في تطور نوعي في سياق مسارا الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، حضت روسيا الاثنين الرعايا الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها، معلنة عزمها شنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك «مراكز صنع القرار».
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «ستستهدف الضربات مراكز صنع القرار ومراكز القيادة… نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن».
ودعت سكان العاصمة الأوكرانية إلى الابتعاد عن «البنى التحتية العسكرية والإدارية».
ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا شركاء كييف إلى «عدم الاستسلام للابتزاز الروسي» وتقديم المزيد من المساعدات والأسلحة لأوكرانيا.
وأتى هذا الإعلان بعدما استهدفت ضربات روسية مكثفة أوكرانيا ولا سيما العاصمة كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو مئة آخرين.
واستخدمت روسيا في الضربات صاروخ «أوريشنيك» البالستي القادر على حمل رأس نووية.
وأشارت الخارجية الروسية في بيانها إلى ضربة أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت ليل الخميس الجمعة كلية مهنية في مدينة ستاروبيلسك في منطقة لوغانسك التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا.
ودمّرت الضربة بحسب موسكو سكنا طلابيا يضم عشرات المراهقين، وأدّت إلى مقتل 21 شخصا وجرح أكثر من 40 آخرين.
ووصفت الخارجية الروسية الهجوم بأنه «دام» و»متعمد»، معتبرة أنه «النقطة التي افاضت الكأس».
وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني أن قواتها قصفت عدة مواقع عسكرية روسية في تلك الليلة، بينها مقر قيادة وحدة عسكرية يقع في منطقة ستاروبيلسك.
في المقابل نشرت الصحافة الروسية شهادات ناجين وأقارب مراهقين قتلوا في الهجوم.
وكانت روسيا دعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل عرض عسكري في الساحة الحمراء في موسكو في التاسع من أيار/مايو، مهددة أوكرانيا بالرد إذا عرقلت احتفالات إحياء ذكرى يوم النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
قُتل ستة أشخاص الاثنين بضربات أوكرانية على منطقتي بلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق خاضعة لسيطرة موسكو، فيما قُتل أربعة أشخاص بهجوم صاروخي روسي على منطقتي خاركيف وكراماتورسك في شرق أوكرانيا.
وقضى أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك، وفق ما أعلنت الإدارة المحلية التي عينتها موسكو.
وقال رئيس البلدية إيفان بريخودكو «نتيجة للعدوان المسلح الأوكراني في منطقة كالينينسكي في غورلوفكا، قُتل أربعة مدنيين، من بينهم طفلان ولدا في عامي 2012 و2013»، مستخدما التسمية الروسية للمنطقة.
كما قُتل شخصان صباحا في هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة على منطقتي بريانسك وبيلغورود الحدوديتين غرب روسيا، وفق السلطات المحلية.
كثيرا ما تستهدف أوكرانيا روسيا ردّا على القصف اليومي الذي تتعرّض له منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في شباط/فبراير 2022.
جاءت ضربات الاثنين غداة قصف روسي استهدف خصوصا كييف، أكدت أوكرانيا أن روسيا استخدمت فيه صواريخ أوريشنيك البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية.
من جهتها، قالت روسيا إن هجماتها أعقبت ضربات بمسيّرات على مراكز ثقافية في منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية، أسفرت عن مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من أربعين.
والاثنين، قُتل شخصان في هجوم روسي على مدينة كراماتورسك في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وفق ما أعلن رئيس البلدية أولكسندر غونشارينكو.
كما أعلنت السلطات المحلية في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين في هجوم صاروخي روسي.
وأسفر الهجوم على بلدة ديرغاشي عن مقتل رجلين يبلغان 68 و25 عاما، وأدى إلى نقل 17 شخصا إلى المستشفى، وفق ما ذكر الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف الذي قال إنه تم علاج شخصين آخرين في موقع الهجوم.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك