عمان - تبث على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما “فيسبوك”، موجة واسعة من المطالبات الجماهيرية بضرورة إيجاد حلول عاجلة للأزمة التي يعيشها نادي الوحدات، في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها النادي، وتراجع النتائج الفنية لفريق كرة القدم خلال الموسم المنتهي 2025-2026.
اضافة اعلانوتداولت جماهير الوحدات خلال الأيام الماضية منشورات حملت عنوان “الوحدات أكبر من الجميع، القرار اليوم لمستقبل النادي”، تضمنت مبادرة تدعو إلى تسليم ملف النادي لمجموعة من رجال الأعمال لمدة عام كامل، بهدف إعادة الاستقرار المالي والإداري للنادي، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الفريق إلى منصات التتويج.
وبحسب ما جاء في تلك المنشورات، تجد بعض الجماهير استلام رجال الأعمال ملف النادي لمدة عام أمرا معقولا، مع تحمل التكاليف المالية كافة، وضخ مبلغ نصف مليون دينار مباشرة إلى صندوق النادي، إلى جانب تغطية مصاريف فريق كرة القدم وبقية الأنشطة الرياضية واللجان المختلفة.
ووضعت الجماهير الوحداتية خيارين أمام مجلس الإدارة الحالي، وصفتهما بـ”الشفافية الكاملة” أمام الجهات الرسمية، من قبل مجلس الإدارة الحالي، الأول توضح فيه الالتزامات والملفات المالية كافة، وإذا لم تستطع تقديم الحلول المنقذة، فعليها تسليم المهمة لمن يمتلك القدرة على تحمل المسؤولية وإنقاذ النادي من أزمته الحالية.
والخيار الثاني يتمثل - بحسب بعض جماهير الوحدات - في قيام الإدارة الحالية بإعلان خطة واضحة للفترة المتبقية من عمر مجلس الإدارة، وتوضيح مستقبل النادي أمام جماهيره في حوار أو لقاء صريح مع أعضاء الهيئة العامة يتصف بالموضوعية والصراحة والمكاشفة، واضعة الكرة في ملعب مجلس الإدارة الحالي برئاسة يوسف الصقور.
وتأتي هذه المطالب الجماهيرية، في وقت يعاني فيه الوحدات من أزمة مالية خانقة، إذ تشير التقديرات إلى أن مديونية النادي تصل نحو مليون و700 ألف دولار، نتيجة تراكم التزامات مالية خلال السنوات الأخيرة وسياسات اتبعتها إدارات متعاقبة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على واقع النادي الرياضي والإداري.
وتوجه الجماهير رسائلها بشكل مباشر إلى مجلس الإدارة برئاسة يوسف الصقور، مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة تعيد الاستقرار للنادي وتمنحه القدرة على المنافسة مجددا، خصوصا بعد موسم وصفه أنصار الفريق بـ”الموسم الصفري”، إثر خروج الوحدات من الموسم دون أي لقب محلي.
وحل الوحدات ثالثا في دوري المحترفين برصيد 56 نقطة، ليواصل ابتعاده عن لقب الدوري الذي غاب عن خزائنه منذ موسم 2020، فيما اكتفى بالمركز الثالث أيضا في بطولة درع الاتحاد برصيد 17 نقطة.
وخسر الفريق لقب كأس السوبر أمام الحسين إربد بعد التعادل ذهابا بنتيجة 1-1 وخسارته إيابا 0-1، قبل أن يودع منافسات كأس الأردن من الدور نصف النهائي بخسارته أمام الحسين إربد بنتيجة 1-3، ليخرج من الموسم المحلي خالي الوفاض، في الوقت الذي ودع فيه الفريق الدوري الأول من منافسات دوري ابطال آسيا “2” للموسم الفائت.
وزادت تعقيدات المشهد مع غياب الفريق عن المشاركات الآسيوية في الموسم المقبل، وهو ما يمثل ضربة إضافية لخزينة النادي، في ظل ما كانت توفره البطولات القارية من موارد مالية تساعد على تغطية مصاريف فريق كرة القدم، وإبرام التعاقدات المحلية والأجنبية، ودعم الأنشطة المختلفة.
كما ألقت الأزمة المالية بظلالها على ملف اللاعبين، بعدما رفض 12 لاعبا تجديد عقودهم مع النادي، بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية وتراكمها لأكثر من ثلاثة أشهر، الأمر الذي يهدد استقرار الفريق ويصعب مهمة الإدارة في المحافظة على العناصر الأساسية استعدادا للموسم المقبل.
وترى جماهير الوحدات أن المرحلة الحالية تتطلب، قرارات استثنائية وحلولا غير تقليدية، معتبرة أن النادي يقف أمام مفترق طرق مهم، وأن استعادة هيبة “الأخضر” ومكانته التاريخية على منصات التتويج، تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة ورجال الأعمال وأبناء النادي، للحفاظ على أحد أبرز الأندية الأردنية وإعادته إلى موقعه الطبيعي في المنافسة على الألقاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك