عند الحديث عن الطاقة، يتبادر إلى الأذهان فورًا مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
لكنّ التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد أعادت توجيه الأنظار نحو الشمال، إلى مضيق أوريسند الأقلّ شهرة، والذي يكتسب أهمية متزايدة في معادلات الاقتصاد العالمي.
في أقصى الشمال الأوروبي، يشكّل هذا الممر البحري نقطة العبور الفاصلة بين السويد والدنمارك، وهو البوابة الوحيدة التي تربط بحر البلطيق بالمحيط الأطلسي، ومنه إلى بقية موانئ العالم.
شريان حياة لاقتصادات ضخمةويقول مراسل التلفزيون العربي عبد الله إيماسي إنّ تسع دول تعتمد بشكل مباشر على هذا المضيق في عمليات التصدير والاستيراد، فيما تعبره سنويًا أكثر من أربعين ألف سفينة محمّلة بالبضائع والطاقة وسلع التجارة العالمية.
ويضيف إيماسي أنّ مضيق أوريسند يمثل “شريان حياة حقيقيًا لاقتصادات ضخمة في شمال أوروبا”، وخصوصًا في ما يتعلّق بصادرات الطاقة، وعلى رأسها النفط القادم من الموانئ الروسية باتجاه الأسواق العالمية.
ومع تصاعد التوترات في مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من اضطراب في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، برزت مخاوف عالمية واسعة انعكست على أسواق النفط والغاز.
ويشير المراسل إلى أنّ “كل قطرة نفط وكل سفينة غاز تمر عبر أوريسند باتت تُحسب بميزان الذهب”، في ظل حساسية متزايدة لأي اختناق محتمل في هذا الممر البحري الحيوي.
وقد دفع هذا الواقع أوروبا والعالم إلى إعادة تقييم هشاشة شبكة الإمدادات البحرية، مع إدراك متزايد بأنّ أي تعطيل لمضيق أوريسند، حتى لو كان محدودًا، قد ينعكس كـ”شلال” على الممرات البديلة وسلاسل التجارة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك