قناة العالم الإيرانية - ثلاث سنوات سجن لمذيعة تلفزيون الكويت الرسمي 'زينب دشتي'+فيديو الجزيرة نت - "تدهور حضاري".. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتثير ردودا غاضبة DW عربية - منح عشرات الآلاف الجنسية الألمانية تعويضًا عن ظلم النازية وكالة الأناضول - قدم.. لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني العربية نت - الاقتصاد الأميركي يستعيد الزخم بإضافة 172 ألف وظيفة في مايو والبطالة تستقر عند 4.3% قناة القاهرة الإخبارية - الرئيس اللبناني يرفض إيران ويستعد للسلام مع إسرائيل Ahmed Moaty - أحمد معطي - استراتيجية هدية.. اسطوووورية فرانس 24 - خطة بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة إيبولا قناة الغد - متحدث باسم اليونسيف للغد: الأوضاع الإنسانية في لبنان مقلقة قناة الجزيرة مباشر - نيقوسيا
عامة

مفاوضات واشنطن وطهران.. هل يدخل النووي الإيراني إلى المساحة الرمادية؟

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 أسبوع
1

بعد أشهر من التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، يبدو أن الهدف الذي رُفع منذ البداية بإخضاع طهران وانتزاع برنامجها النووي بالكامل بات يصطدم بواقع أكثر تعقيدًا مما توقعته إدارة الرئيس الأميركي...

ملخص مرصد
أظهرت مؤشرات تحولاً في مطالب واشنطن تجاه طهران، فبدلاً من السعي لتدمير كامل لليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، باتت تسعى لاحتوائه عبر ضمانات متبادلة. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء الماضي، ضرورة تسليم اليورانيوم الإيراني فوراً، بينما نفت إيران استعدادها لذلك، معتبرة أن هذه الأنباء تندرج في إطار الحرب النفسية الأميركية بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.
  • أكد ترمب ضرورة تسليم اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب فوراً للولايات المتحدة
  • نفت إيران استعدادها لإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد بحسب وكالة تسنيم
  • مجلة «فورين أفيرز» تشير إلى إمكانية تقديم مكافآت أميركية لإيران مقابل تنازلات نووية
من: دونالد ترمب، إيران، وكالة تسنيم الإيرانية، مجلة «فورين أفيرز»، رويترز أين: واشنطن، إيران

بعد أشهر من التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، يبدو أن الهدف الذي رُفع منذ البداية بإخضاع طهران وانتزاع برنامجها النووي بالكامل بات يصطدم بواقع أكثر تعقيدًا مما توقعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي الوقت الذي يشهد الصراع بين الطرفين أشده وتلوح في الأفق نذر الحرب مجددًا، تتسرب مؤشرات تفيد بتحوّل لافت في طبيعة المطالب الأميركية؛ فبدلا من السعي للتدمير الكامل لليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، يُمكن الحديث عن احتوائه وعن ضمانات متبادلة لحسم الحرب الدائرة والخروج من المأزق الذي تُواجهه الإدارة الأميركية.

كان الموقف متصلبًا بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء الماضي، أن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب أو ما وصفه بـ«الغبار النووي» سيتم تسليمه فورا إلى الولايات المتحدة لنقله وتدميره.

وأشار ترمب في تصريحات له على منصة «تروث سوشيال» إلى أن الخيار المفضل هو تدمير اليورانيوم داخل إيران أو في موقع آخر يتم الاتفاق عليه بالتنسيق مع إيران.

وقال ترمب إن عملية التدمير ستتم بحضور هيئة الطاقة الذرية أو جهة دولية مماثلة للإشراف على التنفيذ بحسب وصفه.

وأمس، قلل ترمب من احتمالية قيام إيران بنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا أو الصين كجزء من أي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وقال ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض: «لا، لن أشعر بالراحة» مع هذا الترتيب.

من جهتها، نفت وكالة تسنيم الإيرانية، الإثنين، استعداد طهران لإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، معتبرة أن هذه الأنباء «تندرج في إطار الحرب النفسية الأميركية».

وقالت الوكالة إن نص مذكرة التفاهم المطروح لا يتضمن «أي عبارة تفيد باستعداد إيران لإخراج المواد النووية»، مؤكدة أنه لا يحتوي كذلك على «أي تعهد بشأن اتخاذ أي إجراء نووي».

ويوم الأحد الماضي، قال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز»، إن طهران لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدًا أن الملف النووي الإيراني ليس جزءًا من الاتفاق المبدئي الجاري العمل عليه مع الولايات المتحدة.

وأضاف المصدر: «سيُجرى تناول الملف النووي في مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي، وبالتالي فهو ليس جزءًا من الاتفاق الذي يجري العمل عليه حاليًّا».

وأكد المصدر أنه «لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن شحن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد».

في المقابل، تقول مجلة «فورين أفيرز» الأميركية، أن تنازلات إيران بشأن برنامجها النووي قد تصحبها مكافآت أميركية إضافية، بحيث إذا قبلت إيران، على سبيل المثال، بتمديد وقف تخصيب اليورانيوم، فينبغي أن تحصل على تخفيف تدريجي وفوري للعقوبات.

وأضافت المجلة الأميركية، أنه لضمان أمن إيران من الهجمات المستقبلية في حال التزامها بالاتفاق، ستحتاج واشنطن أيضًا إلى تقديم بعض التنازلات فيما يتعلق بقدرات إيران الصاروخية واليورانيوم عالي التخصيب.

ووفقًا لهذه الصفقة المحتملة، فإنه ينبغي السماح لإيران بالاحتفاظ بترسانتها الصاروخية التقليدية وبنيتها التحتية، دون قيود، لسببين: أولهما، أن حرمان إيران قسرًا من صواريخها ليس واقعيا؛ إذ نجا نحو 70% من مخزونات إيران الصاروخية ومنصات إطلاقها من الحرب، وفقا للاستخبارات الأميركية.

كما أن إيران قادرة على إعادة بناء ترسانتها بسرعة بمساعدة روسيا والصين.

والسبب الثاني، أن الإبقاء على قدرات إيران الانتقامية الأساسية سليمة سيرسل إشارة قوية مفادها أن الولايات المتحدة لا تنوي مهاجمة إيران مجددا؛ فالصواريخ تمنح إيران القدرة على معاقبة منتهكي أي اتفاق، كما يمنحها نفوذها الواضح والدائم بحكم موقعها الجغرافي على مضيق هرمز.

وبحسب المجلة الأميركية، فقد لا ترغب واشنطن في ترك هذه القدرات لإيران، لكن ليس أمامها خيار آخر، فهي وسائل ردع ضرورية ضد أي هجوم أميركي، ومن المرجح أن تحتاجها إيران قبل أن تتخلى عن المكونات الأساسية لبرنامجها النووي.

ولأن مسألة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب مقعدة للغاية، ترى المجلة أن «ثمة حل وسط يضمن تقديم ضمانات موثوقة؛ فبدلًا من تصدير مخزون إيران إلى الولايات المتحدة، يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتولى مسؤولية اليورانيوم المخصب، وتخفف تركيزه في إيران، وتحتفظ بالباقي خارجها».

وأضافت أنه «يمكن أن يُشكل وعدٌ بأن لإيران الحق في هذا اليورانيوم في حال تعرضها لعدوان أميركي أو إسرائيلي في المستقبل ضمانة أمنية إضافية».

وبحسب المجلة الأميركية، «سيحتاج ترمب أيضًا إلى طمأنة إيران بأنه قادر على كبح جماح إسرائيل عن مهاجمتها مستقبلًا.

وهي مهمة صعبة نظرًا للدور المحوري الذي يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لعبه في تشجيع ترمب على مهاجمة إيران».

ولتبديد شكوك إيران بشأن استعداد الولايات المتحدة لكبح جماح إسرائيل، قد توافق واشنطن على تقييد مبيعات الأسلحة وحجب الدعم العسكري عن إسرائيل في حال أقدمت الأخيرة على أي عمل عدائي تجاه إيران مستقبلا.

وربما يتضمن الاتفاق أيضا بندا يسمح لإيران بفرض رسوم على عبور المضيق في حال شنّ الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوما على أراضيها.

من جهتها، إذا نكثت إيران بالتزاماتها، فستتحمل عواقب وخيمة، بما في ذلك فقدان المكاسب المالية والدبلوماسية، فضلا عن فقدان الحماية من أي هجوم مستقبلي.

وذكرت «فورين أفيرز» أن هذا النوع من الاتفاقيات غير مرغوب فيه بالنسبة للعديد من المسؤولين الأميركيين الذين اعتادوا قبول الاتفاقيات المواتية فقط، والتي لا تفرض قيودًا تُذكر على تحركات الولايات المتحدة.

ولكن بعد خوض حرب اختيارية غير مدروسة جيدًا، دون وجود استراتيجية للخروج منها، يُعد هذا الخيار الأقل سوءًا - والوحيد المتاح - أمام ترمب لوقف تفاقم ما أصبح جرحًا غائرًا في ولايته الثانية.

من جهتها، تحدثت وكالة رويترز، عن اتفاقٍ شبيه بهذه المؤشرات التي أوردتها المجلة الأميركية، إذ قالت إنه ربما يكون التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني ممكنا في نهاية المطاف، بما في ذلك وقف التخصيب لسنوات وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب أو تقليله.

وذكرت أن القضية النووية معقدة للغاية، مشيرة إلى أن مصادر إيرانية قالت إن طهران ربما توافق في نهاية المطاف على إرسال جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها إلى دولة صديقة لتحويله إلى يورانيوم مخصب بنسبة نقاء 5% ثم استعادته.

وأفادت بأنه لا تزال هناك الكثير من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى التعامل معها، مثل مدة وقف البرنامج النووي وما إذا كانت المواقع النووية ستفكك خلال تلك الفترة، ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و5% ومستقبل أجهزة الطرد المركزي المتطورة الإيرانية وبرامج البحث والتطوير وغيرها.

ولفتت «رويترز» إلى أن أحد المطالب الأميركية الرئيسية قبل الحرب هو أن تحد الولايات المتحدة من مدى صواريخ إيران الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل.

ورفضت إيران مرارا مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، قائلة إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون مطروحا للتفاوض، وأنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة.

ومن قلب هذه المعادلة الجديدة يظهر سؤال مفاده: هل الولايات المتحدة أصبحت مستعدة للتعايش مع جزء من قدرة إيرانية النووية بدلًا من محاولة تدميرها بالكامل؟ أم أن ما يجري ليس إلا مناورة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق؟ولا شك أنه في حال مضت أميركا نحو اتفاق يقوم على احتواء النووي الإيراني بدل من تفكيكه، فإن ذلك سيمثل تحولًا مهمًّا في سياسة واشنطن، وربما اعترافًا ضمنيًا منها بأن خيار التدمير الكامل لم يعد ممكنًا، وأن مرحلة جديدة فرضت نفسها على الساحة عنوانها العريض «احتواء إيران أسهل من كسرها».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك