أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، أن الولايات المتحدة ستفرض إجراءات جديدة بحق شركتي طيران إيرانيتين، تشمل منع وصولهما إلى مهابط الطائرات والتزود بالوقود وبيع التذاكر، في إطار الضغوط الأمريكية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري والسياسي بين البلدين.
وقال بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الإجراءات تستهدف شركتي طيران إيرانيتين، دون أن يحدد اسميهما أو موعد بدء تنفيذ القيود الجديدة، بينما لم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية بشأن القرار الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا بين واشنطن وطهران، بعد تبادل ضربات عسكرية محدودة قرب مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة «رويترز» إن الجيش الأمريكي أسقط أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية، وقصف مركز تحكم أرضيًا قرب مدينة بندر عباس الساحلية كان يستعد لإطلاق طائرة مسيرة خامسة، مؤكدًا أن العملية جاءت «لأغراض دفاعية بحتة» وللحفاظ على وقف إطلاق النار الهش القائم منذ أبريل/نيسان الماضي.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أمريكية قال إنها مسؤولة عن هجوم وقع في وقت مبكر قرب مطار بندر عباس، محذرًا من أن أي تكرار لما وصفه بـ«العدوان» سيقابل برد «أكثر حزمًا».
وتعكس التطورات الأخيرة تعثر الجهود الرامية لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت بين الطرفين إلى اتفاق دائم ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، في ظل استمرار الخلافات بشأن العقوبات الأمريكية، والبرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى، الأربعاء، تقارير تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق غير رسمي مع إيران لإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، بإدارة مشتركة بين طهران وسلطنة عُمان.
وقال ترامب خلال اجتماع لحكومته إن «أي دولة لن تسيطر منفردة على المضيق»، مؤكدًا أن الممر المائي «مياه دولية».
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تناقش حاليًا تخفيف العقوبات على إيران، وهو أحد أبرز مطالب طهران في المفاوضات الجارية.
في المقابل، تتمسك إيران بمطلب الإفراج عن أموالها المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية، بينما تؤكد واشنطن أن طهران «لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا»، وفق تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وأثارت التطورات العسكرية الأخيرة مخاوف في الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 2.
5 بالمئة بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، وسط قلق المستثمرين من أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك