أثارت الشرطة التايلاندية جدلًا واسعًا بعد اعترافها باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صورة مزيفة لضباط شرطة يرتدون ملابس نسائية براقة خلال عملية اعتقال تاجر مخدرات، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقديم صورة أكثر ودية وإنسانية عن رجال الأمن.
وانتشرت الصورة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، قبل أن يتضح لاحقًا أنها لم تكن حقيقية، رغم صحة تفاصيل عملية الاعتقال نفسها.
الشرطة التايلاندية تتنكر بملابس راقصاتبدأت القصة عندما أعلنت شرطة مقاطعة لوبوري في تايلاند نجاح عملية مداهمة استهدفت تاجر مخدرات مزعوم يُدعى ميكا فا-واب-واب، ونشرت صورة تُظهر خمسة ضباط وضابطة وهم يرتدون فساتين نسائية مرصعة بالترتر، يقفون إلى جانب المشتبه به وهو مقيد اليدين.
وقالت شرطة مقاطعة ثا لوانغ، الواقعة على بعد نحو 90 ميلًا شمال العاصمة بانكوك، إن الضباط تنكروا بملابس فرقة رقص نسائية خلال مهرجان شعبي من أجل القبض على المتهم.
وبحسب بيان الشرطة، فقد عُثر بحوزة المشتبه به على أكثر من 53 حبة ميثامفيتامين، إضافة إلى نحو 200 كيس بلاستيكي يُستخدم عادة في تخزين المخدرات وبيعها.
صورة مزيفة صنعت بالذكاء الاصطناعيوسرعان ما تحولت الصورة إلى مادة متداولة عالميًا بسبب غرابة المشهد والطابع غير التقليدي للعملية الأمنية، لكن المفاجأة جاءت لاحقًا عندما اعترفت الشرطة بأن الصورة ليست حقيقية، وفقًا لصحيفة" التلغراف".
وأكد الرقيب راتشاتا ميترسوريبونغ، المسؤول عن إدارة صفحة الشرطة على فيسبوك، أنه قام بإنشاء الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على صورة أصلية التُقطت بعد الاعتقال.
وقال في تصريحات لوكالة فرانس برس إنه أراد تقديم صورة أكثر لطفًا وودّية عن الشرطة، مضيفًا أن بعض المواطنين يشعرون بالخوف من رجال الأمن، ولذلك حاول إظهار جانب مرح وغير رسمي للضباط.
وأوضح أن تفاصيل الاعتقال المنشورة صحيحة بالكامل، لكن الصورة فقط جرى تعديلها وإعادة إنتاجها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبعد تصاعد الجدل، نشرت الشرطة الصورة الأصلية للعملية، والتي أظهرت خمسة ضباط بملابس مدنية يحيطون بالمشتبه به، دون وجود أي نساء أو أزياء تنكرية.
وأرفقت الشرطة الصورة بتعليق أوضحت فيه أن النسخة المتداولة سابقًا صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي.
كما أكد ضابط آخر يُدعى بانثيب باناديت أن الصورة المتداولة جرى إنتاجها باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي، مشيرًا إلى أنه لا يعرف سبب اختيار الأزياء النسائية تحديدًا، لأنه لم يكن الشخص الذي نشر الصورة.
ورغم أن الصورة كانت مزيفة، فإن استخدام الشرطة التايلاندية لأزياء تنكرية غير مألوفة خلال عمليات الاعتقال ليس أمرًا جديدًا.
ففي فبراير/ شباط الماضي، استخدم ضباط شرطة أزياء تنين ضخمة خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بانكوك لتعقب مشتبه به متورط في سرقة تحف بوذية، حيث اختبأ الضباط داخل الزي التقليدي الأحمر لمراقبة المشتبه به بعد تلقي بلاغات عن عملية سطو في ضواحي العاصمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك