إيلاف من تل أبيب: أثار التوسع العسكري الجوي المصري السريع في شبه جزيرة سيناء مخاوف عارمة وأخاديد من القلق داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية؛ عقب الكشف عن عمليات ترقية وإصلاح هيكلية واسعة ينفذها الجيش المصري في مطار" الجورة" الواقع بشمال سيناء على مسافة 12 كيلومتراً فقط من الحدود الإسرائيلية، مما يقلص زمن وصول المقاتلات المصرية إلى العمق الإسرائيلي إلى دقائق معدودة.
ونقلت منصة" ناتسيف نت" (Neziv Net) الاستخباراتية الإسرائيلية، السبت (30 مايو 2026)، تفاصيل تقارير أمنية اعتمدت على تحليل صور الأقمار الصناعية الحديثة، أكدت تحويل المطار—الذي كان يُستخدم سابقاً كمهبط ونقطة ارتكاز للقوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO)—إلى قاعدة طيران عسكرية هجومية ونشطة لسلاح الجو المصري.
وشملت أعمال التطوير إطالة المدرجات وتوسيعها لاستقبال المقاتلات النفاثة وطائرات النقل العسكري الثقيل، وإنشاء بنى تحتية محصنة تتضمن ملاجئ ومخابئ طائرات (دشم)، ومستودعات وقود ضخمة، ومنشآت تخزين لوجستية مطورة.
وأثارت هذه التحركات ردود فعل إسرائيلية حادة؛ حيث اعتبرتها تل أبيب انتهاكاً صارخاً للملحق العسكري لاتفاقية السلام (كامب ديفيد) وآليات نزع السلاح السائدة منذ عقود.
ووصفت سفيرة إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يائيل لايدر، التعزيزات المصرية بأنها" انتهاك خطير ذو طابع هجومي"، كاشفة عن قيام تل أبيب بإثارة القضية رسمياً أمام الإدارة الأميركية لمطالبة واشنطن، بصفتها الضامن والراعي لاتفاقية السلام، بالضغط على القاهرة لتقليص وجودها العسكري خشية تمكين مصر من شن عمل عسكري خاطف.
وفي المقابل، ترفض القاهرة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مستندة إلى تفسيرات سيادية وتنموية تقع ضمن" رؤية مصر 2030" لتنمية سيناء وإنشاء مطارات مدنية، مؤكدة أن الوجود العسكري والأمني الحالي ضروري ومحوري لمحاربة فلول إرهاب داعش، ومنع عمليات تسلل الفلسطينيين وضبط الحدود عقب الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك