وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

هي العيد الذي غاب وأنا المنفى

سودانايل الإلكترونية
1

تقف الساعات على جدار الوقت لا تتقدم ولا تتراجع وكأن الزمن قد أعلن حداده هو الآخر.يقولون إن العيد قد أطل على المدينة و يسألونني عن ثيابي الجديدة و عن ملامح الفرح المفقودة على وجهي ولا يعلمون أن عيدي ...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن غياب محبوبته زولة، التي كانت عيده الحقيقي، ويصف معاناته في العيد دونها. يعبر عن شوقه العميق لها، ويأسه من فرح العيد في غيابها، مؤكداً أن الفراق حول حياته إلى صحراء قاحلة. يتساءل عن حالها في غيابها، ويصف رسائله بأنها تصل إلى سراب لا بابها.
  • غياب زولة حول العيد إلى موسم حزن وألم للكاتب.
  • الكاتب يقارن حياته قبلها (جنة) وبعدها (جحيم) بسبب الفراق.
  • رسائل الكاتب إلى زولة تصل إلى سراب ولا تطرق بابها أبداً.
من: الكاتب وزولة

تقف الساعات على جدار الوقت لا تتقدم ولا تتراجع وكأن الزمن قد أعلن حداده هو الآخر.

يقولون إن العيد قد أطل على المدينة و يسألونني عن ثيابي الجديدة و عن ملامح الفرح المفقودة على وجهي ولا يعلمون أن عيدي ليس تقويماً يعلق على الحائط ولا هلالاً يرتقب في السماء.

عيدي كان عينيك، كان صوتك، كان تلك الرعشة الدافئة التي تسري في جسدي حينما تبتسمين، أنتِ العيد يا زولة ومنذ غبتِ غابت مواسم الفرح كلها وتركتني رجلاً منفياً في صحراء الشوق أقتات على بقايا صوتك وصدى ضحكاتك التي تأبى أن تفارق زوايا ذاكرتي المثقوبة.

كيف أقنع قلبي المذبوح بأن عليه أن يفرح اليوم؟ كيف أفهم نفسي أن الربيع يمكن أن يزور أرضاً جفت شرايينها بعد رحيل مائها؟لقد كنت أختصر الكون في عناق واحد و كان لمس إيدك الناعمة يعيد ترتيب الفوضى في روحي ويجعل من جحيم الأيام جنة.

“إن الشوق إليك يا زولة ليس حزناً عابراً إنه مرض عضال يصيب الذاكرة فلا أرى في الوجوه إلا وجهك ولا أسمع في الضجيج إلا همسك الراحل”اليوم أمد يدي في فراغ الغرفة أبحث عن خصلات شعرك وعن نفسك الذي كان يراقص أنفاسي و لكن لا شيء يرد علي سوى صمت الجدران.

كل طقوس العيد دونك ليست سوى مسرحية هزلية و أنا فيها الباكي والمبكى عليه.

في غيابك تتحول التهاني إلى مواسي وتصبح العيديات قطعاً من جمر تحرق كفي.

أنتظر اليوم لأقول لك أمام العالم أجمع: “أنت أعوامي وأنت بعثي النقي” أما الآن فماذا أقول للمسافات التي تفصلنا؟ ماذا أقول للقدر الذي شرع نوافذ الوجع وأغلق باب اللقاء؟كلما مر طفل يضحك بثوبه الملون تذكرت أن ثوب روحي بات رمادياً منذ أن غادرتني ….

لقد مزق الفراق كل قصائد الغزل التي كتبتها لك ولم يبق لي سوى هذه المرثية الأبدية التي أعزفها على أوتار قلبي المقطوعة.

إلى التي كانت هنا وما زالت هناك في أقصى نقطة من الوجع إلى زولة:عيدك في جنة الغياب كيف هو؟ هل تشعرين ببردي؟ هل تصلك شهقاتي النائمة في حضن الليل؟في هذا الليل الطويل الذي لا يشرق له صباح أدرك أنني أكتب لسراب وأن رسائلي هذه لن تطرق بابك أبداً لكنها تخرج من صدري لتخفف حِمل الموت الذي يسكنني.

لقد انفض سامر العيد وعاد كل غريب إلى حضن من يحب وبقيت أنا الغريب الوحيد الذي يقتله الحنين على أعتاب طيفك.

يا زولة يا عيدي المذبوح على رصيف الفراق، إن كان القدر قد حكم علينا بالصمت والمسافات فإن روحي ستبقى معلقة بأطراف ثوبك الراحل.

سأغمض عيني في كل ليلة متمنياً ألا أستيقظ مجدداً لعل حلم الموت يجمعني بك في عناق أبدي لا غياب بعده ولا وجع.

نم يا قلبي المكسور فقد رحل العيد ورحلت هي ولم يبق لي في هذا الكون سوى أن أنتظر رصاصة الرحمة من يد القدر.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك