أعلنت القوات الأميركية العاملة في خليج عُمان، اليوم السبت، أنها فرضت إجراءات حصار بحري عبر إيقاف سفينة كانت ترفع علم غامبيا وتحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني، وذلك في 29 مايو/أيار.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان عبر منصة إكس إن القوات رصدت السفينة M/V Lian Star أثناء عبورها المياه الدولية باتجاه ميناء في إيران، وأصدرت أكثر من 20 تحذيرًا، مع إبلاغها بأنها تنتهك الحصار الأميركي.
وأضافت أن طائرة أميركية قامت بتعطيل السفينة بعد إطلاق صاروخ «هيلفاير» على غرفة المحرك، عقب عدم امتثال الطاقم للتعليمات، مشيرة إلى أن السفينة لم تعد قادرة على مواصلة الإبحار نحو إيران.
وأكدت القوات الأميركية أنها عطلت خمس سفن تجارية وأعادت توجيه 116 سفينة أخرى ضمن إجراءات فرض الحصار، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار مع إيران ساريًا.
وفي وقت سابق، اليوم، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث حول الوضع في الصراع مع إيران: «نحن الذين نسيطر على المشهد ونحرك المفاوضات».
وأضاف هيغسيث: «الحصار على إيران لا يزال موجودًا وقضية مضيق هرمز يتم مناقشتها مع أطراف عديدة».
كما أكد الوزير أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وأضاف هيغسيث في سنغافورة: «قدرتنا على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر.
نحن أكثر من قادرين على ذلك».
وتابع: «مخزوناتنا أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع جيد جدًا».
وقال هيغسيث، في كلمة خلال اجتماعات حوار شانغري-لا، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، إن الولايات المتحدة لم تدر ظهرها لمنطقة آسيا والمحيط الهادي على الرغم من انخراطها في صراع مع إيران.
وأضاف: «يمكننا القيام بأمرين في وقت واحد.
نعزز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير بحيث ننتج مثلي أو ثلاثة أمثال أو أربعة أمثال الذخيرة في القريب العاجل لضمان تمويل جميع خططنا العملياتية بشكل مناسب في أنحاء العالم».
وفرضت الولايات المتحدة، في 13 أبريل/نيسان 2026، حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، ولاحقًا أعلن ترمب، في 21 أبريل/نيسان الماضي، تمديد تفاهم لوقف إطلاق النار مع إيران، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك أكد أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرًا.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الطرفين تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك