أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران يواجه حالة من الانسداد السياسي والتعثر الملحوظ، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله في الصحف الأمريكية حول مسودة اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لا يعدو كونُه" سيولة معلوماتية" تهدف لممارسة الضغوط المتبادلة، دون وجود تقدم حقيقي على أرض الواقع.
الملف النووي.
أصل الأزمةوأوضح" عثمان"، خلال مداخلة هاتفية على شاشة" إكسترا نيوز"، أن الملف النووي الإيراني يظل القضية الجوهرية والمحرك الأساسي للصراع، معتبراً أن التوترات في مضيق هرمز واستهداف دول الخليج هي" أعراض للأزمة وليست مسبباتها".
وأشار إلى أن واشنطن وتل أبيب تصران على إدراج ملف تخصيب اليورانيوم ضمن أي اتفاق مرحلي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، مما يجعل الوصول إلى" حل وسط" أمراً بالغ الصعوبة في المرحلة الراهنة.
فشل الخيار العسكري في إنهاء البرنامج النوويوفي تحليله للنتائج العسكرية، رأى الباحث في العلاقات الدولية أن القوة العسكرية وحدها لن تستطيع القضاء على البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الحرب قد تلحق دماراً بالبنية التحتية ولكنها لن تنهي الطموح النووي، بل ستكون مسألة وقت قبل أن تتعافى طهران وتستأنف نشاطها.
وأضاف أن واشنطن، التي كانت ترفض الاتفاقات المرحلية، بدأت تظهر مرونة أكبر نتيجة ضغوط داخلية وملفات دولية أخرى، لكنها لا تزال متمسكة بإطار عمل صارم لا تقبله إيران.
وحمل الدكتور محمد عثمان الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الأصيلة عن حالة الفوضى والسيولة الأمنية التي تعيشها المنطقة، مؤكداً أنهم من بدأوا هذه الحرب التي أدخلت المنطقة في دوامة من الصراع.
واختتم مداخلته بالإشارة إلى أن المشهد الحالي يتجه نحو تكريس حالة" لا سلم ولا حرب" وتجميد الصراع على ما هو عليه، بانتظار تغيرات سياسية أو تنازلات جذرية من أحد الطرفين، وهو ما لا يبدو وشيكاً في الأفق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك