أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، جرى خلاله بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
وجاء الاتصال الهاتفي في وقت اتهمت فيه طهران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، عقب غارات أميركية استهدفت جنوب البلاد.
الدوحة تدعو إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسيةوقال الديوان الأميري القطري في بيان إن الاتصال بين أمير البلاد والرئيس الإيراني تناول استعراض آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وصون أمن المنطقة وتعزيز السلم والاستقرار.
وأكد أمير دولة قطر خلال الاتصال موقف بلاده الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وضرورة التزام جميع الأطراف بأقصى درجات المسؤولية والحكمة لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، معربًا عن تقديره لانخراط الحكومة الإيرانية في مسار الحوار والعمل بشكل بنّاء.
كما شدد أمير قطر على أهمية الحلول السلمية كسبيل لاحتواء التوترات وصون أمن المنطقة واستقرارها، معربًا عن شكره للرئيس الإيراني على جهوده في هذا السياق، وداعيًا إلى مواصلة الانخراط الإيجابي في مسار المفاوضات التي تتولى باكستان تيسيرها، وتعزيز الحوار، لا سيما مع دول المنطقة.
من جانبه، ثمّن الرئيس الإيراني جهود أمير دولة قطر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، معربًا عن تقديره لمواقف الدوحة الداعمة للتهدئة، ومؤكدًا ترحيبه واهتمامه بما طرحه الأمير بشأن الدفع نحو التوصل إلى اتفاق يحقق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وكانت إيران قد اتهمت اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، عقب غارات جوية أميركية ليلية استهدفت جنوب البلاد، في تطور اعتبرته طهران ضربة جديدة للجهود التفاوضية الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتراجعت مؤشرات التقدم التي سُجلت خلال الأيام الماضية، لتحل محلها مجددًا لغة التصعيد، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل/ نيسان.
كما لا تزال التهديدات قائمة، إلى جانب استمرار التوتر حول مضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط.
وتتواصل التحركات الدبلوماسية رغم التصعيد، إذ سافر مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، من بينهم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى الدوحة يوم أمس الإثنين، في أول زيارة من نوعها منذ اندلاع الحرب.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، الثلاثاء، بأن الوفد الذي زار قطر عاد إلى البلاد خلال الساعات الماضية.
وضم الوفد أيضًا محافظ البنك المركزي، حيث جرى بحث ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الأميركية، إذ تطالب طهران بالإفراج عن أصول تُقدّر بنحو 24 مليار دولار، وفق وكالة" تسنيم".
وتُعد هذه القضية من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إلى جانب الملف النووي، الذي تقول إيران إنها تعتزم معالجته في مرحلة لاحقة، بينما تطالب واشنطن بتدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط مخاوف من سعي طهران لامتلاك سلاح نووي.
وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار النفط مجددًا إلى مستوى 100 دولار للبرميل، الثلاثاء، وسط تقلبات في الأسواق المالية وارتفاع في قيمة الدولار، بعد الضربات العسكرية الأميركية التي بددت آمال التوصل إلى اتفاق وشيك بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك