روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

الصحافة السودانية في زمن الحرب والنزوح والتضييق

سودانايل الإلكترونية
3

في زمنٍ تتكاثر فيه القيود على الكلمة الحرة، ما تزال الصحافة السودانية تدفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن الحقيقة.صحفية سودانية شجاعة، تحمل تأشيرة دخول رسمية وموافقة أمنية مدفوعة الرسوم، وجدت نفسها محتجزة ...

ملخص مرصد
تواجه الصحافة السودانية قمعاً متزايداً في ظل الحرب، حيث تعرض صحفيون للترحيل من مصر بعد احتجازهم، وسجن آخرون بتهمة كشف الفساد. بحسب نقابة الصحفيين، قتل 33 صحفياً أثناء تغطيتهم للأحداث. رغم الدمار الذي لحق بالبنية الإعلامية، واصل الصحفيون عملهم عبر منصات إلكترونية بديلة لنقل الحقيقة إلى الشعب.
  • صحفية سودانية محتجزة في مصر ثم رحلت إلى الدوحة رغم موافقتها الأمنية
  • 33 صحفياً قتلوا أثناء تغطيتهم للحرب بحسب نقابة الصحفيين السودانيين
  • الصحافة الإلكترونية البديلة برزت كخيار فاعل لنقل الأخبار رغم ضعف الإمكانات
من: صحفيون سودانيون، نقابة الصحفيين السودانيين أين: السودان، مصر، الدوحة

في زمنٍ تتكاثر فيه القيود على الكلمة الحرة، ما تزال الصحافة السودانية تدفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن الحقيقة.

صحفية سودانية شجاعة، تحمل تأشيرة دخول رسمية وموافقة أمنية مدفوعة الرسوم، وجدت نفسها محتجزة في أحد المطارات المصرية في ظروف مهينة، قبل أن تُرحَّل بعد ساعات إلى الدوحة، وكأن المهنية أصبحت تهمة، والكلمة الحرة جواز عبور إلى الإقصاء لا إلى القبول.

وفي مشهد لا يقل قسوة، لم تنجُ صحفية شجاعة أخرى من بطش السلطة، رغم اصطفافها إلى جانب معسكر الجيش وسلطة بورتسودان.

لم يشفع لها ذلك، فما إن اقترب قلمها من ملفات الفساد وتجاوز “الخطوط الحمراء”، حتى كان السجن في انتظارها.

هكذا تُعاقَب الحقيقة، لا بحسب المواقف، بل بحسب ما تكشفه من عورات السلطة.

بلاد أنهكتها الحروب، حرب قادت لها عقود طويلة من الفساد والاستبداد ونشر الفتن لاضعاف النسيج المجتمعي، وسلطات الأمر الواقع شرقا وغربا ما تزال تُضيّق على من تبقّى من أصحاب الضمائر الحية.

صحفيون واجهوا الموت والاعتقال، وآخرون دفعتهم ظروف الحرب الى المنافي القاسية، لكنهم لم يتخلوا عن رسالتهم واصرارهم على إيصال أصواتهم المنادية بالسلام والحرية لشعبهم.

بحسب نقابة الصحفيين، فقد حصدت هذه الحرب أرواح 33 صحفيًا، سقطوا وهم يحاولون أن ينقلوا الحقيقة وسط الخراب والرصاص.

لقد أدت الحرب العبثية في السودان إلى تدمير واسع للبنية التحتية الإعلامية، حيث تعرضت دور الصحف والمطابع ووسائل الإنتاج الصحفي إلى التخريب والنهب.

غير أن هذا الانهيار المادي لم ينجح في كسر إرادة الصحفيين السودانيين، الذين واجهوا ظروف الحرب والتشريد بإصرار لافت على استمرار الرسالة المهنية.

وفي ظل غياب المؤسسات التقليدية، برزت الصحافة الإلكترونية البديلة كخيار اضطراري لكنه فاعل، إذ ولدت من قلب الأزمة بأسنانها، معتمدة على الجهود الفردية والخبرات المتراكمة والايمان العميق بأهمية الكلمة الحرة.

واستطاعت هذه المنصات، رغم ضعف الإمكانات، ان تؤدي دورًا محوريا في نقل الأخبار وتقديم التحليلات الرصينة والمتابعة المهنية للأحداث، لتصل الى السودانيين في مناطق النزوح واللجوء والمهجر، وتحافظ على خيط التواصل المعرفي والوطني بينهم وبين وطنهم الذي مزقته الحرب.

كما كشفت التجربة عن قدرة الصحافة السودانية على التكيف مع التحولات القاسية، وعن الدور الحيوي للإعلام المستقل في أوقات الأزمات، ليس فقط بوصفه ناقلا للخبر، بل باعتباره أداة لحفظ الوعي الجماعي، ومقاومة العزلة، والدفاع عن حق المواطنين في المعرفة وسط الفوضى والانهيار.

ورغم ضيق الحال، وتعقيدات المنافي، ومخاطر المهنة، يواصل كثيرون وفاءهم النبيل للكلمة الصادقة، وانحيازهم الواضح لقضايا شعبهم: للحرية، والسلام، والعدالة.

التحية لكل الصحفيين السودانيين الذين يقبضون على الجمر دفاعًا عن الحقيقة، والرحمة والمغفرة للراحل النبيل يوسف سراج الدين، صاحب القلم النزيه والضمير الحي.

ولكل الذين قضوا وهم يؤدون واجبهم بإخلاص وتفان.

والحرية والعدالة لكل سجناء الضمير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك