فرانس 24 - بطولة إسبانيا: اختيار لامين جمال أفضل لاعب في الموسم القدس العربي - الإمارات.. النيابة العامة تفيد بتوقيف الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم دبي القدس العربي - الرحلة بين اللجوء والحرب… البحر لا يغادرهم: صيادو المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان فرانس 24 - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق التلفزيون العربي - أمل جديد لمرضى الكلى.. ما علاقة الخلايا التائية المعدلة وراثيًا؟ وكالة سبوتنيك - الرئيس بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر.. وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية CNN بالعربية - الأمير علي بن الحسين لـCNN: سنلعب للمتعة في كأس العالم.. واللاعبون سيبذلون قصارى جهده القدس العربي - أطباء وناشطون ينتقدون مقترحات بريطانية لمنع رموز التضامن مع فلسطين داخل القطاع الصحي وكالة الأناضول - "تفاهم غير مكتمل".. إعلان النوايا مع إسرائيل يعمق الانقسام في لبنان قناة العالم الإيرانية - مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني: لاصحة لمزاعم 'العربية' حول نقل اليورانيوم لبلد ثالث
عامة

السوريون يريدون أشياء كثيرة.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

الإجابة عن سؤال ما الذي يريده السوريون ليس صعباً، ولا معقّداً، بل بسيطٌ وواضحٌ. إذ يريد عموم السوريين التعافي لبلدهم ومجتمعهم بعد 14 عاماً عانوا فيها الأهوال من القتل والسجن والتشريد والتدمير والفقر و...

ملخص مرصد
أكد السوريون أن أولويتهم بعد 14 عاماً من الصراع تتمثل في تحقيق الأمن والأمان الجسدي والمعنوي والمعيشي، قبل أي حديث عن الديمقراطية أو الانتخابات. جاء ذلك في سياق تحليل واقع سورية بعد انهيار النظام، مشددين على ضرورة إعادة بناء الدولة ومؤسساتها ودستورها لضمان حقوق المواطنين المتساوية. وأشار التحليل إلى أن без الحرّية الحقيقية، لا يمكن لأي نظام سياسي أن يكون فعالاً أو مستداماً.
  • السوريون يطالبون بالأمن والأمان الجسدي والمعنوي والمعيشي بعد 14 عاماً من الصراع
  • أولوياتهم تأتي قبل الديمقراطية أو الانتخابات بحسب التحليل
  • تحتاج سورية إلى إعادة بناء الدولة ومؤسساتها ودستورها لضمان حقوق متساوية
من: عموم السوريين أين: سورية

الإجابة عن سؤال ما الذي يريده السوريون ليس صعباً، ولا معقّداً، بل بسيطٌ وواضحٌ.

إذ يريد عموم السوريين التعافي لبلدهم ومجتمعهم بعد 14 عاماً عانوا فيها الأهوال من القتل والسجن والتشريد والتدمير والفقر والجوع والخوف.

لقد نجم من حقبة الأسدَين (الأب والابن)، ولا سيّما في حقبة الصراع المدمّر والدامي، تدمير سورية، بمعنى تخريب عمران البلد ومعظم بناه التحتية وتقويض مؤسّسات الدولة ومواردها، كما نجم منه تفكّك المجتمع، وتعميق (وترسيخ) انقسامات السوريين، الإثنية والطائفية والأيديولوجية والعشائرية والمناطقية والطبقية.

نجم من هذا أنّ سورية اليوم، دولةً ومجتمعاً وأفراداً، في واقع غاية في الصعوبة والتعقيد.

هذا ما يمكن ملاحظته حتّى بعد مرور قرابة عام ونصف العام على انهيار النظام وتفكّكه واختفائه بالشكل الغامض الذي شهدناه.

لا يمكن الحديث عن انتخابات وديمقراطية من دون بناء الدولة ومؤسّسات دولة ودستور وإعادة بناء مجتمع السوريين بوصفهم مواطنين متساوينبناء على ما تقدّم كلّه، أعتقد أنّ أولويات عامّة السوريين اليوم تنصبّ على هدف واحد، تملّك الأمن والأمان، جسدياً ومعنوياً ومعيشياً.

وتعني كلمة تملّك الحقّ الذي لا ينازعهم أحد عليه، لا سلطة ولا أيّ شيء آخر.

هذا يعني أمن الحياة، وأنّ حرمة الجسد من أيّ انتهاك محفوظة حقّاً لكلّ فرد، رجلاً أو امرأة، من دون أيّ تمييز لأيّ سبب، وهو الحقّ الذي يفترض أن يكفله الدستور وينظّمه، من دون أيّ مواربة أو استدراك مهما كان شكله.

يعني الأمن المعنوي شعور الإنسان بالحرّية الشخصية في حيّزه المكاني وفي رأيه ومواقفه، ولو كانت مختلفة أو معارضة، ولا ينتقص من هذه الحرّية أيّ شيء، ما دامت تعتمد الوسائل السلمية التي لا تضرّ بالدولة والمجتمع، فالحرّية هي التي تقوّي المجتمعات وتصون وحدتها، وتنظّم اختلافاتها.

الأمن المعيشي يعني ضرورة توفير الظروف الاقتصادية المناسبة التي تمكّن الناس من العيش بطريقة كريمة، وهذا يعني توفير الحدّ الأدنى المطلوب لكلّ إنسان يعمل في القطاعَين، الخاصّ والعامّ، ليتمكّن من العيش الكريم، وتمنع الاستغلال، كما يعني ذلك إيجاد نظام عمل يتأسس على تكافؤ الفرص، والاستثمار في الكفاءات لكلّ المواطنين من دون تمييز.

باختصار، السوريون في حاجة إلى الأمن والأمان بكلّ أشكالهما، الجسدية والمعنوية والمعيشية، هذا ما يفترض التركيز عليه في المرحلة الحالية، لأنّه ما يمهّد لما بعده، أي للسياسة والديمقراطية.

وهذا لا يعني أنّ إلحاح السوريين على الديمقراطية والانتخابات وحرّية الأحزاب والحقّ في التظاهر أمراً يفترض التريّث أو التأجيل، فذلك يتوخّى لفت الانتباه إلى أنّ سورية اليوم، البلد والمجتمع والمواطنين الأفراد، في حاجة إلى نفض نصف قرن من الخضوع والإذعان والإفقار والرعب والتفكّك، أي إنّهم في حاجة إلى الخروج من الحفرة (حفرة حيّ التضامن واحدة منها)، لأنّ ما نتج من حكم الاستبداد مجموعة من الحفر، خروجنا منها كان كما وصّفها السيناريست سامر رضوان في مسلسله" الخروج إلى البئر"، فلطالما كنّا نخرج من حفرة إلى ما هو أعمق منها، فهذا معنى الكلام أنّ في مقدّمة أولويات السوريين الحفاظ على حياتنا من القتل ومن الجوع ومن الاعتقال، الجسدي والمعنوي، وبعدها تأتي الانتخابات والديمقراطية، لأنّ كلّ ما ينتج عن واقع العَوز لن يكون إلا صورةً عن الماضي الذي عشناه، أي انتخابات بلا حرّية، وديمقراطية شعاراتية.

فلا يمكن الحديث عن انتخابات وديمقراطية من دون بناء الدولة، ومن دون مؤسّسات الدولة، ومن دون صوغ دستور، ومن دون إعادة بناء مجتمع السوريين بوصفهم مواطنين متساوين.

المهمّة الأساسية اليوم لمن يريد أن يبني أسس الدولة، هو توجيه القرارات بما يخدم أولويات السوريين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك