قد تشعر أحيانًا بحكة مزعجة تدفعك لفرك عينيك تلقائيًا، لكن لهذه الحركة التي قد تبدو عفوية وبسيطة عواقب؛ وتحمل مخاطر صحية حقيقية قد تصل إلى تلف القرنية أو انتقال العدوى.
ووفق موقع" سينس أليرت"، غالبًا ما يكون فرك العين رد فعلٍ لا إرادي عند الشعور بعدم الراحة، وعادة ما يرجع ذلك إلى التهاب الملتحمة التحسسي الذي يمثل نصف الحالات تقريبًا، حيث تطلق العين مواد كيميائية التهابية عند تعرضها لمسببات الحساسية، مسببةً حكة وتورمًا.
كما قد يكون السبب متلازمة جفاف العين، أو الشعور بوجود جسم غريب، أو التهاب جفن العين المرتبط بحالات جلدية تجعل البشرة الرقيقة حول العين عرضة للتهيج.
ويحذر الأطباء من أن فرك العين بشكل متكرر يعد عامل خطر للإصابة بأمراض، أخطرها القرنية المخروطية، وهي حالة تؤدي إلى ترقق القرنية وتغير شكلها من الكروي الطبيعي إلى شكل مخروطي، مما يسبب تشوشًا حادًا في الرؤية يتطلب في كثير من الأحيان علاجات متقدمة كالربط المتقاطع للقرنية أو حتى زراعتها.
إضافة إلى ذلك، قد تؤدي القوة المفرطة إلى خدوش مؤلمة في القرنية، أو تمزق الأوعية الدموية الصغيرة مسببة نزيف الملتحمة، فضلاً عن كون الفرك بأيدٍ غير نظيفة وسيلة مباشرة لنقل الفيروسات والبكتيريا المسببة لالتهاب الملتحمة المعدي.
وبدلًا من هذه العادة الضارة، يوصي الخبراء بحلول عملية لتهدئة الحكة، وعلى رأسها استخدام قطرات ترطيب العين (الدموع الاصطناعية) بعد استشارة الطبيب، مع ملاحظة أن تبريد هذه القطرات في الثلاجة يزيد من فاعليتها في تهدئة العين.
كما يفضل تجنب المسببات البيئية للحساسية، مثل حبوب اللقاح، من خلال البقاء في أماكن مغلقة أو ارتداء النظارات الشمسية وغسل الوجه بانتظام.
وفي النهاية، إذا استمرت الحكة رغم اتباع هذه الخطوات الوقائية واستخدام الدموع الاصطناعية، فمن الضروري عدم التهاون وتحديد موعد مع طبيب العيون لإجراء فحص شامل يضمن حماية بصرك وسلامة عينيك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك