هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، بفرض عقوبات على سلطنة عُمان، إذا تعاونت مع إيران في إدارة مضيق هرمز.
وقال بيسنت، عبر منصة «إكس»: «لن تتسامح حكومة الولايات المتحدة مع أي محاولة لإنشاء نظام رسوم عبور في مضيق هرمز».
وأضاف: «يجب على سلطنة عُمان، على وجه الخصوص، أن تعلم أن وزارة الخزانة الأميركية ستلاحق بلا هوادة أي جهة متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تنفيذ رسوم العبور في المضيق، وأن أي شريك متواطئ سيتعرض للعقوبات».
وكان موقع «أكسيوس» قد كشف، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي مشارك في الوساطة، أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق أولي بشأن مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يومًا، بهدف تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يمنح بعد موافقته النهائية على الاتفاق.
وبحسب «أكسيوس»، فإن مذكرة التفاهم المقترحة تنص على أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون «غير مقيدة»، بما يشمل عدم فرض رسوم عبور أو مضايقات للسفن التجارية، إلى جانب التزام إيراني بإزالة الألغام من المضيق خلال 30 يومًا.
كما تتضمن المذكرة، وفق الموقع الأميركي، ترتيبات لرفع الحصار البحري الأميركي تدريجيًا، بالتوازي مع استعادة حركة الشحن التجاري، فضلًا عن تعهد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وبدء مفاوضات تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وآليات تخفيف العقوبات.
وأشار «أكسيوس» إلى أن ترمب طلب مهلة إضافية لدراسة الاتفاق، بعدما أبلغه الوسطاء بأن الجانب الإيراني حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع، فيما لم تؤكد طهران رسميًا تلك المعلومات.
وتزامنت هذه التحركات السياسية مع تصعيد عسكري متواصل في منطقة الخليج، بعدما شهد مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة اشتباكات بين القوات الأميركية وإيران، شملت إسقاط طائرات مسيرة إيرانية واستهداف مواقع قرب بندر عباس، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي تهديد لحركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية لنحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه مصدر قلق مباشر للأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك