وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية لم تعكس بشكل واضح تداعيات الحرب على إيران، حيث استقرت أسعار الأسهم عند مستويات تقييم مرتفعة، وظلت تكاليف اقتراض الشركات منخفضة نسبيًا، كما بقي الفارق بين عوائد السندات الحكومية لدول الاتحاد الأوروبي المكون من 21 دولة في نطاقات ضيقة، ما أثار تساؤلات بشأن مدى تقدير المستثمرين للمخاطر المحتملة.
وأوضح البنك في تقريره نصف السنوي الخاص بالاستقرار المالي أن أي تباطؤ كبير في النشاط الاقتصادي نتيجة أزمة طاقة ممتدة قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة لمستويات الدين العام، وقد يسبب تحركات مفاجئة في تسعير السندات الحكومية في الأسواق.
وحذر التقرير من أن مثل هذا السيناريو قد يرفع كلفة الاقتراض على الشركات، بما قد يخلق حلقة ضغط متتابعة تنعكس على الاستقرار المالي وتؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وأضاف أن هذا النوع من المخاطر يصبح أكثر حساسية في ظل التزامات إنفاق مرتفعة تتحملها الحكومات بالفعل، وهو ما يقلص من الهوامش المالية المتاحة لديها.
كما أشار البنك إلى أن ارتفاع احتياجات التمويل السيادي، خاصة المرتبطة بزيادة الإنفاق الدفاعي، ومشروعات التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات، إلى جانب السياسات الهادفة إلى دعم الأسر والشركات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط المالية خلال المرحلة المتوسطة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك