كشفت تقارير سياسية حديثة عن مساعي يجريها مفاوضون من طهران تهدف الى تحرير ارصدة مالية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار ضمن اطار تفاهمات موسعة لانهاء الصراعات الراهنة.
واوضحت المعطيات الواردة ان هذه الخطوة تأتي كجزء من مذكرة تفاهم تضم 14 بندا جوهريا تهدف لتهدئة التوترات واعادة ترتيب الاوراق الاقتصادية والسياسية.
واضافت المصادر ان الخطة تتضمن الافراج عن نصف المبلغ المذكور كدفعة اولى فور الاعلان الرسمي عن التوافقات بين الجانبين.
واكد مسؤولون ايرانيون ان الوفد الذي يضم رئيس البرلمان ووزير الخارجية ومحافظ البنك المركزي قد وصل الى العاصمة القطرية لبحث اليات التنفيذ.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان الزيارة تتركز على مناقشة سبل صرف 12 مليار دولار كمرحلة اولى الى جانب ملفات اخرى تتعلق بالملاحة والطاقة ووقف العمليات العسكرية.
وشدد المراقبون على ان هذا الملف يمثل ركيزة اساسية في المفاوضات الجارية لضمان توفير سيولة نقدية عاجلة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان اجمالي الاموال الايرانية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الدولية يقدر بما بين 100 و123 مليار دولار.
واوضحت التقارير ان هذه الاموال تشمل ايرادات نفطية وودائع عالقة في مصارف دولية تمنع القوانين الامريكية التصرف فيها دون استثناءات قانونية محددة.
واضافت ان طهران تسعى بكل ثقلها لتحويل هذا الملف الى جزء من اي مسار تفاوضي لتخفيف الضغوط المتزايدة على العملة المحلية.
ابعاد الضغوط الاقتصادية على طهرانوبينت تقارير البنك الدولي ان الاقتصاد الايراني يعاني من انكماش حاد نتيجة تراكم العقوبات والاضطرابات الاقليمية التي اثرت على صادرات النفط.
واظهرت المؤشرات ان تراجع القدرة على الوصول لاحتياطيات النقد الاجنبي ادى الى انخفاض كبير في قيمة العملة المحلية وزيادة معدلات التضخم بشكل قياسي.
واضافت البيانات ان ارتفاع تكاليف الاستيراد وتأمين السلع الاساسية بات يمثل تحديا وجوديا للحكومة في ظل الاوضاع الراهنة.
واكدت تحليلات مالية ان ارتفاع تضخم الغذاء في البلاد لامس مستويات قياسية مما يضع ضغوطا اجتماعية واقتصادية مضاعفة على صانع القرار في طهران.
واوضحت ان الحاجة الماسة للسيولة دفعت الجانب الايراني لربط ملف الارصدة المجمدة بمسارات التفاوض السياسي كخيار استراتيجي.
وشدد المتابعون على ان نجاح هذه المحادثات سيلعب دورا محوريا في تحديد مسار الاستقرار المالي للبلاد خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك