أعلنت بحرية الحرس الثوري، اليوم الجمعة، عن عبور 24 سفينة لمضيق هرمز خلال 24 ساعة بالتنسيق مع قواته ووزارة الخارجية الإيرانية.
وكانت إيران قد أكدت أن موقفها التفاوضي لم يتغير في عدد من الملفات الأساسية المطروحة على طاولة المباحثات مع الولايات المتحدة، مشددة على أن إدارة مضيق هرمز لا تزال من القضايا التي ترفض التنازل عنها ضمن أي تفاهم محتمل بين الجانبين.
ونقل مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود عن مصادر ومواقف رسمية إيرانية، أن طهران ما زالت تعتبر ملف إدارة المضيق نقطة خلاف رئيسية، رغم التصريحات الأميركية الأخيرة التي تحدثت عن" تنازلات دراماتيكية" قدمتها إيران خلال المفاوضات.
وبحسب المراسل، تؤكد وزارة الخارجية الإيرانية ولجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن طهران لن تتخلى عن دورها في إدارة مضيق هرمز، باعتباره جزءًا من منظومتها الأمنية ومصالحها القومية.
وفي الوقت نفسه، تشدد إيران على أنها لا تسعى إلى فرض قيود على حركة الملاحة الدولية أو إعاقة مرور السفن وناقلات النفط، بل تعتبر أن استمرار مراقبة حركة العبور يهدف إلى ضمان الاستقرار الأمني ومنع أي تهديدات محتملة لأمنها.
وأشار ياسر مسعود إلى أن المواقف الإيرانية الصادرة عن الجهات المعنية بالمفاوضات، إضافة إلى اللجنة البرلمانية المختصة، تتحدث عن آليات أمنية وتسويات تنظيمية تسمح باستمرار حركة الملاحة في المضيق بالتنسيق مع الدول الإقليمية والأطراف المعنية.
وأضاف أن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي شدد على أن بلاده تدير هذا الملف" بذكاء"، حيث أكد أن طهران لا ترغب في استفزاز الدول التي تستخدم المضيق، لكنها في الوقت ذاته لن تتنازل عن دورها في إدارته.
وفي موازاة الخلاف بشأن مضيق هرمز، تركز طهران على تفاصيل صياغة مذكرة التفاهم الجاري العمل عليها مع واشنطن، في ظل ما تصفه بانعدام الثقة المتراكم بين الطرفين.
ووفق ما نقله مراسل التلفزيون العربي، تسعى إيران إلى أن تكون صياغة المذكرة دقيقة وواضحة بما يمنع تأويل بنودها بصورة مختلفة من الجانب الأميركي، أو استخدامها لاحقًا لتبرير التنصل من الالتزامات المتفق عليها.
وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون مسألة الصياغة من القضايا الجوهرية في المفاوضات الحالية، حرصًا على عدم تكرار تجارب سابقة شهدت خلافات بشأن تفسير البنود والالتزامات.
كما نقل المراسل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تأكيده استمرار المشاورات المتعلقة بالمذكرة عبر القنوات التفاوضية القائمة، بما في ذلك الوساطة العُمانية والاتصالات مع الجهات الدولية المعنية.
وبحسب ما أوردته وكالات أنباء إيرانية نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن مسودة مذكرة التفاهم لا تزال قيد الدراسة ولم تُنجز بصيغتها النهائية حتى الآن، ما يعني استمرار النقاشات بشأن عدد من البنود الخلافية قبل الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك