يكرم مهرجان أفلام السعودية في دورته الـ 12، التي ستقام في الفترة من 26 يونيو ولغاية 2 يوليو القادم، المخرجة السعودية هيفاء المنصور؛ صاحبة التاريخ الغني والتي مشهود لجميع أعمالها بأهميتها السينمائيةعرفت المخرجة هيفاء المنصور من خلال فيلمها الروائي الأول" وجدة" عام 2012، وكان فيلماً روائياً متكاملاً وبمثابة الجوهرة الثمينة في السينما الخليجية والعربية، ومن ثم اطلعتُ بين حين وآخر على تجاربها كحالة منفردة ومستقلة بذاتها؛ فسينما المنصور تبحث في قضايا الشارع، وتلتقط نبضها من نبض الحياة اليومية بكل ما تمور به من تناقضات وتقاطعات وإرهاصات، كما تغوص في عمق العلاقات الإنسانية بتجلياتها الحياتية والعاطفية، وهي سينما تحاول أن تقبض على ذروة التأزم من خلال تقاطع مصائر وعلاقات ومفاجآت قد تحتاج إلى الميلودرامية أحياناً.
كما تتبع أسلوباً خاصاً في الإخراج يرفع من حدة التشويق واختيار كادرات غير تقليدية، بل وتعد المنصور من المخرجات اللاتي يفرضن بصماتهن عبر وحدة شكلية في أعمالهن من خلال قوة نظرتهن، تماماً كما شاهدنا ذلك عند روسيليني أو غودار وغيرهم من المخرجين الطليعيين.
إن أفلام هيفاء المنصور سمتها الأولى والمميزة أنها تنبع من ذكاء حر تنشد مساعدة الإنسان وتعيد بناء الناحية الموضوعية للأحداث؛ في مشروع طموح قل نظيره في دولنا التي بدأت فيها السينما تأخذ مسارها الحقيقي بكل الصيغ والأشكال.
إنه تكريم مستحق للمخرجة هيفاء المنصور ولرؤيتها وخطابها السينمائي ذي الحساسية العميقة والنغمة المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك