شهدت عدد من أسواق بيع أضاحي عيد الأضحى في عدة مدن من المملكة خلال الأيام الأخيرة تدخلات مكثفة من طرف السلطات المحلية، أسفرت عن ضبط عدد من المخالفين المتورطين في ممارسات غير قانونية، وذلك مباشرة بعد دخول القرار الحكومي الجديد المتعلق بتنظيم عمليات تسويق وبيع الأضاحي حيز التنفيذ.
وكانت الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، أصدرت قرارا يتضمن تدابير مؤقتة تهدف إلى تنظيم الأسواق والحد من المضاربة والاحتكار، في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الأضاحي واقتراب عيد الأضحى.
وشدد القرار على ضرورة حصر عمليات البيع داخل الأسواق المرخص لها قانونيا، مع إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية والبيطرية، حملات مراقبة واسعة بعدد من المدن والأسواق الأسبوعية، حيث تم رصد مخالفات تتعلق بالبيع العشوائي، وعدم احترام شروط الترخيص، إضافة إلى محاولات بعض الوسطاء، المعروفين بـ”الشناقة” إعادة بيع الأضاحي بأسعار مضاعفة بهدف المضاربة وتحقيق أرباح سريعة.
كما تمكنت لجان المراقبة من حجز عدد من الأضاحي المعروضة خارج المسالك القانونية، فضلا عن تحرير محاضر في حق مخالفين لم يلتزموا بالإجراءات التنظيمية الجديدة.
وتوعدت السلطات بتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا، والتي قد تصل إلى الغرامات المالية والإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، فضلا عن حجز المعدات المستعملة في المخالفات.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق الأضاحي، خاصة في ظل تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار وانتشار السماسرة.
كما تسعى الحكومة إلى الحفاظ على التوازن الطبيعي للسوق ومنع أي ممارسات من شأنها خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على الأسعار بشكل غير مشروع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك