أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية حالة استنفار واسعة لمواجهة خطر فيضان نهر الفرات، بعد ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة في محافظتي الرقة ودير الزور، وسط مخاوف من كارثة إنسانية وزراعية إذا استمرت التدفقات المائية القادمة من تركيا خلال الأيام المقبلة.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، قطع زيارته لكندا وعودته إلى سورية لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً، مشيراً إلى وصول فرق دعم ومؤازرة من عدة محافظات، في وقت بدأت فيه عمليات إخلاء احترازية لعائلات تقطن قرب سرير النهر والجزر النهرية المعروفة محلياً باسم" الحويجة".
وأدى ضخ كميات كبيرة من المياه من الجانب التركي، ولا سيما من سد أتاتورك، إلى رفع كميات التدفق عبر سد الفرات في الطبقة من نحو 290 مترًا مكعبًا في الثانية إلى أكثر من ألف متر مكعب، فيما وصلت بعض التقديرات إلى ألفي متر مكعب في الثانية، وهو ما يفوق قدرة البنية التحتية الحالية للسدود السورية على الاستيعاب.
وتسببت الفيضانات بغمر مساحات زراعية واسعة ومناطق سكنية في الرقة ودير الزور، إضافة إلى خروج عشرات محطات المياه عن الخدمة، بينما حذر مهندسون وسكان محليون من اتساع حجم الأضرار مع استمرار ارتفاع المنسوب.
وأكدت وزارة الطوارئ أن الفرق الفنية تعمل منذ أسبوعين على تدعيم السدود الترابية وردم المناطق المنخفضة، بالتنسيق مع وزارات الطاقة والدفاع والداخلية، فيما شددت على ضرورة التزام السكان إجراءات السلامة والابتعاد عن مجرى النهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك