عبر إيرانيون عانوا من عزلة بسبب انقطاع طويل لخدمات الإنترنت فرضته السلطات خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عن فرحتهم بعودة وسائل التواصل الاجتماعي للحياة في بلد يظل فيه الوصول إلى العالم الخارجي مقيدًا حتى في الظروف العادية بسبب الرقابة على الكثير من المواقع الإلكترونية.
وكتب كيان جلواني، وهو طالب هندسة، عبر حسابه على إكس: «لم أشعر بهذا القدر من السعادة في حياتي من قبل لرؤية إشعارات تيليغرام».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، يوم الإثنين، عن مسؤول قوله إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر أمرا باستئناف الوصول إلى الإنترنت، بعد انقطاع دام 90 يومًا تقريبًا.
واستند التقرير إلى تصريحات من رئيس العلاقات العامة في وزارة الاتصالات الإيرانية.
ولم يتضح الموعد أو الطريقة التي ستعيد بها إيران الاتصال بالشبكة العالمية بعد هذا القرار.
وفرضت السلطات حظرا على الإنترنت بداية من الثامن من يناير/ كانون الثاني بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمَّت البلاد.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، والتي تتابع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن الآلاف لاقوا حتفهم في الاحتجاجات.
ثم أعادت الاتصال بالشبكة العالمية تدريجيًّا في فبراير/ شباط، قبل أن تفرض حظرًا جديدًا بعد بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
وكتب الصحفي الإيراني علي رضا جعفر زادة عبر حسابه على إنستغرام: «انتهى أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ، مرحبا بعد 88 يومًا».
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، ستار هاشمي، اليوم الأربعاء: «يستحق الشعب الإيراني التواصل بحرية ويستحق مستقبلًا مشرقًا واقتصادًا حيويًّا».
وأضاف، وفقا لما نقلته وسائل إعلام رسمية: «التزام الرئيس بإعادة الإنترنت واستعادة استقرار الاتصالات هو دليل واضح على العقلانية والوقوف إلى مع الشعب».
تؤدي الانقطاعات المطولة إلى تقييد حرية الإنترنت وإلحاق الضرر بالشركات التي تعتمد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي في عملها، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد الهش الذي تضرر جراء الحرب والعقوبات الأميركية المفروضة منذ زمن طويل.
وقال كيومارس، وهو مبرمج كمبيوتر إيراني طلب عدم ذكر سوى اسمه الأول لأسباب أمنية، لرويترز إن العديد من الأشخاص في إيران الذين يديرون أعمالًا تجارية عبر إنستغرام وتيليغرام بسبب ارتفاع تكلفة استئجار متجر فعلي «خسروا كل شيء خلال هذا الانقطاع.
وسيكون عليهم البدء من جديد من تحت الصفر، مع تحمل ديون كبيرة وخسائر وفقد زبائن».
وقال ألب توكر، مدير مجموعة مراقبة الإنترنت نتبلوكس، لرويترز، اليوم الأربعاء، إن عملية عودة الاتصال بالانترنت قد تستغرق ساعات أو أيامًا أو حتى أسابيع في المحافظات.
وأضاف أن الاتصال لا يزال غير مستقر، والوصول إلى الإنترنت مقيد بشدة، إذ لا يزال من غير الممكن الوصول إلى منصات مثل واتساب دون استخدام شبكة افتراضية خاصة (في.
بي.
إن).
وأوضح توكر أن «الشركات تعاني، والشركات الصغيرة والناس غير قادرين على التواصل مع أحبائهم، وأعتقد أن هناك أيضًا شعورًا بأنهم فاتهم الكثير، لقد حدث الكثير في العالم».
ولا يزال الإيرانيون يتعاملون بحذر مع استمرار القيود.
وكتب المواطن الإيراني علي رضا ناجي عبر حسابه على موقع إكس: «نحن بعيدون كل البعد عن الوصول إلى النسخة المتطورة من الإنترنت التي يستحقها الشعب الإيراني، فالأنشطة المدنية والاجتماعية في قلب هذا الظلام هي نبض بقائنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك