية
1

تحولت (معركة الكرامة) إلى سوق محاصيل واسع النطاق. بندقية في الجبهة، وطبول إعلامية في الخلف، وكتائب إلكترونية تحرس الرواية الضلالية، مقابل ما يتساقط من موائد السلطة.خالد الأعيسر، الجالس فوق مقعد الإع...

ملخص مرصد
أثار وزير الإعلام خالد الأعيسر جدلاً واسعاً بعد اعترافه بوجود نائحات مستأجرات ضمن جيش إعلامي يدافع عن السلطة. ردت الإعلامية أم وضاح عليه بسلسلة من الشتائم والاتهامات، مما كشف عن انقسامات داخلية في المشهد الإعلامي. واعتبرت هذه التصريحات دليلاً على انهيار مفهوم إعلام المعركة الذي روجته السلطة.
  • اعترف وزير الإعلام بوجود نائحات مستأجرات ضمن جيش إعلامي (بحسب خالد الأعيسر)
  • ردت الإعلامية أم وضاح بسلسلة من الشتائم والاتهامات (رداً على الوزير)
  • اعتبرت التصريحات دليلاً على انهيار إعلام المعركة (الذي روجته السلطة)
من: خالد الأعيسر، أم وضاح

تحولت (معركة الكرامة) إلى سوق محاصيل واسع النطاق.

بندقية في الجبهة، وطبول إعلامية في الخلف، وكتائب إلكترونية تحرس الرواية الضلالية، مقابل ما يتساقط من موائد السلطة.

خالد الأعيسر، الجالس فوق مقعد الإعلام؛ في بلد تحترق أطراف أرضه وأعصاب شعبه، فتح الباب الذي ظلّ موارباً طوال سنوات الحرب، واعترف بما يعرفه الجميع ويخشاه الجميع: جيشٌ يملك نائحات، وأقلامٌ تتقاضى أجورها على إيقاع الدم.

الجملة لم تكن زلة لسان.

جاءت ثقيلة، مشبعة برائحة الغرف المغلقة والهواتف التي تُفتح عند منتصف الليل.

فقد الوزير القدرة على حمل القناع الرسمي طويلاً، وحين سأله أحمد طه عن «النائحة المستأجرة»، لم يتراجع، ولم يناور، ولم يبحث عن مخرج لغوي.

أطلق العبارة بعصبية رجل يعرف أسماء كثيرة، ودفاتر كثيرة أيضاً.

هنا بالتحديد، ارتجفت «أم وضاح».

ردّها العنيف لم يكن دفاعاً عن الجيش بقدر ما كان دفاعاً عن صورة انكسرت فجأة أمام جمهورها الواسع من البلابسة.

الكلمات خرجت منها مذعورة، متوترة، محمومة، كأنها تحاول إخماد حريق اشتعل داخلها قبل أن يشتعل في الشاشة.

الشتائم الضحلة، الاتهامات، نوبات السخرية، الحديث عن «الوزير المضطرب» و«المهزوز» و«الكاذب»؛ كلها بدت أقرب إلى صرخة انكشاف؛ منها إلى مقال سياسي.

ثمة لحظات تفضح البشر أكثر مما تفضحهم الوثائق.

لحظة الأعيسر كانت واحدة منها.

ولحظة «أم وضاح» بعد المقابلة كانت الأخرى.

فالنائحة المستأجرة لا تحتمل سماع وصفها.

ترتبك.

ترفع صوتها أكثر من اللازم.

تهاجم بعنف يفضح خوفها.

وهذا ما حدث تماماً.

الرد بدا كأنّه مكتوب داخل خندق، لا داخل مساحة رأي.

لغة مشبعة بالثأر الشخصي، بانفعال حاد، بتوتر يكاد يقفز من بين السطور.

حتى الجيش نفسه بدا غائباً عن النص، فيما حضرت الأنا الجريحة بكامل عدتها.

هذه الحرب الدائرة الآن، لم تنتج الرصاص وحده.

أنتجت أيضاً فرقة حاشدة من تجار العاطفة الوطنية.

أصوات اكتشفت أن الميكروفون قد يتحول إلى خزنة، وأن الحماسة قد تصبح فاتورة، وأن الهتاف المرتفع قرب الجنرال يفتح أبواباً لا تفتحها الكفاءة ولا الموهبة.

اعتراف الأعيسر خطير لأنه صادر من داخل المطبخ نفسه.

رجل الدولة قال إن النار مشتعلة داخل الجدار، لا خارجه.

قال إن بعض الذين يبيعون البطولة على الهواء يعملون وفق نظام أجور.

وهذه ليست فضيحة أخلاقية فقط، إنها إعلان انهيار في معنى «إعلام المعركة» الذي حاولت السلطة تسويقه طوال الأشهر الماضية باعتباره صوت الوطنية الخالص.

المفارقة الواضحة أن الوزير الذي كشف المستور يبدو هو الآخر واحداً من نتائج هذه الفوضى.

تحدث بعصبية، باندفاع، وبنبرة تحمل رغبة دفينة في الانتقام المؤجل.

لذلك بدا المشهد كله كعراك داخل سفينة تتسرب إليها المياه من كل الجهات.

نائحة تهاجم الوزير المتشنّج، ووزير يلوّح بملفات… وبلد يتآكل تحت أقدام المتاهة بأشداقهاالواسعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك